06/10/1988
شورى حكم رقم : 182 /1988
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 182/1988
- التاريخ
- 06/10/1988
- الرئيس
- جوزف شاوول
- الأعضاء
- حيدر، عيد
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مفعول القيد الاحتياطي في دفتر الملكية
-
وبما انه اذا كان تدوين القيد الاحتياطي (prenotation) في دفتر الملكية يعطي هذا القيد قوة ثبوتية تكون حجة تجاه الغير على صحة الوقائع الواردة فيه وتعيين رتبة تسجيل الحق فيما بعد اعتبارا من تاريخ هذا التدوين فضلا عن انه يعطي صاحبه حق الاولية واذا كان مفعول القيد الاحتياطي يعني ان مدعى الحق يعتبر انه اكتسب هذا الحق منذ تاريخ تدوين القيد الاحتياطي يعني ان مفعول القيد يرجع الى تاريخ القيد الاحتياطي غير ان ليس لمدعي الحق بعد اي حق حقيقي اذ لا يصبح مالكا بالمعنى القانوني ولا تنقل الملكية الا من تاريخ القيد على الصحيفة العينية.
- خصائص القانون الضريبي
-
وبما ان القانون الضرائبي له قواعد ومبادىء خاصة مستقلة ومختلفة عن سائر القواعد والمبادىء المرعية في القوانين الاخرى نظرا لذاتية هذا القانون واستقلاله عن القانون العام وعن القانون الخاص فيقتضي تطبيق تلك المبادىء والقواعد الخاصة دون اللجوء الى بعض الاحكام او القواعد السارية المفعول في القوانين الاخرى الا اذا كان يوجد اشارة الى ذلك في القانون الضرائبي او عند وجود وحدة مبادىء بين القانون الضرائبي وبين القانون الخاص . وبما ان وصف المكلف او وضعه القانوني يجب ان يستخلص من قانون الضريبة وليس من القوانين الخاصة او من العقود لان المكلف يوجد في وضع نظامي يخضع للاحكام التي ينص عنها قانون الضريبة ولا يعتد باي اتفاق خاص مخالفا لهذه الاحكام من شأنه ان ينقل عب ء الضريبة - يعقده المكلف مع شخص آخر وحتى مع الادارة المالية نفسها.
- وضعية البائع بالتقسيط بموجب عقد وعد بالبيع لجهة تكليفه بضريبة الاملاك المبنية.
-
بما ان القرار رقم 75/3 المستأنف الصادر بتاريخ 1975/03/20 عن لجنة الاعتراضات على ضريبة الاملاك المبنية في بيروت قضى برد الاعتراض شكلا بالنسبة لتكليف سنوات 1967 و 1968 و 1970 ورده في الاساس بالنسبة لتكليف سنة 1969. وبما ان المستأنف يطلب فسخ القرار رقم 75/3 المذكور لمخالفته القانون لاسيما المادة 36 من قانون المحاسبة العمومية والمواد 63 و 70 و 86 من قانون ضريبة الاملاك المبنية هذا فضلا عن انه كان على الدوائر المالية الاخذ بعين الاعتبار القيد الاحتياطي لان تاريخ انتقال الملكية يعود لتاريخ تدوين العقد في السجل اليومي. وبما ان المادة 60 من قانون الاملاك المبنية الصادر بتاريخ 17 ايلول سنة 1962 توجب فرض الضريبة نسبية كانت ام تصاعدية باسم المالك او المستثمر. وبما ان المادتين الثانية والثالثة من القانون المذكور عرفت كل واحدة منهما المستثمر والمالك فقد جاء في المادة الثانية المشار اليها ان المستثمر هو كل شخص حقيقي او معنوي يستثمر بناء مقاما في عقار يملكه سواه وذلك اما بتشييد البناء من ماله الخاص واستثماره بالتأجير من الغير او بالاشغال الذاتي لقاء شروط يتفق عليها مع