07/07/1988
شورى حكم رقم : 180 /1988
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 180/1988
- التاريخ
- 07/07/1988
- الرئيس
- جوزف شاوول
- الأعضاء
- حيدر، عيد
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- امكانية البحث مجددا في قانونية التكليف في مراجعة لاحقة بعد صدور قرار عن مجلس شورى الدولة برد الاعتراض المقدم شكلا في مراجعة سابقة.
-
بما ان الشركة المستدعية تدلي توضيحا لمراجعتها بان طلباتها تتناول بالواقع ابطال القرار الاداري الضمني بالرفض الناتج عن سكوت وزير المالية على الاستدعاء المقدم بتاريخ 1978/03/07 تحت رقم 1994 ولذلك تطلب بالغاء قرار الوزير الضمني وبالتالي ابطال التكليف رقم 335/2/غ تاريخ 1968/02/06 والانذار المؤرخ في 1978/03/01 واستطرادا تخفيض مبلغ التكليف الى المبلغ الجارية عليه التسوية بتاريخ 1972/12/14 . وبما ان الشركة المستدعية تدلي بان مراجعتها الحاضرة موجهة اذن ضد القرار الضمني بالرفض وان كان لهذا الطعن من نتيجة فهي في اعلان لا شرعية الضريبة والغرامة وبالتالي في مخالفة الانذار للقانون. وقد تقدمت بهذه المراجعة بطلب جديد يستند الى اسباب قانونية مختلفة عن سبب المراجعة السابقة اذ ان سبب المراجعة السابقة كان منحصرا في تفسير طبيعة اذن التسليم بينما المراجعة الحاضرة مبنية على اسباب تختلف عن السبب السابق وهي تتلخص بمخالفة الضريبة المفروضة للدستور والقانون. وبما ان الدولة تطلب رد المراجعة شكلا لتقديمها بعد مهلة الشهرين القانونية وان القرار الضمني بالرفض جاء وفق المادة 69 من نظام مجلس شورى الدولة مؤيدا للتكليف المطعون فيه وليس من شأن القرار الضمني ان يفتح باب المراجعة. وبما انه يتبين من الاستدعاء المقدم بتاريخ 1978/03/07 تحت رقم 1994 الى وزير المالية ان الشركة المستدعية تطلب الغاء التكليف رقم 335/2/غ تاريخ 1968/02/06 واستطرادا بتخفيض هذا المبلغ الى المبلغ الجارية التسوية عليه بتاريخ 1972/12/14 . وبما انه بعد الرجوع الى الدعوى السابقة المسجلة تحت رقم 11 و12/1969 ومن ثم تحت رقم 5421/1973 والتي فصلت بموجب القرار رقم 516 تاريخ 1977/12/20 يتبين ان الشركة المستدعية سبق لها وطعنت في التكليف رقم 335/2/غ تاريخ 1968/02/06 المبلغ اليها بتاريخ 1968/02/08 وقد قضى مجلس شورى الدولة برد المراجعة في الشكل لتقديمها بعد انصرام المهلة القانونية. وبما ان المراجعة الحاضرة بالرغم من اي وصف تريد الشركة المستدعية ان تعطيها اياه هي بالواقع اعتراض على التكليف رقم 335/2/غ تاريخ 1968/02/06 سبق لمجلس شورى الدولة ان بحثه بداية وفق احكام المرسوم الاشتراعي رقم 130 ستة 1932 الذي صدر التكليف المذكور في ظله اذ يعود الامر له بوصفه المحكمة العادية ذات الصلاحية الشاملة فيما يتعلق بالقضايا الادارية ومنها قضايا الضرائب والرسوم التي لم يعين القانون مرجعا خاصا لبحث الاعتراض عليها في المرحلة الاولى من التقاضي. وبما انه يعود لهذا المجلس ان يعطي المراجعات وصفها الحقيقي المتوافق واحكام القانون بالرغم من اي وصف لها يرد في لوائح الطرفين. وبما ان قضاء الضرائب قضاء خاص فرض القانون له اصولا يجب ضمن نطاقها التقيد بها. وبما انه لا يسوغ للشركة المستدعية بعد ان سبق لها وقدمت اعتراضها فعلا على التكليف رقم 335/2/غ المذكور وبت به من قبل المرجح الصالح بانه مردود شكلا لوروده بعد انقضاء مهلته القانونية ان تعود فتطرح مداورة بحث الامر من جديد وقد اصبح القرار رقم 516 الصادر عن هذا المجلس بتاريخ 1977/12/20 مبرما. ذلك لانه من البديهي ان لا يحصل التطرق للاساس قبل الفصل في ان هذا البحث ممكن شكلا الامر الذي بت فيه بانه غير ممكن (قرار رقم 88 تاريخ 1971/07/09 بنك لبنان والمهجر/الدولة وزارة المالية المجموعة الادارية 1972 صفحة 23). وبما ان تساؤل الشركة المستدعية في لوائحها وملاحظاتها على التقرير "عما اذا كان بوسع الادارة ان تبقى مصرة على جباية ضريبة لا يحق لها جبايتها وذلك حتى اذا كان المكلف