16/05/1958
تمييز جزائي حكم رقم : 198 /1958
- المحكمة
- تمييز جزائي
- الرقم
- 198/1958
- التاريخ
- 16/05/1958
- الرئيس
- حسن قبلان
- الأعضاء
- مزهر، حنين
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مفهوم اساءة استعمال الوظيفة ومدى شموله قبول كاتب العدل شهادة شاهدين غير حائزين على الشروط القانونية
-
حيث ان مجرد قبول كاتب العدل بشهادة شاهدين غير حائزين على الشروط المبينة في المادة 8 من قانون كتاب العدل لا يشكل وحده جرم اساءة استعمال الوظية ما لم تتوفر في القضية كافة العناصر التي نصت عليها المادة 376 من قانون العقوبات وبما ان من جملة العاصر التي يستأنف منها هذا الجرم ان يقوم الموظف على فعل مناف لواجبات مهنته بقصد جلب المنفعة لنفسه او لغيره او بقصد الاضرار بالغير وحيث انه يفهم من نص هذه المادة ان المنفعة التي قصد الموظف جلبها لنفه او لغيره او الضرر الذي قصده بالغير يجب ان يكون ذلك العمل اداة للمنفعة او الضرر المقصودين وحيث ان استيفاء الرسوم المتوجبة قانونا على تنظيم الوكالة لا يشكل المنفعة بالمعنى المقصود في المادة 376 عن ان التحقيق لم يدل مطلقا على ان رائف سماره كان يبغي من وراء تنظيم هذه الوكالة نفعا لنفسه او لغيره او الحاق الاذى بالغير بل جل ما ورد بحقه انه بدون سبب مشروع ارتكب اهمالا في القيام بوظيفته التي كانت تحتم عليه التأكد من ان شاهدي التعريف يعرفان ذوي العلاقة وانهما حائزان على الشروط المطلوبة قانونا ولا يشترط هنا للأدانة بتوفر عنصر القصد مطلقا كما هي الحال في جرم اساءة لستعمال الوظيفة وسائر الجرائم المقصودة وحيث ان فعل المدعي عليه سماره من هذه الجهة ينطبق على المادة 373 ق ع فيكون قرار قاضي الاحالة واقعا في محله لجهة تطبيقه هذه المادة ويقضي رد هذا السبب
- شروط تحقق جرم التزوير ومدى شموله وضع البصمة على سند رسمي لاثبات امر صحيح
-
وعلى النقطة الثانية. وحيث ان المادة 453 من قانون العقوبات عرفت التزوير بانه تحريف مغفل للحقيقة في الوقائع والبينات التي يراد اثباتها بصك او مخطوط يحتج بهما قد ينجم عنه ضرر مادي او معنوي او اجتماعي وحيث ان الاجتهاد مستقر على ان لا تجديف بالحقيقة عندما يكون التوقيع (البصمة صادرا عن الشخص نفسه) وحيث ان المعاملة المبحوث فيها ليست سوى معاملة صادرة عن شخص يصرح بصورة رسمية انه قبض ماله ومجوهراته بكاملها وانه يؤيد الوكالة السابقة فيكون عنصر الضرر الواجب تحققه مفقودا تماما ولا يعد تزويرا مجرد اقدام شخص على وضع بصمته على سجل رسمي بمحض ارادته اثباتا لواقعة سابقة طالما ان الكتابة المضافة لا يمكن ان تتخذ اساسا للمطالبة بحق ما وحيث انه علاوة على ذلك فان من عناصر التزوير النية الجرمية لان التزوير من الجرائم المقصودة وهذه النية لا تتحقق بمجرد العلم وحده بان العمل محرم قانونا بل لا بد مع هذا العلم من نية خاصة وهي نية تنظيم مستند بغية نسف وضع قانوني راهن وبعبارة اخرى بغية تأمين