18/02/1980
شورى حكم رقم : 142 /1980
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 142/1980
- التاريخ
- 18/02/1980
- الرئيس
- جوزف شاوول
- الأعضاء
- الايوبي، سكينه
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- اصول تبليغ التكليف بالرسوم البلدية والقوة الثبوتية لمحضر التبليغ.
-
وبما ان القرار المستأنف رقم 73/484 قضى برد اعتراض الجهة المستأنفة شكلا باعتبار ان تبليغ التكليف المطعون فيه حصل بتاريخ 1971/11/15 وقدم الاعتراض بعد انصرام المهلة القانونية بتاريخ 1973/07/20 وبما انه يتوجب على قاضي الاستئناف قبل ان يتطرق الى بحث النزاع المعروض عليه في الاساس ان يتطرق الى قانونية الحكم المستأنف وان يتحقق عما اذا كان الطلب المقدم امام محكمة البداية مستوفيا سائر الشروط الشكلية ام لا وان يثير عند الاقتضاء جميع الدفوع والاسباب المتعلقة بالانتظام العام. وبما ان الملف الاداري يحتوي على "تذكرة تبليغ" رسوم بلدية تتعلق بفرض رسم وغرامة قدرهما /6427.65/ل.ل. لمخالفات حصلت في البناء رقم 2904 - مصيطبة - خاص المالكة سعدية شهاب والدة المستأنفة. وبما انه يتبين من تذكرة التبليغ المذكورة انه دون عليها تاريخ 1971/11/15 مع اسم المبلغ عدنان رعد وتوقيعه والعبارة التالية "تمنعت عن التوقيع وجرى الصاق نسخة". وبما انه يقتضي معرفة القيمة القانونية للمحضر المدون على وثيقة التبليغ وما اذا كان رفض المكلف التبليغ يعتبر كانه مبلغ على وجه صحيح ام لا. وبما ان المحضر هو المحرر الذي ينظمه الموظف المختص ويروى فيه العمليات او الاعمال التي قام بها اثناء ممارسة وظيفته او يسرد كل ما حصل معه او تحقق به او قيل امامه. وبما ان للمحضر القوة الثبوتية وهو - الى ان يدعى تزويره - مثبت لجميع الافعال المادية التي تحققها الموظف بذاته وكان من وظيفته ان يتحققها عند اجراء تبليغ التكليف . وبما انه خلافا لما ورد في ملاحظات الجهة المستأنفة يتبين ان اللصق اجرى من قبل الموظف عدنان رعد وبتاريخ 1971/11/05 وبما ان لا قيمة قانونية لاقوال المستأنفة بأن الموظف هو موظف كاذب لم يحضر منزل المرحومة سعدية شهاب وحتى انه لا يعرف منزلها بالذات وانه قام بمهمته وزور عبارات غير صحيحة ما دام ان لهذا المحضر الرسمي قوة ثبوتية الى ان يدعى تزويره امام المراجع القضائية المختصة. وبما انه لا يحق لصاحب العلاقة ان يرفض تبليغ الاعمال الادارية الموجهة اليه ليمدد مهلة المراجعة وان المحضر الموقع من قبل الموظف المولج لعملية التبليغ تثبت بصورة قطعية- ما لم يدع بالتزوير- بان عملية التبليغ قد حصلت ويعتبر صاحب العلاقة الذي رفض التبليغ كأنه مبلغ على وجه صحيح وفق الفقرة الاخيرة من المادة 98 من المرسوم الاشتراعي رقم 1967/67 المتعلق بالرسوم البلدية والتي تنص على انه "في حال تمنع المكلف او وكيله عن استلام الانذار او في حالة غيابه يلصق هذا الانذار على باب محل اقامة المكلف او محل عمله, وفي مكاتب المحتسبين المختصين وتعتبر هذه الاجراءات بمثابة التبليغ القانوني" وبما ان المادة 132 من المرسوم الاشتراعي 1968/68 تنص على انه تعتمد من اجل حساب مهل الاعتراضات القواعد المتبعة لدى القضاء الاداري وبما ان مهلة الاعتراض على التكليف الاضافي او اوامر الضم هي شهران من تاريخ التبليغ وبما انه ما دام ان والدة الجهة المستأنفة سعدية شهاب مالكة العقار 2904 تبلغت بتاريخ 1971/11/15 التكليف المطعون فيه فكان يجب عليها ان تقدم اعتراضها ضمن المهلة القانونية اي حتى 1972/01/16 وبما ان ما تدلي ايضا به المستأنفة في ملاحظاتها من حيث الشكل بانه "من اجل استيفاء الغرامة يتوجب على الادارة توجيه انذار شخصي وليس باللصق وفي حال وجود انذار فالغرامة تصبح والحالة ما ذكر لا مفعول لها". هو قول مردود لعدم امكانية البحث في قانونية الرسم والغرامة المطعون فيهما وذلك لانصرام المهلة القانونية للاعتراض عليهما وبما ان لا تأثير قانوني بعد ذلك لمعرفة ما اذا كان الاعتراض المقدم بتاريخ 1973/07/20 تحت رقم 26584 هو موقع باسم سعدية شهاب من قبل احد مورثيها ام انه مدسوس في الملف كما تدعي الجهة المستأنفة "لان سعدية شهاب قد توفيت بتاريخ سابق اي في 1972/09/26 كما يتبين من افادة المختار" وما دام ان مهلة الاعتراض المنصرمة بوجه المكلفة الاساسية سعدية شهاب قد انصرمت ايضا بحق مورثيها. وبما انه تجدر الاشارة فيما يتعلق بتبليغ قرارات لجنة الاعتراضات ان المشترع اعتمد ذات النظرية اذ نصت الفقرة قبل الاخيرة من المادة 143 من قانون الرسوم البلدية بانه "يعتبر المعترض الذي رفض التبليغ كأنه مبلغ على وجه صحيح". وبما انه يقتضي في جميع الاحوال تصديق القرار المستأنف بنتيجته لانصرام مهلة الاعتراض على التكليف المطعون فيه.