الأحكام

26/05/1975

شورى حكم رقم : 269 /1975

المحكمة
شورى
الرقم
269/1975
التاريخ
26/05/1975
الرئيس
جواد عسيران
الأعضاء
الصلح، شاوول
المصدر
الجامعة اللبنانية

- اصول الاعتراض على التكليف بالغرامة عن عدم التصريح عن التكليف بضريبة الاملاك المبنية.

-

بما انه لا نزاع بين الفريقين على ان رئيس دائرة ضريبة الاملاك المبنية قد اصدر القرار المطعون فيه بتفويض من رئيس مصلحة الواردات الصادر برقم 36 بتاريخ 1967/02/18. وبما ان القرار المطعون فيه صدر بالاستناد الى احكام المادة 88 من القانون الصادر في 1962/09/17 والمتعلق بضريبة الاملاك المبنية. وبما ان المراجعة الحاضرة مقدمة بالاستناد الى احكام المادة 90 من القانون المذكور التي تنص على انه يحق للمكلف ان يطعن امام مجلس الشورى بالقرار المتخذ وفقا لاحكام المادة 88 من قبل رئيس مصلحة الواردات . وبما ان لا فائدة من البحث في وصف المراجعة الحاضرة ما دام انها بتسمية الشركة المستدعية لها وبمضمونها مراجعة طعن في قرار رئيس مصلحة الواردات ومنطبقة على حرفية نص المادة 90 المذكورة. وبما ان هذه المادة لم تبين شكلا خاصا لهذه المراجعة لا يأتلف معه الشكل الذي قدمت به. وبما ان هذه المراجعة وردت ضمن مهلة الشهر المنصوص عليها في المادة 90 المذكورة وقد توافرت فيها سائر الشروط الشكلية اللازمة فهي مقبولة في الشكل. وبما انه اذا اعتبرت الدولة ان نص المادة 88 المار ذكرها لا يشمل الغرامات الملحقة بالضريبة وان رئيس دائرة ضريبة الاملاك المبنية هو الصالح بدون نص خاص به للبت في الاعتراض على الغرامات فان القرار الذي يصدر عنه بهذا الخصوص يكون ككل قرار اداري قابلا للطعن لدى مجلس الشورى عن طريق قضاء الابطال. وتكون هذه المراجعة في هذه الحالة مقبولة في الشكل ايضا. بما ان رئيس دائرة ضريبة الاملاك المبنية اعتبر بموجب القرار المطعون فيه انه هو الصالح لا لجنة الاعتراضات للبت في الاعتراض على الغرامة المفروضة وفق احكام المادة 59 من قانون ضريبة الاملاك المبنية الصادر في 1962/09/17 وبما ان المادة 59 المذكورة تنص على انه يعاقب المكلف الذي يخالف احكام المادة السابقة بغرامة تعادل 50% (خمسين بالمئة) من مقدار الضريبة التصاعدية وتضاعف الغرامة عند التكرار. وبما ان المادة 58 السابقة تفرض على كل مكلف بالضريبة يملك او يستثمر اكثر من عقار مبنى واحد.... ويحصل من جراء ملكيته او استثماره على ايرادات صافية تزيد عن /20000/ ل.ل. في السنة ان يتقدم من دائرة ضريبة الاملاك المبنية في بيروت بتصريح خطي قبل اول شباط من كل سنة يبين فيه: 1- ارقام العقارات التي يملكها او يستثمرها وواقعها 3- ايراداته الصافية الفعلية او المقدرة في كل عقار 4- مجموع هذه الايرادات الصافية وبما ان الغرامة المنصوص عليها في المادة 59 اما ان تكون عقابا لجرم جزائي واما ان تكون زيادة في الضريبة تفرض جزاء على موقف من المكلف يشجبه قانون ضريبة الاملاك المبنية. وبما انه في الحالة الاولى يعود فرض الغرامة الى القضاء العدلي والطعن فيها تسوده اصول الطعن في القرارات الجزائية العدلية فلا يكون رئيس دائرة ضريبة الاملاك المبنية ولا رئيس مصلحة الواردات صالحين للبت في الموضوع. وبما انه ظاهر من نص المادة 59 ان الغرامة المنصوص عليها فيها والمرتكزة على الضريبة ليست بالواقع سوى زيادة في هذه الضريبة كما انه مما ينفي عن هذه الغرامة صفة العقاب بجرم جزائي ويعطيها صفة الضريبة ان المادة 99 من ذات القانون تنص على انه تتولى فرض الغرامات المنصوص عليها في هذا القانون المراجع نفسها التي تفرض الضريبة فتتبع في الاعتراض على الغرامة الاصول المتبعة في الاعتراض على الضريبة. وبما انه وفق احكام المادة 88 من قانون ضريبة الاملاك المبنية يبت رئيس مصلحة الواردات بصورة نهائية في الاعتراضات عندما لا تتجاوز حصة الخزينة في الضريبة المعترض عليها /200/ ل.ل. وفي جميع الاعتراضات المتعلقة بخطأ مادي اما الاعتراضات المتعلقة بضريبة تتجاوز حصة الخزينة فيها /200/ ل.ل. فثبت فيها بصورة نهائية ايضا لجان الاعتراضات المنصوص عليها في المادة 89 التالية باستثناء الاعتراضات المتعلقة بخطأ مادي. وبما ان الغرامة التي هي ضريبة والتي هي موضوع النزاع والمتوجبة للخزينة تفوق قيمتها /200/ ل.ل. وبما ان الاعتراض لا يتعلق بخطأ مادي. وبما ان رئيس دائرة ضريبة الاملاك المبنية ليس صالحا للبت بالاعتراض المقدم من الشركة المستدعية بل ان الامر يعود الى لجنة الاعتراضات . وبما ان القرار المطعون فيه يكون مستوجبا الابطال لعلة عدم صلاحية السلطة التي اصدرته.