نفع غير مشروع ماديا كان او معنويا شخصيا او غير شخصي وحيث انه لا يمكن القول بان تلك النية الجرمية الخاصة هي دوما متوفرة لدى الموظف بل يجب اقامة الدليل على وجودها وحيث انه يستنتج من تحديد النية الجرمية الخاصة بالتزوير ان ما يقدم عليه الموظف بقصد تغطية اهمال كالذي ارتكبه بعدم التأكد من هوية المدعي عليها امنة ولا يعتبر تزويرا وحيث انه تبين من التحقيق ان الغاية من وضعه بصمة ابهام نجيب عز الدين على الوكالة هي اثبات وضع قانوني صحيح ناتج عن عقد بيع نجيب عز الدين المؤرخ في 4/2/55 وقد استمر الاجتهاد على ان لا تزوير في مثل هذه الحالة فلا مجال اذا لاحالة المدعي عليه رائف سمارة بجناية التزوير وحيث ان ما اقدم عليه سمارة بقصد اهماله فهو يشكل جنحة إساءة استعمال الوظيفة المنصوص عليها في المادة 376 ويشكل ايضا الجنحة المنصوص عليها في المادة 399 (الفقرة 2) ق ع لعدم اعلام السلطة ذات الاختصاص بجريمة عرف بها اثناء قيامه بالوظيفة
- مفعول عدم اعلام السلطة بجرم عرف به الموظف اثناء قيامه بوظيفته
-
وعلى النقطة الثانية. وحيث ان المادة 453 من قانون العقوبات عرفت التزوير باه تعريف مفتعل للحقيقة في الوقائع والبينات التي يراد اتباعها بصك مخطوط @@@ بهما قد ينجم عنه ضرر مادي او معنوي او اجتماعي وحيث ان الاجتهاد مستقر على ان لا تحديف بالحقيقة عندما يكون التوقيع (البصمة صادرا عن الشخص نفسه) وحيث ان المعاملة المبحوث فيها ليست سوى معاملة صادرة عن شخص يصرح بصورة رسمية انه قبض ماله ومجوهراته بكاملها وانه يؤيد الوكالة السابق فيكون عنصر الضرر الواجب تحققه مفقود اتماما ولا يعد تزويرا مجرد اقدام شخص على وضع بصمته على سجل رسمي بمحض ارادته اثباتا لواقعة سابقة طالما ان الكتابة المضافة لا يمكن ان تتخذ اساسا للمطالبة بحق ما وحيث انه علاوة على ذلك فان من عناصر التزوير النية الجرمية لان التزوير من الجرائم المقصودة وهذه النية لا تتحقق بمجرد العلم وحده بان العمل محرم قانونا بل لا بد مع هذا العلم من نية خاصة وهي نية تنظم مستند بغية نسف وضع قانوني راهن وبعبارة اخرى بغية تأمين @@@ غير مشروع ماديا كان او معنويا شخصيا او غير شخصي انه لا يمكن القول بان تلك النية الجرمية الخاصة هي دوما متوفرة لدى الموظف بل يجب اقامة الدليل على وجودها وحيث انه يستنتج من تحديد النية الجرمية الخاصة بالتزوير ان ما يقدم عليه الموظف بقصد تغطية اهمال كالذي ارتكبه بعدم التأكد من هوية المدعي عليهما امنه ولا يعتبر تزويرا وحيث انه تبين من التحقيق ان الغاية من وضعه بصحة ابهام نجيب عز الدين على الوكالة هي اثبات وضع قانوني صحيح فاشيع عن @@@ جيب عز الدين المؤرخ في 4/2/55 وقد استمر الاجتهاد على ان لا تزوير في مثل هذه الحالة فلا مجال اذا لاحالة المدعي عليه رائف شحاده بجناية التزوير وحيث ان ما اقدم عليه شحاده بقصد تغطية اهماله فهو يشكل جنحة اساءة استعمال الوظيفة المنصوص عليها في المادة 376 ويشكل ايضا الجنحة المنصوص عليها في المادة 399 (الفقرة 2) ق ع لعدم اعلام السلطة ذات الاختصاص بجريمة عرف بها اثناء قيامه بالوظيفة
