الأحكام

28/01/1953

تمييز جزائي حكم رقم : 329 /1953

المحكمة
تمييز جزائي
الرقم
329/1953
التاريخ
28/01/1953
الرئيس
اميل هنود
الأعضاء
مزهر، مخزومي
المصدر
الجامعة اللبنانية

- في امكانية توافر العذر المخفف في حالة القتل عمدا

-

ان المتهم علي احمد سلوم من كونين تزوج من نسيبته سمية عبد علي سلوم واصطحبها الى الحازمية واقاما فيها وهناك كان مواطنهما الجندي في الجيش اللبناني محمد قاسم مظلوم يتردد عليهما من جراء زياراته المتكررة علاقات غرامية بينه وبين سمية المذكورة ما لبثت ان تطورت الى حب جارف اطاح بامانة سمية الزوجية وافضى بالنتيجة الى فرارها مع عشيقها من الحازمية الى مكان مجهول فاقام الزوج دعوى الزنى على العاشقين وبعد التحري عليهما تمكن رجال الشرطة من القبض على الزوجة فسلموها الى خالها بامر القضاء وسلمها هذا الاخير الى زوجها المتهم الذي قبل واصطحبها الى قريته كونين وباتا معا في غرفة واحدة وراح يترقب الفرج للايقاع بها تنفيذا لتصميمه على قتلها محوا للعار الذي لحقه من خيانتها وقد سنحت الفرصة له بذلك بتاريخ 8 اذار سنة 1952 اذ انه استحضر خنجرا ممنوعا ونقله دون اجازة لهذه الغاية واهوى عليها به بعدة طعنات في عنقها وما انفك عنها الا بعد ان وقعت في صحن الغرفة مضرجة بدمائها وفر هاربا الى ان سلم نفسه بتاريخ 1952/07/12 واستجوب على الفور فاقر بفعلته وضبط منه الخنجر الة الجريمة. حيث ان فعل المتهم لجهة اقدامه على قتل زوجته سمية عمدا على الوجه المبسوط انفا يشكل الجناية المعاقب عليها بمقتضى الفقرة الاولى من المادة 529 ق.ع. ونصها يعاقب بالاعدام على القتل قصدا اذا ارتكب عمدا. وحيث ان فعله لجهة نقل الخنجر تشكل الجنحة المعاقب عليها في المادة 324 و328 من ق.ع. وحيث ان وكيل المتهم طلب نتيجة مرافعته الشفوية منح موكله العذر المخفف والا فالاسباب المخففة الواسعة. وحيث انه في هذه الدعوى لا مجال لمنح المتهم العذر المخفف لعدم تحقيق احد الشروط المنصوص عليها في المادة 252 من ق.ع. وهو ان يكون فاعل الجريمة قد اقدم عليها بسورة غضب شديد لان المتهم عندما ارتكب جريمته هذه كان مصمما عليها منذ علم بخيانة زوجته على ما صرح في احدى افاداته لدى المحقق فضلا عن الذي يفترض معه الرويه والهدوء يتنافى مع سورة الغضب المفروض تحققها من العذر المخفف

- مفعول الدافع الشريف للجرم لجهة تحديد العقوبة

-

ان المتهم علي احمد سلوم من بونسيه تزوج من نسيبته سمية عبد علي سلوم واصطحبها الى الحازمية وقاما فيها وهناك كان مواطنهما الجندي في الجيش اللبناني محمد قاسم مظلوم يتردد عليهما فنشأ من جراء زياراته المتكررة علاقات غرامية بينه وبين سميا المذكوره ما لبثت ان تطورت الى حب جارف اطاح بامانة سمية الزوجية وافضى بالنتيجة الى فرارها مع عشيقها من الحازمية الى مكان مجهول فاقام الزوج دعوى الزنى على العاشقين وبعد التحري عليهما تمكن رجال الشرطة من القبض على الزوجة فسلموها الى خالها بامر القضاء وسلمها هذا الاخير الى زوجها المتهم الذي قبل واصطحبها الى قريته بوسنيه وباتا معا في غرفة واحدة. وراح يترقب الفرج للايقاع بها تنفيذا لتصميمه على قتلها محوا للعار الذي لحقه من خيانتها وقد سنحت الفرصة له بذلك بتاريخ 8 اذار سنة 1952 اذ انه استحضر خنجرا ممنوعا ونقله دون اجازة لهذه الغاية واهوى عليها به بعدة طعنات في عنقها وما انفك عنها الا بعد ان وقعت في صحن الغرفة مضرجة بدمائها وفر هاربا الى ان سلم نفسه بتاريخ 1952/7/12 واستجوبه على الفور فاقر بفعلته وضبط منه الخنجر آلة الجريمة. وحيث ان المحكمة ترى ان المتهم انما اقدم على قتل زوجته متعمدا بدافع شريف وهو محو العار فيستفيد من احكام المادة 193 ق .ع وحيث انها ترى ايضا بالنظر لمجمل ظروف الدعوى منحه الاسباب المخففة المنصوص عنها في المادة 253 المعدلة بقانون 5 شباط سنة 1948 .