11/05/1953
تمييز جزائي حكم رقم : 93 /1953
- المحكمة
- تمييز جزائي
- الرقم
- 93/1953
- التاريخ
- 11/05/1953
- الرئيس
- حسن قبلان
- الأعضاء
- هنود، مزهر
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مفعول الاستناد الى تقرير طبيب لم يحلف لا يمين الخبير ولا يمين الشاهد
-
حيث ان المحكمة قد استندت فعلا عن سرد الادلة للتجريم على "التقارير الطبية التي تليت علنا". وحيث ان هذه التقارير التي قدمها الدكتور سري الدين للشرطة فضلا عن انها لم تتل في المحكمة فان واضعها لم يحلف يمين الخبير امام مرجع قضائي صالح ولم يستدع الى المحكمة ليؤدي الشهادة بعد حلف اليمين. وحيث ان المادة 298 من قانون اصول المحاكمات الجزائية تنص في فقرتها الاخيرة على انه اذا لم يحلف الشاهد اليمين على الصفحة المبينة تكون شهادته باطلة. وحيث ان نص المادة 40 من القانون نفسه وان خلا من ذكر الابطال في حالة عدم حلف اليمين فان النقص في المعاملة يجر ايضا الى الابطال بالنظر لطبيعة المعاملة وليس ادل على ذلك من المادة 38 التي تسبق المادة 40 وهي متممة لها والتي ورد فيها: اذا "توقف تمييز ماهية الجناية او الجنحة واحوالها على معرفة بعض الفنون والصنائع... الخ" اي انه لا بد للقضاء في بعض الحالات من الاستعانة بعمل من خارج القضاء فجعل له القانون اهمية خاصة. وحيث ان هذه التقارير الطبية سواء كانت عمل خبير او شهادة شاهد او مستندا عاديا تصبح, بعد استناد الحكم اليها, دليلا للتجريم. وحيث ان كل دليل لم تجر بشأنه ما تفترضه المادة 323 من الاصول الجزائية من معاملات جوهرية يصبح لغوا ويلغي غيره كما هو عليه اجتهاد هذه المحكمة بهذا الصدد (يراجع القرار رقم 48 بتاريخ 9 اذار سنة 1953 والقرار رقم 52 تاريخ 12 اذار سنة 1953 والقرار رقم 54 تاريخ 10 اذار سنة 1953... الخ) وحيث يتوجب اذا نقض القرار المطعون فيه برمته ولكن فيما له علاقة بطلب النقض الحاضر من غير حاجة لبحث بقية الاسباب .
- في الجريمة الجنائية ومفعول عدم حدوث النتيجة الجرمية بسبب خارج عن ارادة الفاعل
-
حيث ان طالب النقض يدلي بما خلاصته ان محكمة الجنايات طبقت احكام المادة 557 معطوفة على المادة 201 من قانون العقوبات وحيث ان المادة 201 المذكورة لا تطبق الا اذا كانت المادة الجرمية متوفرة. وبما ان الزجاجة المدعي القاؤها على المعتدى عليها لم يثبت انها تتضمن المواد المحرقة التي تؤدي الى وقوع الجرم فيكون بالتالي هذا الجرم مستحيلا وقوعه اساسا ويكون التجريم اذا باطلا. ففي هذا السبب : حيث ان الوقائع فيما يتعلق بابراهيم الحلبي كما تبدو من القرار المطعون فيه نفسه, تنحصر في ان رامز الحداد عندما شاع امر علاقته بجوليا وعمل اهله واهلها لابعاده عنها, وعندما ايقن انها اخذت تعرض عنه قرر للمرة الثانية ان يؤذيها ولشدة جمال وجهها وانفاذا لهذه الفكرة ارسل ناظم عربيد بطلب المتهم الاخر ابراهيم محمد الحلبي واجتمع بهذا الاخير في بيت عربيد عربيد وطلب اليه ان يقذف الابنة جوليا بمادة الاسيد على وجهها فاحضر له المتهم القاصر فاروق عربيد زجاجة تحتوي على اسيد سلفوريك من احدى الصيدليات غير ان ماري عربيد ابدلت مادة الاسيد الموجود في الزجاجة بان وضعت مكانه ماء بمعرفة واطلاع شقيقيها عربيد وناظم ودون علم او معرفة رامز الحداد وابراهيم الحلبي ثم سلم ناظم الزجاجة الى ابراهيم ورافقه ليدله على بيت الابنة جوليا وانتظرها رامز في محل توفيق الجريديني محلة الناصرة وقد قذف ابراهيم الحلبي بمحتويات الزجاجة على الابنة جوليا فتلون معطفها دون ان تصاب بأذى" وحيث ان القانون اللبناني جعل للمحاولة الجنائية الحكمين التاليين: "كل محاولة لارتكاب جناية بدأت بافعال ترمي مباشرة الى اقترافها تعتبر الجناية نفسها اذا لم يحل دون اتمامها سوى ظروف خارجة عن ارادة الفاعل- واذا كانت جميع الافعال الرامية الى اقتران جناية قد تمت غير انها لم تنفي المفعول بسبب ظروف الا علاقة لها بارادة الفاعل امكن بمقتضى العقوبات الخ.... (المادتان 200 و201 من قانون العقوبات المعدلتان بقانون 5 شباط سنة 1948) وحيث ان حاصل هذين النصين هو ان المحاولة المكتملة العناصر يعاقب عليها حتى ولو لم تفضي الى مفعول بسبب ظروف لا علاقة لها بارادة الفاعل - (اجتهاد محكمة تمييز فرنسا وخاصة في قراراتها الصادرة في 5 كانون الثاني سنة 1895 مجموعة دالوز لسنة 1929 القسم الاول صفحة 97 و100 و12 نيسان سنة 1877 مجموعة دالوز لسنة 1878 القسم الاول صفحة 53) وحيث ان الاعمال التي قام بها طالب النقض بنية الاذى وبنية الضرر تؤلف الشروع المنصوص عليه في المادتين 200 و201 المذكورتين وان عدم اقترانها بالنتيجة المقصودة لا يعفي من المعاقبة لان سببه (اي تدخل ماري عربيد لاستبدال السائل المضر بسائل لا ضرر فيه كما اورد ذلك القرار المميز نفسه) - كان خارجا عن ارادة الفاعل. وحيث انه يستنتج مما تقدم ان محكمة الجنايات قد احسنت تطبيق القانون على الوقائع التي اعتبرتها ثابتة وان السبب يكون اذا غير محق.