27/08/1984
شورى حكم رقم : 114 /1984
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 114/1984
- التاريخ
- 27/08/1984
- الرئيس
- بشير بيلاني
- الأعضاء
- حيدر، خير
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- شروط اثبات تحوير السلطة.
-
بما انه ليس في اوراق المراجعة ما يدل على ان المجلس الاعلى للجمارك قصد عدم تنفيذ قرار مجلس الشورى رقم 150 تاريخ 08/06/960 او صدر عنه ما يدل على مثل هذا القصد باستثناء تأخره في تنفيذ هذا القرار وهو لم يتعد الشهرين وبعض الشهر ( بين 10/06/960 تاريخ ايداعه الصورة الصالحة للتنفيذ و 18/08/960 تاريخ مباشرة التنفيذ ) وقد برر المجلس الاعلى هذا التأخير بما نتج عن الحكم المذكور من اشكال بالنسبة لتسوية الرسوم التي سبق استيفاؤها اثناء العمل بالتعرفة السابقة. وبما انه يقتضي الاخذ باسباب التبرير هذه لجديتها خاصة وان الجهة المستدعية لم تقدم الدليل على صحة ادعائها بان المجلس الاعلى للجمارك سلك سبيل المداورة في تنفيذ قرار مجلس الشورى. كما لم تبين الغاية من سلوكه هذا, ولا سيما وان قرار مجلس الشورى. وبما ان التدابير التي اتخذها المجلس الاعلى للجمارك والتي ادت الى صدور القرار المطعون فيه لا يمكن والحالة هذه اعتبارها حاصلة بنية المداورة على القانون وبالتالي يكون ما نسبته الجهة المستدعية للمجلس الاعلى للجمارك بهذا الصدد غير مرتكز على اساس صحيح.
- شروط توفر المصلحة لطلب ابطال قرار يقضي بتخفيض رسم الاستيراد.
-
بما ان تخفيض الرسم على البيرا المستوردة وهو ما يقضي به القرار المطعون فيه من شأنه تشجيع استيراد هذا النوع من البيرا وبالتالي مزاحمة البيرا الوطنية التي تنتجها معامل الجهة المستدعية فيكون لهذه الاخيرة مصلحة اكيدة للادعاء. وبما ان ما يشير اليه المتدخلون لجهة عدم تضرر الجهة المستدعية نتيجة لرفع الرسم المستوفى عن البيرا الاجنبية, وبالتالي لنفي مصلحة الجهة المستدعية في الادعاء لا يصح التوقف عنده وذلك لان قضية المزاحمة بين الانتاج المستورد والانتاج الوطني لا يمكن استنتاجها على اساس فترة معينة كالتي يشير اليها المتدخلون فضلا عن كونها عملية مركبة تتأثر بعوامل عديدة في جملتها معرفة ما اذا كانت الكميات المستوردة يجري انزالها فورا الى السوق ام لا وما اذا كان المستوردون يعمدون الى تخفيض طلباتهم من البضائع المستوردة او تخفيض ارباحهم بعض الشيء مع الاحتفاظ بمعدل الكميات المستوردة.
- شروط القرار الاداري الذي يقبل الطعن بطريق الابطال.
-
وبما ان المراجعة الحاضرة هي مراجعة ابطال لتجاوز حد السلطة. وبما ان المادة 95 من نظام مجلس الشورى القديم وكذلك المادة 105 من نظامه الجديد الصادر بالمرسوم رقم 10434 تاريخ 14/06/975 تنصان على انه لا يمكن تقديم طلب الابطال بسبب تجاوز حد السلطة الا ضد قرارات ادارية محضة لها قوة التنفيذ ومن شأنها الحاق الضرر... وبما ان القرار رقم 998 المطعون فيه متخذ كما هو ظاهر في حيثياته بالاستناد الى احكام المرسوم رقم 4154 تاريخ 14/05/960 الذي اعطى المجلس الاعلى للجمارك حق التشريع فيما يتعلق بالتعريفات الجمركية وكذلك حق وضع هذه التعريفات موضع التنفيذ فورا على ان تعرض القرارات المتخذة بهذا الصدد بمهلة خمسة ايام من تاريخ صدورها على موافقة مجلس الوزراء. وبما ان تخويل القانون المجلس الاعلى للجمارك حق تنفيذ قراراته فورا وقبل صدور قرار مجلس الوزراء بالموافقة او عدم الموافقة عليها انما يجعل هذه القرارات تنتج مفاعيلها تجاه الغير بمجرد اكتمال معاملة وضعها موضع التنفيذ وبالتالي لا بد ان يكون لمن تضرر من نفاذها حق الطعن وبها بحيث تبقى له حرية المضي في الدعوى او الرجوع عنها على ضوء ما يتراءى له من مصلحة بعد صدور قرار مجلس الوزراء علما بان القانون لم يحدد مهلة لاتخاذ هذا القرار وان كان قيد المجلس الاعلى للجمارك بمهلة خمسة ايام لعرض قراراته على مجلس الوزراء للمصادقة. وبما انه في مطلق الاحوال وبالنسبة الى القضية الحاضرة يتبين ان المراجعة مقدمة ضد قرار المجلس الاعلى للجمارك رقم 998 بعد اقترانه بموافقة مجلس الوزراء وذلك لثبوت تقديمها بتاريخ 03/12/960 في حين صدر القرار المطعون فيه بتاريخ 03/10/960 واقترن بموافقة مجلس الوزراء بتاريخ 19/10/960 ومع العلم بان الاجتهاد الاداري يرى قبول دعوى الابطال بالنسبة لقرار لم يكن اكتسب القوة التنفيذية عند تقديم المراجعة بشأنه, شرط ان يكتسب هذه القوة بتاريخ لاحق لتقديم المراجعة وقبل صدور الحكم بها. وبما انه يقتضي من جهة ثانية رد زعم المتدخلين القائل بان القرار المطعون فيه غير قابل للطعن امام مجلس الشورى لكونه من تدابير السلطة الاستنسابية المعطاة للادارة وذلك لان وصف التدابير ما اذا كانت تدخل في نطاق السلطة الاستنسابية للادارة ام لا, انما يعود للقضاء وذلك بعد ان يكون قبل المراجعة في الشكل وليس قبل ذلك. وبما ان القرار رقم 998 تاريخ 03/10/960 يكون على ضوء ما تقدم قابلا للطعن.
- مفهوم صحة الخصومة في مراجعة الابطال.
-
وبما انه وفيما خص صحة الخصومة فطالما ان المراجعة هي مراجعة ابطال فان محور الخصومة على ما اقره الاجتهاد هو القرار المشكو منه وهو الذي يجب ان توجه ضده المراجعة مع الاشارة الى ان القانون لم يشترط ذكر اسم وشهرة ومهنة ومحل اقامة المستدعى بوجهه الا عند الاقتضاء ( المادة 61 من المرسوم الاشتراعي رقم 959/119 ( ولا سيما وان جواب الدولة على المراجعة قد حصل من قبل محام معين ومرتبط بهيئة القضايا في وزارة العدل التي يوليها القانون صلاحية تمثيل الدولة امام القضاء.