الأحكام

13/07/1957

تمييز جزائي حكم رقم : 19 /1957

المحكمة
تمييز جزائي
الرقم
19/1957
التاريخ
13/07/1957
الرئيس
حسن قبلان
الأعضاء
هنود، مزهر
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مدى قابلية قرارات قاضي الاحالة للطعن امام محكمة التمييز

-

فيما يتعلق بقوة قرارات محكمة التمييز الصادرة عملا باحكام المادة 71 من قانون 10 ايار 1950 حيث ان المادة 71 المذكورة تنص على ان قرارات قاضي الاحالة لا يمكن الطعن بها لدى محكمة التمييز للاسباب الجنائية المادة 66 من القانون نفسه اي توجب قيام اختلاف بين قضاة الدرجتي الاولى (قاضي التحقيق) والثانية (قاضي الاحالة) لجهة وصف الفعل القانوني او سقوط الحق العام بمرور الزمن حيث ان هذين الفعلين مجتمعين بالاضافة الى روح قانون 10 ايار سنة 1950 يخرجان بقرارات محكمة التمييز في هذا الصدد عن صفتها التي كانت لها في ظل قانون اصول المحاكمات الجزائية العثماني المنبثق عن قانون اصول المحاكمات الجزائية الفرنسي ويجعلانها كقرارات قاضي الاحالة نفسها لان محكمة التمييز تحل محل قاضي الاحالة بعد النقض وتحيل القضية مثله الى المحكمة التي تعتبرها صالحة. وحيث انه ينجم عن ذلك ان قضاة الاساس الذين تحال امامهم الدعوى يتمتعون بنفس الصلاحيات التي كانت للقضاة الذين نقضت قراراتهم اي ان لهم نفس الحق المطلق في تقدير الوقائع في تغيير الوصف الذي كان اعطي سابقا لهذه الوقائع (يراجع فوستان هيلي وديباج المجلد الاول رقم 603 صفحة 1049 ورقم 726 صفحة 587 و588 ورقم 1051 و1052 صفحة 1902 - 1900 وحيث ان النتيجة التي وصل اليها الحكم البدائي في هذا الصدد بعد تعديل تعليله وتقديمه على الشكل المبسط فيها تقدمة هي موافقة للقانون.

- مفعول الصفح عن احد المدعى عليهم لجهة شموله الاخرين

-

حيث ان الجهة المدعية اسقطت حقوقها الشخصية عن جميع المدعى عليهم ما عدا ثلاثة منهم. وحيث انه عملا باحكام المادة 157 ق.ع المعدلة بالمادة 17 من قانون 1948/02/05 "ان اسقاط الحق الخاص في دعوى اساءة الائتمان يسبب اسقاط الحق العام. وحيث ان بمقتضى المادة 158 فقرة 3 من قانون العقوبات ان الصفح عن احد المحكوم عليهم يشمل الآخرين. وحيث ان المقصود بالصفح في هذه المادة هو الاسقاط المنوه عنه المادة السابقة بدليل انها متممة وموضحة بكاملها وبدليل ما ورد في الفقرة الاولى من المادة 158 من انه يمكن استنتاج الصفح عن كل عمل يفرض معه عفو المجنى عليه او تصالح المتداعين وحيث انه بعد تعديل المادة 157 المذكورة تعديلا تناول الاسقاط والشروع في المحاكمة وبعدها لم يعد من الممكن تفسير المادة 158 على هذا الشكل حتى مع اختلاف التعبير في المادتين لانه في كل حال ينم عن تصالح اراد له الشارع مفعولا على المحكمة وعلى الحكم بالنسبة لتطبيقه ولنوع الجرم الذي تمت المصالحة فيه. حيث انه ينتج مما تقدم ان الاسقاط الذي حصل لصالح فريق من المدعى عليهم يستفيد منه الفريق الباقي استفادة كاملة تتناول الحقوق الشخصية ايضا. حيث يتوجب اذا رد استئناف الجهة المدعية لهذه @@@@ الحكم المستأنف .