23/02/1982
شورى حكم رقم : 129 /1982
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 129/1982
- التاريخ
- 23/02/1982
- الرئيس
- وليم نون
- الأعضاء
- فياض، ابو رجيلي
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- امكانية اعتبار المذكرة التمهيدية بمثابة مذكرة ربط نزاع
-
بما ان البلدية المستدعى ضدها تدلي بان المذكرة التمهيدية التي رفعها المستدعي الى محافظ جبل لبنان تقدم في الدعاوى التي هي من اختصاص القضاء العدلي ولا تصلح لربط النزاع مع الادارة امام القضاء الاداري. وبما ان القانون لا يفرض اصولا معينة تتعلق بشكل مذكرة ربط النزاع فلا اثر مبطل لاطلاق اسم مذكرة تمهيدية على مذكرة ربط النزاع ولا يوجد مانع قانوني يحول دون سماع المراجعة المقدمة طعنا بالقرار الادارى الناتج عن تلك المذكرة. وبما ان الافادة الصادرة عن محافظ جبل لبنان بتاريخ 1972/03/01 برقم 1924 تشير الى ان المذكرة التمهيدية التي تقدم بها المستدعي من محافظ جبل لبنان احيلت الى قائمقام المتن بتاريخ 1972/02/01, وتصرح البلدية المستدعى ضدها في لائحتها المقدمة بتاريخ 1974/10/04 ان المذكرة المشار اليها قد احيلت اليها وتسجلت لديها بتاريخ 1972/02/14 فتكون قد وصلت المذكرة الى المرجع الصالح للنظر فيها فبدأت مهلة القرار الضمني بالسريان منذ هذا التاريخ.
- امكانية تقديم المراجعة قبل صدور القرار الضمني بالرفض
-
وبما ان الافادة الصادرة عن محافظ جبل لبنان بتاريخ 1972/03/01 برقم 1924 تشير الى ان المذكرة التمهيدية التي تقدم بها المستدعي من محافظ جبل لبنان احيلت الى قائمقام المتن بتاريخ 1972/02/01, وتصرح البلدية المستدعى ضدها في لائحتها المقدمة بتاريخ 1974/10/04 ان المذكرة المشار اليها قد احيلت اليها وتسجلت لديها بتاريخ 1972/02/14 فتكون قد وصلت المذكرة الى المرجع الصالح للنظر فيها فبدأت مهلة القرار الضمني بالسريان منذ هذا التاريخ. وبما ان استدعاء المراجعة امام مجلس شورى الدولة التي انتهت بقرار عدم الصلاحية بتاريخ 1974/03/12 ورد الى قلم المجلس بتاريخ 1972/03/09 فتكون المراجعة قد قدمت ضمن المهلة القانونية ومن المعلوم انه يمكن قبول المراجعة المقدمة قبل صدور القرار الضمني بالرفض شرط ان يصدر هذا القرار فيما بعد خلال المحاكمة.
- مسؤولية البلدية من جراء اخطار الجباية التي قد يتعرض لها ملتزم جباية رسم الذبيحة
-
بما ان مجلس البلدية المستدعى ضدها قرر بتاريخ 1969/11/29 المصادقة على تفويض التزام رسم الذبيحة لسنة 1970 الى المستدعي لقاء مبلغ ثمانية عشر الفا وماية وخمس وعشرين ليرة, كما قرر ايضا بتاريخ 1970/11/18 المصادقة على تفويض التزام رسم الذبيحة الى المستدعي لسنة 1971 لقاء مبلغ خمسة عشر الفا وعشرين ليرة. وبما ان المستدعي يدلي بانه عملا باحكام المادتين 59 و60 من قانون الرسوم البلدية سجل في قسم البلدية المستدعى ضدها تصريحاته التي تتضمن اسماء لجزارين الذين امتنعوا عن دفع رسم الذبيحة, لكن البلدية المستدعى ضدها لم تستعمل تدابير الملاحقة المنصوص عليها في القانون مخالفة بذلك احكام المادة 90 وما يليها من قانون الرسوم البلدية والتي تلزمها بملاحقة الجزارين الناكلين عن الدفع تحصيلا للاموال المصرح بها وقدرها 1185,75 ل ل. وبما انه من الاطلاع على احكام المادتين 59 و60 من قانون الرسوم البلدية يتبين ان هاتين المادتين تتضمنان ان معدل الرسم الذى