09/01/1975
تمييز جزائي حكم رقم : 9 /1975
- المحكمة
- تمييز جزائي
- الرقم
- 9/1975
- التاريخ
- 09/01/1975
- الرئيس
- منير محمصاني
- الأعضاء
- اليازجي، جعجع
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- في القتل عمدا, والخلافات العائلية كسبب من اسباب التخفيف .
-
ان عائلتي ملو ومراد هي من جملة العائلات السريانية التي هاجرت من ماردين واستوطنت في زحله, وعلى ما يظهر ان هذه العائلات قد نقلت خلافاتها معها الى لبنان وفي الاونة الاخيرة اشتد الخلال والنفور بين العائلتين المذكورتين ادى الى مقتل فرج مراد ابن المدعى عليه يعقوب مراد وزوج بانة المدعى عليه ابراهيم وبعد مدة صدم سليم عبده مراد شقيق يعقوب مراد قصدا بسيارة من قبل آل ملو وقد اجرى التحقيق بهذه الدعوى واحيلت امام محكمة جنايات زجله. تدخل المصلحون بين الفريقين لوضع حد لهذه الخلافات غير ان آل مراد على ما يظهر وانسبائهم لم يزعنوا لهذه المصالحات وقرروا الانتقام والاخذ بالثأر واخذوا يخططون لهذا الثأر بالاجتماعات بين يونان وابراهيم برو ويعقوب مراد واولاده الى ان كان يوم 1970/02/20 حصل للمغدور ملك ملو حادث اصطدام نقل على اثره الى مستشفى الحكومة في المعلقة ثم نقل من هذا المستشفى الى مستشفى تل شيحا. علم بهذا الامر آل مراد فوجدوا هذه الفرصة سانحة لتنفيذ ما كانوا خططوا له للانتقام من آل ملو فتوجه بتاريخ 1970/02/22 وحوالي الساعة الخامسة بعد الظهر كل من يعقوب مراد وابراهيم برو وصبحي مراد ويونان برو بسيارة هذا الاخير فتوجه الى مستشفى تل شيحا حيث يوجد ملك ملو فاوقفوا السيارة بالقرب من المستشفى للمراقبة بينما دخل صبحي يعقوب مراد ملثما الى المستشفى واضعا على عينيه نظارة متخفيا بهذه الطريقة ومحينا الفرصة للقتل بغريمة وبينما كان ينتظر الفرصة المناسبة في الطابق الاول شاهد كل من الشهود سليمان ملو وجوزف فرجو وتركي ايلو ومخايل كلش ملو وميشال شمعون ملو يخرجون من المستشفى بعد قيامهم بزيارة المريض ملك ملو الذين شاهدوا بدورهم سيارة يونان برو واقفة بالقرب من المستشفى وبداخلها بعض الاشخاص عرفوا منهم يونان برو وابرهيم برو شخصيا ويعقوب مراد ملثما. عندها توجه صبحي مراد الى غرفة رقم 7 ظنا منه ان ملك موجود فيها فتبين له ان المريض الموجود في هذه الغرفة هو عادل ملو فعاد ليستعلم عن الغرفة الموجود فيها ملك ملو فتوجه اليها وكان يداخلها بعض المرضى والزوار وما ان شاهد المريض ملك ملو حتى اقترب منه وسحب مسدسه الغير مرخص عيار 9 ملم واطلق عليه ثلاث عيارات اصابته في صدره فوق الثدي الايمن وفي عضوه وتحت الابط واحدث له نزيفا دمويا ادى الوفاة الفورية. على الاثر وكان في الغرفة والدة المغدور دائرة ظهرها تقوم بخدمة ولدها فادارت ظهرها شاهدت الرجل الملثم يهرب فاخذت تصرخ وتولول فحضر اشخاص كثيرون ومنهم ممرضات ولحقوا بالملثم المذكور غير انه تمكن من الهرب وركب بالسيارة التي كانت تنتظره وفيها يونان برو ويعقوب مراد في الاحراج وفي اليوم التالي ذهب الى حدث بعلبك واستأجر غرفة من الشاهد موسى زغيب حتى استسلم بتاريخ 1970/05/28 بينما فر يونان برو وبقي فار مدة سنتين وقد قبض عليه من قبل قوة من رجال الدرك. ولما استسلم صبحي انكر ان يكون هو القاتل معترفا بانه كان يوم الحادث وقبله بساعتين في مستشفى تل شيحا لزيارة المريضة سميرة الديك التي باستجوابها نفت ان يكون صبحي قد زارها في المستشفى او شاهدته. حيث ان المحكمة ترى ان ما ورد في التحقيق والادلة هو كاف لثبوت الجرم بحق المتهمين. وحيث في انكار المتهمين قد جاء مناقضا لاقوال الشهود خصوصا وان حضور المتهم صبحي الى مستشفى تل شيحا لم يتمكن من تبريره خصوصا وقد جاء ملثما وقوله بانه جاء لزيارة سميرة قد تبين عدم صحته من اقوال سميرة المذكورة. وحيث انه من جهة ثانية فان اقوال الشهود قد جاءت تؤيد حضوره للمستشفى وقت الحادث بسيارة يونان التي كانت واقفة امام المستشفى وقد نقلته بعد الحادث ولم يتمكن الحضور من القبض عليه. وحيث ان فرار صبحي ثم استسلامه بعد ثلاثة اشهر من الحادث وفرار يونان حوالي سنتين حتى القي القبض عليه من قبل رجال الدرك يزيد في قناعة المحكمة تجاه المتهمين المذكورين. وحيث ان زعم وكيلي الدفاع بان الادلة على باقي المتهمين هي نفسها الواردة بحق المتهمين وقد برأتهم محكمة الجنايات وحكمت على المتهمين صبحي ويونان لا يمكن للمحكمة الاخذ به اذ ان النيابة لم تميز بحق من برىء ولا يمكن البحث بهم مجددا كما ان ذلك لا يشكل سببا لاعلان براءة المتهمين اللذين اقتنعت المحكمة بثبوت الجرم بحقهما. وحيث ان فعل المتهمين المذكورين كما هو موصوف اعلاه يشكل جناية القتل عمدا المنصوص عليها في المادة 549 ق.ع بالنسبة لصبحي يعقوب مراد وتشكل الجناية المنصوص عليها في المادة 549 معطوفة على المادة 219 ق.ع بالنسبة ليونان مراد. وحيث ان فعل صبحي مراد لجهة نقل المسدس يشكل الجنحة المنصوص عليها في المادة 72 اسلحة. وحيث ان هذه المحكمة ترى بالنسبة لظروف الحادث والخلافات السابقة والحوادث التي سبقته ترى منح المتهمين الاسباب لالمخففة المنصوص عليها في المادة 253 ق.ع.