- شروط تحقق جرم الشهادة الكاذبة
-
حيث انه تبين من التحقيق ان المدعي عليهما المذكورين لم يكونا يعرفان الامرأة امنة التي عرفا عنها بانها نجيبه فلا يمكن القول بانهما اقدما على هذا التعريف مع علمهما بانتحال امنه اسما غير اسمها وحيث انه لا مجال اذا لاحالتهما بالجناية المنصوص عليها في المادة 456 ق ع لانتفاء النية كما وانه لا مجال لاحالتهما بمقتضى المادة 470 بعدم توفر عنصر النية الجرمية الذي تتطلبه هذه المادة اي العلم بكذب الشهادة والنية الجرمية المراد بها هنا ان يكون اعطاء الشهادة الكاذبة قصدا لا خطأ فالشهادة الكاذبة اما ان يعطيها الشخص لمجرد نفع لنفسه او لغيره او للاضرار بغيره او لجهل او اخطاء او انخداع فالعبرة دائما للنية الجرمية وحيث ان النية الجرمية غير متوفرة فلا مجال لاحالة الشاهدين المذكورين بما اسند اليهما وحيث ان قرار قاضي الاحالة يكون والحالة هذه في محله القانوني ويقتضي رد الاسباب المدلى بها من النيابة العامة الاستئنافية بشأنه
- شروط قبول تمييز قرارات قاضي الاحالة
-
حيث ان هذا الطلب قد تقدم وفقا للاصول المبينة في المادة 75 وما يليها من قانون 10 ايار 1950 وحيث ان المادة 71 من القانون المذكور قد نصت على ان قرارات قاضي الاحالة لا يمكن الطعن بها لدى محكمة التمييز الا للاسباب المبينة في المادة 66 فينبغي اذا النظر فيما اذا كان شرط المادة 66 المتعلق بوجود الاختلاف في وصف الفعل القانوني بين قاضي الدرجتين متوفرا لقبول الطلب في الشكل حيث تبين من مراجعة اوراق الدعوى ان قاضي التحقيق في جبل لبنان قضى بقراره الصادر في 14 اذار سنة 1958 باعتبار فعل المدعي عليهم امنة عز الدين وعبد الكريم كوراني ورشاد كريمه لجهة تزوير الوكالة الرسمية من نوع الجناية المنطبقة على المادة 459 ق ع واعتبار فعل المدعي عليه رائف سماره لجهة ارتكاب التزوير في السجل الرسمي لوصفه كاتب عدل من نوع الجناية المنصوص عليها في المادتين 457/458 ق ع وحيث ان قاضي الاحالة في قراره المطعون فيه قضى اولا بمنع المحاكمة عن المدعي عليهما رشاد كريمه وعبد الكريم كوراني لجهة جريمة تزوير الوكالة الرسمية لعدم توفر عنصر النية الجرمية وثانيا بالظن بالمدعي عليه رائف سماره بجنحة اساءة استعمال الوظيفة المنصوص عنها في المادة 376 فقرة 2 وبجنحة الاهمال في الوظيفة سندا للمادة 373 ق ع وبجنحة عدم اعلام السلطة ذات الاختصاص بجريمة عرف بها اثناء قيامه بالوظيفة ندا للمادة 399 ق ع وباحالته امام محكمة الجنايات لمحاكمته عن هذه الجنح تبعا للجناية وحيث انه يتضع مما تقدم ان قاضي التحقيق وقاضي الاحالة اختلفا في وصف الافعال القانونية المنسوبة الى كل من المدعي عليهم المذكورين على الصورة المبينة اعلاه وكان بالتالي سقوط المادة 66 محققا ويتوجب قبول طلب النقض شكلا