الأحكام

02/07/1980

شورى حكم رقم : 593 /1980

المحكمة
شورى
الرقم
593/1980
التاريخ
02/07/1980
الرئيس
بشير بيلاني
الأعضاء
نون، عبود، شاوول، فياض
المصدر
الجامعة اللبنانية

- الايرادات الخاضعة لضريبة الاملاك المبنية والاعباء القابلة للتنزيل.

-

بما ان الشركة المستأنفة تدلي بان القرار المستأنف خالف فيما يتعلق بالضريبة النسبية احكام المادتين 26 و45 من قانون ضريبة الاملاك المبنية الصادر في 1962/09/17 وبما انه بموجب الاتفاقية المؤرخة في 1962/03/21 استأجرت الشركة المستأنفة العقار رقم 9 منطقة المرفأ من الرهبانية الباسيلية الشويرية لمدة ست عشرة سنة ونصف السنة لتقيم عليه بناء جديدا تنتفع به وتستثمره طيلة مدة الاجارة ويحق لها تأجيره من الغير وقبض البدلات والخلوات ... وبما ان الشركة المستأنفة تعتبر حسب نص البند 3 من المادة 2 من قانون ضريبة الاملاك المبنية الصادر في 1962/09/17 مستثمرة لان المستثمر, كما عرفه البند المشار اليه هو: "كل شخص حقيقي او معنوي يستثمر بناء مقاما في عقار يملكه سواه وذلك: آ- اما بتشييد البناء من ماله الخاص , كليا او جزئيا, واستثماره بالتأجير من الغير او بالاشغال الذاتي لقاء شروط يتفق عليها مع المالك. ب - واما باستئجار البناء من المالك واعادة تأجيره من الغير (تأجيرا ثانويا) سواء اقتصر التأجير على قسم او اكثر من البناء او شمل جميع اقسامه". بما ان المادة 44 من القانون المذكور اعلاه اخضعت مستثمر البناء ومن هم في حكمه لجميع الموجبات التي يخضع لها المالك. وبما ان المادة 45 نصت على ان "تنزل, من اجل فرض الضريبة على ايرادات الاستثمار, الايرادات التي تعود للمالك على شكل بدل ايجار او على اي شكل اخر..." وبما ان الايرادات التي تعود للمالك والتي تنزل من اجل فرض الضريبة على ايرادات الاستثمار يعنى بها ما يعود للمالك من ثمار ومنافع ينتجها البناء المستثمر, ويتقاضاها كبدل ايجار او بشكل اخر. وبما ان اكلاف الانشاآت التي يقيمها المستثمر لا يمكن اعتبارها ايرادا للمالك. وبما ان المادة 43 من قانون 17 ايلول سنة 1962 اخضعت تحديد ايرادات الابنية المستثمرة من قبل غير المالك للاصول المتعلقة بتحديد الايرادات الخاضعة للضريبة. وبما ان المادة 29 من القانون المشار اليه نصت على ان فوائد الاموال المنفقة على البناء والنفقات المتعلقة بتحسين البناء لا تدخل في جملة الاعباء القابلة للتنزيل, فباولى حجة لا تدخل في هذه الاعباء, الاموال التي تكون قد انفقت من اجل تشييد البناء. وبما ان قانون 17 ايلول سنة 1962 يساوي بصورة عامة في المعاملة بين المالك والمستثمر, ويخضع هذا الاخير لجميع الموجبات التي يخضع لها المالك, وقد صارحت بذلك المادة 44 منه. وبما ان الاموال التي ينفقها المالك من اجل اقامة بناء في عقاره لتأجيره من الغير لا يحق له ان ينزل من وارداته السنوية اي مبلغ مقابل نفقات البناء. وبما ان المستثمر لا يحق له ايضا ان ينزل من واردات استثمار العقار الذي اقامه في ملك الغير المبالغ التي انفقها لاجل تشييد البناء والا اصبح وضعه افضل من وضع المالك الذي يقيم عقارا في ملكه ويؤجره من الغير. وبما ان الشركة المستأنفة تدعي بان الاتفاق الحاصل بينها وبين الرهبانية مالكة العقار ينص في مادتيه العاشرة والسابعة عشرة على ان اكلاف البناء تشكل جزءا لا يتجزأ من بدل الايجار الذي يعود الى المالكة, وتطالب بتنزيل الضريبة النسبية المقابلة لهذه الاكلاف . وبما انه لا مجال للتوقف عند هذا الادعاء لان الاتفاق المشار اليه لا يسرى بوجه الادارة بسبب انعكاساته الضريبية ونقل عب ء الضريبة من مكلف الى اخر, فالمكلف يوجد في وضع نظامي يخضع للاحكام التي ينص عنها قانون الضريبة, ولا يعتد باي اتفاق خاص يكون مخالفا لهذه الاحكام يعقده مع شخص اخر وحتى مع الادارة نفسها. وبما ان تكليف الشركة المستأنفة بالضريبة النسبية يكون واقعا في محله القانوني وكذلك القرار المستأنف يكون مستوجبا التصديق لهذه الجهة.