24/02/1975
شورى حكم رقم : 159 /1975
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 159/1975
- التاريخ
- 24/02/1975
- الرئيس
- بشير بيلاني
- الأعضاء
- نون، عيد
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- شروط تطبيق الاصول الموجزة لدى مجلس شورى الدولة
-
حيث ان المراجعة, بالرغم من كونها خاضعة للاصول الموجزة على اعتبارها من المراجعات المنصوص عليها في المادة 51 من نظام هذا المجلس ولا تزيد قيمتها عن الالفي ليرة ويجوز بالتالي تقديمها بدون قرار اداري مسبق وبدون تعيين محام, الا ان المستدعي سلك الاصول العادية بتقديمه مذكرة ربط نزاع الى وزارة الداخلية وبتقديمه المراجعة بواسطة محام فانه يقتضي تطبيق الاصول العادية دون الاصول الموجزة. وحيث ان المراجعة مستوفية الشروط المنصوص عليها في المادتين 61 و62 من نظام هذا المجلس بما في ذلك تعيين محام ووجود قرار اداري مسبق فانه يقتضي رد الدفع الذي ادلت به الدولة لجهة مخالفة هاتين المادتين.
- شروط القرار الاداري النافذ القابل للطعن
-
وحيث ان كتاب رئيس مصلحة الصرفيات تاريخ 969/07/23, كناية عن مجرد رأي ابدته هذه المصلحة الى المديرية العامة لقوى الامن الداخلي ولا يشكل قرارا اداريا نافذا قابلا للطعن, فان الدفع الذي ادلت به الدولة لجهة ورود المراجعة خلال مهلة الطعن بالكتاب المذكور يكون مستوجبا الرد ايضا. وحيث من جهة ثانية, ان مذكرة ربط النزاع المذكورة تتضمن المطالبة بمبالغ يبلغ مجموعها /1700 ل.ل/ في حين ان المبالغ المطالب بها بموجب اللائحة الجوابية تبلغ /1950 ل.ل/ فانه لا يكون هناك قرار نافذ في شأن المبلغ الزائد عن المبلغ المطالب به في مذكرة ربط النزاع, وبالتالي يقتضي رد المراجعة شكلا لجهة هذا المبلغ الزائد.
- حق الموظف بتقاضي راتبه عن المدة التي يقضيها في السجن وتأثير قانون العفو
-
حيث ان المستدعي يطلب استرداد رواتبه المقتطعة عن الاشهر الثلاثة التي قضاها في السجن انفاذا للحكم الصادر بحقه عن المحكمة العسكرية في بيروت بتاريخ 1967/11/10 . وحيث ان الفقرة 2 من المادة 20 من المرسوم الاشتراعي رقم 112 تاريخ 959/06/12, (نظام الموظفين) تنص على ان "لا يتقاضى الموظف راتبا عن المدة التي يقضيها في السجن تنفيذا لعقوبة قضائية, الا اذا كان محكوما بجنحة عن غير قصد". وحيث انه يبين من متن الحكم الصادر عن المحكمة العسكرية ان عقوبة السجن انزلت بالمستدعي لارتكابه عن قصد, جنحتين منصوص عليهما في المادتين 339 و402 من قانون العقوبات العام الصادر في 1943/03/01 . وحيث ان شروط تطبيق الفقرة 2 من المادة 20 المذكورة اعلاه تكون متوفرة ويكون اقتطاع رواتبه عن المدة التي قضاها في السجن وعلى الوجه الذي جرى في محله القانوني. وحيث ان النقطة التي يقتضي بحثها هي مدى تأثير نشر محكمة التمييز للحكم ومدى تأثير قانون العفو على هذا الاقتطاع. وحيث ان ما ورد في الفقرة الثانية من المادة 20 من قانون الموظفين لجهة فقدان الموظف راتبه خلال المدة التي يقضيها في السجن تنفيذا لعقوبة قضائية, ليس الا تطبيق للمبدأ العام الذي نصت عليه الفقرة الرابعة من المادة 16 من قانون الموظفين التي تشترط لتقاضي الراتب قيام الموظف فعليا بمهام وظيفته. وحيث ان ما ورد في الفقرة الثانية من المادة 20 من قانون الموظفين لا يستثنى من قطع الراتب الا المدة التي يقضيها الموظف في السجن تنفيذا لعقوبة حكم بها عن جنحة غير مقصودة. وحيث ان قبول محكمة التمييز دعوى النقض في شأن حكم بجرم ما ونشرها الدعوى مجددا ليس فيهما ما يفيد, صراحة او ضمنا ان الجرم موضوع الحكم المميز مرتكب عن غير قصد, وبالتالي يكون طلب المستدعي الاستفادة من الاستثناء من قطع الراتب المنصوص عليه في الفقرة الثانية من المادة 20 الانفة الذكر, وهو الذي انقطع عمليا عن القيام بمهامه مدة الثلاثة اشهر التي قضاها في السجن, لا سند قانوني له. وحيث من ناحية ثانية, ان العفو العام الصادر في 969/02/17 , لا يعطي المستدعي الحق باسترداد رواتبه عن المدة التي قضاها في السجن قبل صدور قانون العفو العام, لان العفو العام لا يزيل النتائج المادية للعقوبة ولا يلزم الادارة باعادة الرواتب المقتطعة. وحيث ان طلب المستدعي استرداد رواتبه المقتطعة, سندا لنتائج العفو يكون في غير محله القانوني ومستوجبا الرد.