قد اهمل الاعتراض عليها في المهلة المحددة "هو تساؤل مردود اذ ينبغي على كل مكلف ان يتوجه الى القاضي الضريبي لطلب تعديل او ابطال تكليف يعتبره غير شرعي او مجحف بحقوقه. غير انه عليه ان يقدم طلبه ضمن المهل القانونية المحددة اي ان يحترم المهل التي تعتبر من الانتظام العام لتقديم دعواه والا تبقى الضريبة المفروضة على عاتقه حتى لو لم يكن في الاساس مكلفا بها. وبما ان الادلاء بعدم شرعية رسم الطابع بمقدار 50 غرشا وبالتالي بعدم شرعية الغرامة (هذا القول الذي ادلي به في الواقع في المراجعة التي فصلت بموجب القرار رقم 516 المذكور) واستعمال القانون لغير الغاية التي من اجلها خول القانون السلطة المختصة حق تطبيقه والكسب غير المشروع كل ذلك يؤلف وسائل يمكن الادلاء بها بمعرض الاعتراض الاساسي على التكليف بحال امكانه ولا يؤلف عملا منفصلا يمكن بحثه على حدة بمعزل عن الطعن في التكليف ذاته, هذا الطعن الذي كي يبحثه المجلس يجب ان يقدم ضمن المهلة القانونية. وبما ان القرار الضمني بالرفض الصادر عن وزير المالية جاء اذن مؤيدا للتكليف رقم 335/2/غ المطعون فيه وليس من شأنه والحال هذه ان يفتح مهلة المراجعة مجددا التي انصرمت وذلك وفق احكام المادة 69 من نظام مجلس شورى الدولة.
- امكانية الطعن في الانذار بالدفع بعد رد المراجعة شكلا بشان التكليف
-
وبما ان الشركة المستدعية تطعن ايضا بالانذار المبلغ اليها بتاريخ 1978/03/06 والمتضمن وجوب دفع المبلغ المتبقي وقدره /40,18438/ ل.ل. وبما انه يتبين من مضمون الانذار المطعون فيه والمبرز من الشركة المستدعية ذاتها انه يتعلق بالتكليف رقم 335/2/غ تاريخ 1968/02/06 المشار اليه اعلاه. وبما ان الانذار المطعون فيه عمل اداري تنفيذي للتكليف الصادر في 1968/02/06 . وبما ان الشركة المستدعية لا تدلي بسبب للطعن خاص بالانذار سوى ان تكليفها بالمبلغ المطالب به غير منطبق على احكام الدستور والقانون. وبما ان الطعن في الانذار منصب بالواقع على التكليف اصلا وقد سبق للمجلس ان رد المراجعة بشأنه في الشكل لتقديمها بعد انقضاء المهلة. وبما ان لا مجال للبحث والحال هذه في قانونية التكليف في معرض الطعن بالانذار الهادف الى تنفيذه اذا ما تبين ان ذلك التكليف قد غدا مبرما.
- شروط مسؤولية الدوائر الضريبية.
-
بما انه جاء في القرار رقم 516 الصادر بتاريخ 1977/12/20 عن هذا المجلس الحيثية التالية: "وبما ان لا مجال في اطار المراجعة الحاضرة بحث قانونية ما تدلي به "الشركة المستدعية بان المصالحة متمتعة في اسوأ الحالات بظاهرية "(apparence) وانه جاز لها مطالبة وزارة المالية بالتعويض "عن الضرر الذي لحقها من جراء عملها الخاطىء لان الحق بالتعويض "في حال توافر عناصره وثبوت الضرر يؤلف دعوى مستقلة. وبما ان الشركة المستدعية اشارات الى هذه الحيثية تطالب بالتعويض عن العمل الخاطىء الذي ارتكبته الادارة من جهة والى الضرر الذي لحق بها وتدلي بان الخطأ المرتكب هو في اهمال الوزارة تحويل طلب التسوية الذي تقدمت به الشركة منها الى هيئة القضايا بوزارة العدل لاستحصال موافقتها على التسوية اما الضرر ان كان باصدار القرار برد المراجعة. وبما انه فيما يتعلق ببعض المرافق العامة التي تواجه صعوبة خاصة لحسن سيرها يجب توفر الخطأ الجسيم لاعلان مسؤولية الدولة. وبما ان من بين هذه المرافق العامة يوجد الدوائر الضريبية (Services fiscaux) التي لا يعلن عن مسؤوليتها الا في حال ارتكابها الخطأ الجسيم في تصريف وانجاز اعمالها مثال ذلك في حال الحجز او الملاحقة غير الشرعية او في حال اعطائها معلومات خاطئة للمكلفين او عند اصدارها تكاليف غير قانونية الخ.... وبما ان الدائرة المالية المختصة بعدم تحويلها طلب التسوية الى هيئة القضايا لم ترتكب الخطأ الجسيم نظرا للصعوبات الخاصة الملقاة على عاتقها والتي تواجهها لسير المرفق العام الضريبي. فلا مجال والحال هذه لاستجابة طلب الشركة المستدعية بمنحها التعويض المطلوب لعدم توافر عناصر المسؤولية في المراجعة الحاضرة.