يستوفى عن كل حيوان يذبح في النطاق البلدى وعلى معدل رسم المعاينة على اللحوم المستوردة بقصد البيع في النطاق البلدى ولا يتضمنان اية اشارة الى التصريحات التي يشير اليها المستدعي باسماء الجزارين الذين يمتنعون عن دفع الذبيحة. وبما ان المادة 90 وما يليها من قانون الرسوم البلدية تنص على طريق تحصيل الرسم البلدي وتنص المادة 96 فقرتها الثالثة من هذا القانون على السماح للبلدية بان تلزم جباية الرسوم وذلك على الوجه التالي "يمكن للبلديات ان تقرر جباية الرسوم, ويجرى التلزيم بطريقة المزايدة العلنية". وبما ان السماح القانوني للبلديات بتلزيم جباية الرسوم لا يتضمن موجب ضمان التحصيل من قبل البلدية لصالح الملتزم وذلك باستعمال وسائل التحصيل التي ينص عليها القانون لصالح البلدية لان التلزيم يضع الملتزم في وضع تعاقدي مع الادارة ويوجب عليه التحرك ضمن الاطار الذى يرسمه دفتر الشروط الخاص بكل مزايدة. وبما ان وضع الملتزم القانوني الحالي يختلف عن وضعه السابق الذى كان ناجما عن المرسوم الاشتراعي رقم 148 تاريخ 17 اذار 1942 وتعديلاته والملغى صراحة بموجب المادة 162 من القانون الحالي رقم 68 تاريخ 5 اب 1967 والذي كان يتضمن المادة 110 التي تنص على انه في حال رفض المكلف تأدية الرسوم المتوجبة للملتزم يعطى هذا الاجير خلال مدة التزامه مهلة خمسة عشر يوما تبتدىء اعتبارا من تاريخ استحقاق الرسم المتوجب على المكلف لتقديم لائحة باسماء المتمنعين واعطاء الادلة اللازمة التي يمكن الاستناد اليها. وبما ان السماح القانوني بتلزيم جباية الرسوم دون انشاء موجب مؤازرة الملتزم من قبل البلدية في حال رفض المكلف تأدية الرسوم المتوجبة عليه, يرفع عن البلدية موجب ضمان الجباية وبالتالي استعمال اصول جباية الرسوم البلدية في سبيل تأمين مؤازرة الملتزم. وبما ان خلو القانون من نص يضع على عاتق البلدية موجب ضمان جباية الرسوم الملزمة تجاه الملتزم بتطبيق القواعد المعمول بها في الحقل التعاقدي وبالتالي يوجب ادخال شرط الضمان من قبل البلدية بنص صريح في دفتر الشروط الخاص . وبما ان البلدية المستدعى ضدها تنصلت بنص صريح من كل مسؤولية من جراء اخطار الجباية التي يمكن ان يتعرض لها الملتزم المستدعي, وقد نصت المادة الرابعة من دفتر الشروط الخاص على ما يلي/"ان البلدية مسؤولة مهما طرأ على الرسم باي سبب كان غير الاسباب الجبرية التي تمنع استيفاء القسم الكلي من مقدار الحاصلات وبهذه الحالة لا تخضع البلدية الا بحكم صادر عن المحكمة ذات الصلاحية مكتسبا الدرجة القطعية. وبما ان تعهد البلدية المستدعى ضدها بانها مسؤولة في حال حدوث الاسباب الجبرية يعني انها تعتبر نفسها مسؤولة عن الطوارىء الاقتصادية وفعل السلطان والحالات الاخرى التي يمكن ان تلزم فيها بمساندة الملتزم او التعويض عليه. وبما انه بالاستناد الى ما تقدم لا يمكن مجاراة المستدعي في القول بان البلدية المستدعى ضدها ارتكبت تقصيرا في القيام بموجب مؤازرته في جباية الرسوم الملزمة. التي كان عليه ان يقوم هو بذاته بها ويلاحق المكلفين بالطرق العادية التي يضعها القانون بتصرف كل دائن. وبما انه لا يتبين ان امتناع بعض الجزارين, وعددهم لا يتجاوز الاربعة, عن دفع الرسوم بسبب ادعائهم بان البلدية مقصرة في تقديم الخدمات العامة لا يمكن وصفه بالحدث الطارىء والمفاجىء الذي يؤدي الى قلب التوازن المالي في العقد ويوجب تدخل القضاء في الموضوع.