23/04/1970
تمييز جزائي حكم رقم : 93 /1970
- المحكمة
- تمييز جزائي
- الرقم
- 93/1970
- التاريخ
- 23/04/1970
- الرئيس
- منير محمصاني
- الأعضاء
- حريز، بولس
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- عناصر جرم الاحتيال
-
بما ان المادة 655 من قانون العقوبات تنص عن ان كل من حمل الغير على تسليمه مالا منقولا او غير منقول او اسنادا تتضمن تعهدا او اراءا فأستولى عليها احتيالا اما باستعمال الدسائس او بتلفيق اكذوبة ايدها شخص ثالث ولو عن حسن نية او بظرف مهد له المجرم او ظرف اتفاد منه او بتصرفه باموال منقولة او غير منقولة وهو يعلم ان ليس له حصة للتصرف بها او باستعماله اسما مستعارا او صور كاذبة عوقب بالحبس الى اخر ما ورد في هذه المادة وبما انه يتبين ان للمدعي سليمان الماسور اجاب لدى استجوابه من قبل محكمة استئناف الجزاء في بعلبك انه اجر السيارة من المدعى عليه بمبلغ ثلاثماية ليرة لبنانية في الشهر وانهم لم يدفعوا له شيئا من المبلغ بزعم ان وزارة الاشغال العامة لم تدفع لهم اجورهم واضاف انه نظم للمدعي عليه وكالة فوضهم بموجبها بيع السيارة وذلك بناء على طلبهم للتخلص من مضايقة الدرك وانه قضت مدة تقارب الشهرين بين تأجيرة السيارة وبين اعطائه التعويض لهم ببيعها وانه رفضوا بالنتيجة تسليمه اياها ثم باعوها بشكل عادي عن توفيق شعواني وبما انه يتبين من مجمل افادة جورج يوسف اسطفان وحمودة على حشيك المستمعين امام محكمة الاستئناف انهما كانا يشاهدان المدعى عليه يوسف فهد يستأجر سيارة من شخص من رأس بعلبك للاشراف على الالتزامات التي كانت بعهدته وان احدهما جورج سأل المدعي سليمان الماسور في بيت المدعى عليه يوسف اذا كان باع منه السيارة فأجاب بالايجاب وان الاخر حمودة ذكر انه شاهد سيارة من نوع بيجو لونها اسود مع المدعى عليه نظير وعندما سأله عنها قال انه اشتراها من شخص من رأس بعلبك وبما انه يتضح فى ضوء واقعات الدعوى واقوال المدعي امام محكمة الاستئناف ان المدعي المذكور اجر السيارة من المدعى عليهم ثم عاد فباعها منهم بتحقيق وكالة تخولهم حق البيع وبما انه اذا كان للمدعى عليهم بعد استئجارهم السيارة من المدعي وعادوا وطلبوا شراءها بقصد التخلص من مضايقة الدرك فأن ذلك لا يشكل اكذوبة بالمعنى القانوني لان التأجير ثم البيع فيما بعد حصلا بموافقة المدعي الصريحة كما ورد في اقواله امام محكمة الاستئناف وبعيدا عن اي ظرف مهد له المدعي عليهم واستفادوا منه وبما ان عناصر جرم الاحتيال لا تكون والحالة هذه متوفرة بحق المدعى عليهم كما انه لم يتوفر عليهم اي عنصر من عناصر جريمة اساءة الائتمان باعتبار انه لم يثبت ان الوكالة المعطاة من المدعي لبيع السيارة تخفي اجارة وبما ان الخلاف بالتالي بين الفريقين يرتدي الطابع المهذي الامر الذي يقتضي معه فسخ الحكم المستأنف والحكم مجددا بابطال التعقبات بحق المدعى عليهم