المالك كما انه يعتبر بحكم المستثمر وفاقا للفقرة الثانية من المادة 3 كل من يعمد دون وجه حق الى تشييد بناء في عقار لا يملكه واستثماره بالتأجير من الغير او بالاشغال الذاتي واعتبرت الفقرة الاولى من المادة 3 بحكم المالك كل من يتصرف بعقار اميري او يملك حق انتفاع في عقار او يكون قد اشترى عقارا بالتقسيط بموجب وعد بالبيع مسجل على الصحيفة العينية او يكون قد استأجر عقارا بموجب عقد ايجار مساقاة مسجل على الصحيفة العينية. وبما انه يستفاد من الاحكام القانونية المشار اليها اعلاه انه لا يمكن اعتبار المشترين بالتقسيط بموجب عقود وعد بالبيع مستثمرين لعدم انطباق الشروط عليهم كما انه لا يمكن ان يعتبروا بحكم المالك ما لم تسجل عقودهم على الصحيفة العينية اذ ان المشترع فرض بصورة واضحة تسجيل هذا النوع من العقود وايضا عقود المساقاة على الصحيفة العينية. وبما انه اذا كان تدوين القيد الاحتياطي (prenotation) في دفتر الملكية يعطي هذا القيد قوة ثبوتية تكون حجة تجاه الغير على صحة الوقائع الواردة فيه وتعيين رتبة تسجيل الحق فيما بعد اعتبارا من تاريخ هذا التدوين فضلا عن انه يعطي صاحبه حق الاولية واذا كان مفعول القيد الاحتياطي يعني ان مدعي الحق يعتبر انه اكتسب هذا الحق منذ تاريخ تدوين القيد الاحتياطي يعني ان مفعول القيد يرجع الى تاريخ القيد الاحتياطي غير ان ليس لمدعي الحق بعد اي حق حقيقي اذ لا يصبح مالكا بالمعنى القانوني ولا تنقل الملكية الا من تاريخ القيد على الصحيفة العينية. وبما انه اذا كان المستأنف وفق احكام المادة 25 وما يليها من القرار رقم L.R./188 تاريخ 15 آذار 1926 المتعلق بانشاء السجل العقاري يعتبر مالكا للعقار منذ تاريخ القيد الاحتياطي في 1966/12/28 غير ان القانون الضرائبي لم يعتبر مالكا او بحكم المالك الا الشخص المسجل اسمه على الصحيفة العينية. وبما ان القانون الضرائبي له قواعد ومبادىء خاصة مستقلة ومختلفة عن سائر القواعد والمبادىء المرعية في القوانين الاخرى نظرا لذاتية هذا القانون واستقلاله عن القانون العام وعن القانون الخاص فيقتضي تطبيق تلك المبادىء والقواعد الخاصة دون اللجوء الى بعض الاحكام او القواعد السارية المفعول في القوانين الاخرى الا اذا كان يوجد اشارة الى ذلك في القانون الضرائبي او عند وجود وحدة مبادىء بين القانون الضرائبي وبين القانون الخاص . وبما انه يتبين ان عند صدور التكاليف المعترض عليها كان المستأنف مالكا وفاقا للقانون الضرائبي. وبما ان وصف المكلف او وضعه القانوني يجب ان يستخلص من قانون الضريبة وليس من القوانين الخاصة او من العقود لان المكلف يوجد في وضع نظامي يخضع للاحكام التي ينص عنها قانون الضريبة ولا يعتمد باي اتفاق خاص مخالفا لهذه الاحكام من شأنه ان ينقل عب ء الضريبة يعقده المكلف مع شخص آخر وحتى مع الادارة المالية نفسها. وبما انه لا مجال اذن في نطاق القانون الضرائبي لبحث مفعول القيد الاحتياطي كما ان لا علاقة للدائرة المالية بهذا القيد ما دام ان البيع لم يسجل على الصحيفة العينية. وبما ان القرار المستأنف يكون والحال هذه مستوجبا التصديق بنتيجته.