19/04/1983
شورى حكم رقم : 204 /1983
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 204/1983
- التاريخ
- 19/04/1983
- الرئيس
- بشير بيلاني
- الأعضاء
- سليمان، عيد
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- شروط ضم خدمات سابقة كموظف دائم في بلدية بيروت الى خدماته كمحام ومستشار قضائي
-
وبما ان طلب المستدعي اعتماد الخدمات المشار اليها في حساب تعويض صرفه من الخدمة هو في الحقيقة طلب ضم لهذه الخدمات المؤداة في كل من الملاك الدائم لبلدية بيروت وفي ملاك محامي الدولة الى خدماته اللاحقة كمتعاقد في بلدية بيروت . وبما ان المبدأ القانوني الذى اعتمده المشترع اللبناني هو النص على الضم كلما كان يريد ذلك (القوانين التي صدرت سنة 1953 و1964). وبما ان اجتهاد هذا المجلس استقر سندا لما تقدم على انه لا بد من نص قانوني صريح يجيز ضم الخدمات وينظمه (القرارات رقم 858 تاريخ 965/05/13) ورقم 926 تاريخ 968/07/10 - المجموعة الادارية 68 ص 187 ورقم 1284 تاريخ 67/07/11 - ورقم 293 تاريخ 975/04/07). وبما ان المستدعي يبني طلبه على المادتين 75 و137 من نظام الموظفين والاجراء في بلدية بيروت , فانه يقتضي البحث فيما اذا كان اى من هاتين المادتين يشكل النص القانوني المطلوب . وبما ان المادة 75 الآنفة الذكر وردت في الكتاب الثاني من نظام الموظفين والاجراء المتضمن نظام الصرف من الخدمة العائد للموظفين الخاضعين لنظام محسومات صندوق الصرف من الخدمة, ومن الراهن ان المتعاقدين ليسوا من هؤلاء الموظفين باعتبار ان النظام المذكور قد افرد لهم احكاما خاصة وردت في الفصل الثاني من الكتاب الرابع دون ان ترد الاشارة في هذه الاحكام الى المادة 75 الآنفة الذكر, وبالتالي فانه لا مجال لتطبيق احكام هذه المادة على وضعية المستدعي. وبما ان المادة 137 (المعدلة بالقرار 967/395) تنص على ما يلي:" يعطى المتعاقدون تعويض صرف من الخدمة, يحسب وفقا للاسس المحددة في المادة 131 من هذا النظام, على ان تؤخذ بعين الاعتبار خدمات المتعاقدين السابقة, الذين هم في الخدمة بتاريخ صدور هذا القرار سواء كمتعاقدين ام كموظفين دائمين او موقتين او مياومين. وبما انه لفهم المقصود بهذه المادة يقتضي مقارنتها بنصها السابق للتعديل الذي طرأ بموجب القرار رقم 67/395 حيث كانت تنص على ما يلي:"لا يترتب للمتعاقدين اي تعويض عند انتهاء مدة العقد" وبما انه يتبين من مقابلة النصين المبينين اعلاه ان التعديل الحاصل بالقرار 67/395 يهدف الى معالجة قضية استحقاق تعويض الصرف عن الخدمات التعاقدية - بعد ان كانت المادة 137 بنصها السابق للتعديل ترفض اعطاء مثل هذا التعويض فقضى هذا التعديل باعطاء تعويض الصرف عن الخدمات وتلافيا للتفسيرات التي يمكن ان تحصل لهذا النص فتعتبر ان مفعوله للمستقبل فقط كما هو المبدأ في تطبيق النصوص القانونية استدرك المشترع ليعطي مفعولا رجعيا لهذا النص , للقرار 67/395 فقضى باعطاء تعويض الصرف عن الخدمات النعاقدية السابقة اذا كان المتعاقد الذى اداها لا يزال في الخدمة بتاريخ صدور القرار 67/395 ايا كانت الصفة التي يعمل فيها بتاريخ صدور هذا القرار (كمتعاقد ام كموظف دائم ام موقت ام مياوم). وبما ان هذا التفسير يؤيده ان المشكلة التي اراد حلها التعديل هي مشكلة الخدمات التعاقدية التي لم يكن يستفيد مؤديها من تعويض الصرف وليس مشكلة ضم خدمات غير تعاقدية الى خدمات تعاقدية حالية كما يعتقد المستدعي يضاف الى ذلك ان نص التعديل لو كان يعني ضم خدمات تعاقدية وغير تعاقدية سابقة لخدمات تعاقدية حالية لكان قد حدد كما هي عادته شروط الضم لا سيما وان الموظف الدائم او الموقت او المياوم يكون تقاضى تعويض الصرف او المحسومات العائدة لتعويض الصرف عن خدماته السابقة في الملاك الدائم او الموقت ولا بد في هذه الحالة من تنظيم عملية الاعادة بغية الحصول على هذا الضم, كما هي الحالة بالنسبة للمستدعي الذى سبق له ان حصل على تعويض صرف عن خدماته في الملاك الدائم بتاريخ 1945/05/03. وبما ان التعديل الحاصل بالقرار 67/395 على المادة 137 من نظام الموظفين والاجراء في بلدية بيروت هو مماثل في غايته للتعديل الحاصل بالقانون المنفذ بالمرسوم رقم 15703 تاريخ 964/03/06 على المادة 89 من المرسوم الاشتراعي 959/112 (نظام موظفي الدولة) اذ ان الغاية من هذين التعديلين هي اعطاء تعويض صرف عن الخدمات التعاقدية في كل من الدولة وبلدية بيروت بعد ان كانت المادتان المبينتان اعلاه, بنصهما السابق للتعديل, تقضيان بعدم اعطاء هذا التعويض وبالتالي فان اختلاف نص التعديل الحاصل بالقرار 67/395 عن نص التعديل الحاصل بالقانون المنفذ بالمرسوم رقم 15703 تاريخ 964/03/06 في احدى عباراته او في تركيبه ليس من شأنه ان يؤدى الى اعتماد التفسير الذى يطلبه المستدعي. وبما ان استناد المستدعي الى المادة 137 من نظام الموظفين والاجراء في بلدية بيروت يكون والحالة في غير محله القانوني. وبما ان تطبيق الاحكام المتعلقة بالسن القانونية للموظفين الدائمين على المتعاقدين لا يستتبع حكما تطبيق سائر الاحكام القانونية, ومنها ما يتعلق بضم خدمات الموظفين الدائمين, لا سيما وان موضوع انهاء خدمات المتعاقدين يرتبط بمشيئة الادارة وبالمدة المحددة في العقد. وبما انه يمكن الاضافة على سبيل الجدل انه على فرض الاخذ بوجهة نظر المستدعي فان طلب المستدعي هو في غير محله القانوني ايضا لان الخدمات التي يريد المستدعي اخذها بعين الاعتبار هي خدمات تعاقدية ويخضع دفع التعويض عنها لاحكام المادة 131 من نظام موظفي البلدية التي تنص على انه لا تؤخذ بعين الاعتبار اية خدمة متقطعة, وان خدمة المستدعي لدى البلدية انقطعت - حسبما اورد في استدعاء المراجعة بين سنتي 947 - 945 وعمل المستدعي خلالها كمحام للدولة وان عمل المستدعي هذا لدى الدولة كان بصفة متعاقد ولم يكن يخضع بالتالي لشرعة التقاعد ليمكن ضمه الى الخدمات لدى البلدية كما تشترط ذلك المادة 75 من نظام موظفي البلدية على فرض انها تطبق على وضعه.