04/01/1956
شورى حكم رقم : 0 /1956
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 1956
- التاريخ
- 04/01/1956
- الرئيس
- محمد عز الدين
- الأعضاء
- عويدات، باز
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- اختصاص مجلس شورى الدولة في تصحيح الخطأ المادي الوارد في قرار القاضي الاداري
-
حيث ان المدعية قدمت مراجعة بتاريخ 29 حزيران سنة 1955 تدعي فيها بان هذا المجلس اصدر القرار رقم 287 تاريخ 20 نيسان سنة 1955 الذي يقضي باعتبار كتاب وزارة المالية المبلغ الى وزارة الداخلية باطلا لمخالفته القانون وان للمدعي السيد فؤاد حكيم الحق بقبض رواتبه على الاساس الذي حدده المرسوم الاشتراعي رقم 41 والمرسوم الاشتراعي رقم 71 والمرسوم 162 وذلك من تاريخ العمل بالمرسوم الاشتراعي رقم 71 وان هذا القرار مشوب بخطأ مادي يوجب الرجوع عنه ومن ثم الحكم برد مراجعة المدعي وتضمينه الرسوم والمصاريف وتستند في ذلك الى المادة 44 من قانون مجلس الشورى. وحيث انها تدلي بان شروط التصنيف الواردة في المرسوم الاشتراعي 41 تاريخ 23 شباط سنة 1953 تقضي بأن يصنف المهندس من الدرجة الاولى في الملاك القديم مهندسا من الدرجة الثانية في الملاك الجديد وبذلك يكون السيد حكيم وفقا للملاك الجديد مهندسا من الدرجة الثانية براتب شهري قدره 545 ليرة لبنانية وذلك اعتبارا من تاريخ نشر المرسوم الاشتراعي في الجريدة الرسمية الواقع في 4 آذار سنة 1953 وان المرسوم رقم 1682 تاريخ 14 نيسان سنة 1953 الذي عهد اليه بوظيفة مهندس رئيس دائرة في قسم التجميل بدون تعديل في الراتب لا يؤدي الى تعديل في تثبيته وما هو سوى تكليف بالعمل ولا يحق له المطالبة بالدرجتين اللتين سبق وصرف له سهوا اذ انه لا يزال برتبة مهندس درجة ثانية ولم يطرأژاي تعديل على رواتب هذه الفئة وان القرار اذ اخذ بغير هذا الواقع يكون قد اخطأ ماديا في اعتباره مهندس رئيس دائرة وقضى له بتقاضي الراتب العائد لهذه الرتبة. وتطلب وقف تنفيذ القرار المذكور ومن ثم الرجوع عنه والحكم برد مراجعة المدعى عليه وتضمينه الرسوم والمصاريف. وحيث ان المدعى عليه اجاب بان المجلس قد فصل في موضوع التصنيف اذ اعتبر ان المرسوم رقم 1682 قد صنفه بوظيفة مهندس رئيس دائرة فاصبحت درجته من الدرجة السادسة وذلك بالاستناد الى المرسوم الاشتراعي 41 ويطلب اعتبار ان لا خطأ مادي في القرار ورد طلب التصحيح شكلا واساسا وتضمين الدولة الرسوم والمصاريف والعطل والضرر والاتعاب. وحيث يتضح من ملف الدعوى الاصلية التي انتهت بالقرار المطعون فيه ان وزارة المالية اجابت عليها بمذكرة تاريخ 23 تشرين اول سنة 1954 تقر فيها بان المرسوم الاشتراعي رقم 71 تاريخ 10 نيسان سنة 1953 اذ قضى بتعديل سلسلة الرواتب باضافة درجتين على كل فئة وصحح شروط التصنيف الواردة في المراسيم الاشتراعية المتعلقة بملاكات وزارة الاشغال العامة والزراعة والصحة والادارة لم تضمن بطريق السهو تصحيح شروط التصنيف الواردة بالمرسوم الاشتراعي رقم 41 فاصاب المدعي مع اثنين اخرين درجتين زيادة على زملائهم من مهندسي الدولة وان الوزارة وافقت على طلب وزارة الداخلية تقديم مشروع قانون بتصحيح شروط التصنيف الواردة في المرسوم الاشتراعي رقم 41 على ان يعمل به اعتبارا من تنفيذ المرسوم الاشتراعي المذكور. وحيث ان القرار المطعون فيه اذ اخذ بتغير الدولة للمرسوم رقم 1682 تاريخ 14 نيسان سنة 1953 واعتبره تصنيفا بالاستناد لهذا التغير ورتب عليه النتائج القانونية التي يؤديها التصنيف لم يقع في اي خطأ مادي يستلزم التصحيح. وحيث انه من المبادىء المقررة علما واجتهادا ان الخطأ المادي المنصوص عليه بالمادة 44 من قانون مجلس الشورى ينحصر بتحقيق الوقائع المادية الصرفة ويخرج عنها الخطأ القانوني ولا يدخل فيها الخطأ في تقدير الوقائع المذكورة. ويقضي العلم والاجتهاد من جهة ثانية الخطأ المادي الذي يترتب عليه التصحيح هو الذي يتأتى عن عمل القاضي وحده واما الاخطاء التي تنشأ عن فريقي الدعوى او الغير فليست من الاخطاء المادية المقررة بالمادة 44 من القانون.... Les erreurs susceptibles d'ouvrir droit a un recours en rectification d'erreur materielle doivent repondre a deux conditions: Il doit d'abord necessairement s'agir d'une erreur de fait, et encore n'est-ce pas assez dire : l'erreur doit porter exclusivement sur la constatation d'un fait. Sont, des lors exclues en premier lieu toutes les erreurs de droit, c'est a dire toutes les erreurs de raisonnement, de jugement (en ce sens 10 mar 1949 p. 129) est aussi exclu meme en matiere de pur fait tout ce qui excede la constatation proprement dite, c'est a dire toutes les erreurs de raisonnementk de jugement (en ce sens 16 mars 1949 p. 129) est aussi exclu meme en matiere de pur fait tout ce qui excede la constation proprement dite c'est a dire tous ces erreurs d'appreciation des faits.l'erreur ainsi definie ne peut cependant motiver le redressement de la decision que si elle est de plus le fait du juge, et non des partie ou de tiers etrangers a l'instance... (Revue du droit Public annee 1955 No 3 - p 740) وحيث ان الخطأ المدعى به ناشىء عن التصنيف الذي اجري بموجب المرسوم الاشتراعي رقم 71 واذا صح وقوعه فان طريق الرجوع عنه هي في تعديل المرسوم الاشتراعي المذكور بالطرق الدستورية وليس لمجلس الشورى اية صلاحية للنظر فيه وبذلك تكون شروط الخطأ المادي الذي يوجب التصحيح غير متوفرة في الدعوى.