24/04/1975
تمييز جزائي حكم رقم : 96 /1975
- المحكمة
- تمييز جزائي
- الرقم
- 96/1975
- التاريخ
- 24/04/1975
- الرئيس
- منير محمصاني
- الأعضاء
- اليازجي، جعجع
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- في القتل عن طريق التسمم وحق المحكمة في تقدير الادلة
-
بتاريخ 1969/07/02 ترك المغدور موريس سلامة منرله وذهب مع حنا زغيب وحنا عقيقي لمساعدة الاول في رش بستانه الواقع في محلة الزعيترة بخراج قرية كفرذبيان وكان بدوره فقط المساعدة في الرش اي على جر الانبوب بين الاشجار. بينما كان حنا عقيقي يخرج المادة المستعملة بالرش بالماء وكان حنا زغيب يقوم برش الاشجار ماسكا البخاخ وحوالي الساعة الخامسة بعد الظهر عاد المغدور مع رفيقيه من تلك المحكمة بعد ان انهوا عملهم وكانت الساعة الخامسة بعد الظهر وقد غسل كل منهم يديه بالمياه النظيفة وذهب كل منهم الى منزله وايضا المغدور الذي ذهب الى منزله لتناول طعام العشاء وبالفعل اكل ما كانت اعدت له زوجته المتهمة كلوتيلد من بطاطا مسلوقة وسلاطة من البقلة خرج المتهم على اثر تناول الطعام من منزله الى منزل حنا زغيب وبعد ان تركه وهو سائر على الطريق التقى بشقيقه كلوفيس الذي لاحظ عليه انه يمشي بصورة غير طبيعية فاقترب منه شقيقه فبادره المغدور بقوله "دخيلكم لي" وفي هذه الاثناء كان قد حضر اليه شعيا زغيب , عندها سأله شقيقه عما به فاجابه "انا مسمم" فسأله عما اكل في المنزل فاجابه "بطاطا وسلطه" ثم اغمي عليه. عندها نقله شقيقه بسيارة الشرطي البلدي نجم عقيقي الى عيادة الطبيب وديع الحاج في بسكنتا لكنه كان قد فارق الحياة قبل وصوله. اجرى التحقيق فتبين ما يلي: ان المغدور موريس سلامة بعد ان تزوج من المتهمة كلوتيلد صقر لم يلبث ان دب الخلاف بينه وبينها وكان ذلك يتردد بصورة متوالية فاحيانا كان يتطور الى شجار فتدخل المصلحون بينهما واحيانا كانا يلجآن الى رجال الامن ليحسم الخلافات بينهما. كما تبين ان المغدور وذووه كانوا ينسبون الخلاف الى سوء سلوك المتهمة الامر الذي ولد الحقد في ذهن المتهمة وجعلها تفكر بالانتقام من المتهم وذويه بالتخلص من هذه الحالة وتبين ان المتهمة قد وجدت الوسيلة للتخلص من المتهم بدس السم بالطعام الى ان كان يوم الحادث عندما خرج المغدور من المنزل ليساعد حنا عقيقي وحنا زغيب بالرش كما ذكر اعلاه فاغتنمت المتهمة هذه الفرصة ووضعت السم في البطاطا والسلطة التي اكل منها المتهم عند رجوعه الى المنزل وقبل خروجه ثانية قاصدا منزل حنا زغيب . كما تبين من التحقيق ايضا انه عندما اعيد المغدور الى منزله بعد ظهور التسمم عليه وقبل ان يحضر رجال الدرك اسرعت الهام عقيقي التي كانت تقيم مع خالتها كلوتيلد ووضعت ما تبقى من البطاطا والخضار في كيس والقته في تنكة النفايات والقت فوقه بعض اوراق العريش بقصد اخفائه. وقد تأيدت هذه الواقعة من مصادرة كيس البطاطا والخضار ومن اقوال الشهود الذين شاهدوها تفعل ذلك. حيث ان الدفاع يزعم ان جميع الافادات قد حصلت بناء على اقوال المختار الذي وجه التهمة الى المتهمة ليتخلص من مسؤوليته فيما اذا كان المغدور قد تسمم عندما كان يرش في حديقته. وحيث ان هذه النظرية بقيت مجرده عن كل اثبات خصوصا وان المحكمة ترى بان جميع ما ورد في افادات المختار كانت عفوية وتأيدت بوقائع مادية وترى الاخذ بها ورد مزاعم الدفاع لهذه الجهة. وحيث ان الدفاع يستند ايضا الى كتاب موجه من الاطباء طبارة وحتي ومخلوف الى وكيل الدفاع بناء على طلبه وجوابا على اسئلة طرحها عليهم وعلى افادة الدكتور اسطفان الذي طلب الدفاع استماعه لاثبات كون الوفاة حصلت عن طريقة امتصاص جسم المغدور للسم تدريجيا من جراء تلوث ثيابه وحذائه وتعرضه لبخار الرش . وحيث انه من الاطلاع على رأي هذه اللجنة بالرغم انه جاء بناء على اقتراحات جهة الدفاع فلقد تبين للمحكمة انه لا يتعدى النظريات التي يؤخذ بها في بعض الحالات ولا يؤخذ بها في الحالات الاخرى وقد ايد ذلك الدكتور اسطفان في ختام افادته الخطية "تراجع هذه الافادة" وحيث ان المحكمة ترى بالاستناد الى جميع ما تقدم الاخذ بالنظرية الاولى القائلة بان التسمم قد حصل بواسطة البلع والجرع اذ ان هذه النظرية جاءت مؤيدة بجميع افادات والادلة والقرائن المبينة في متن هذا القرار. وترى ان التسمم لا يمكن ان يكون قد حصل باللمس والاستنشاق خصوصا وانه ثبت ان المغدور لم يلمس سوى الانبوب وانه غسل يديه بعد انتهاء العمل وبقي بعيدا عن مكان الرش . وحيث ان جميع هذه الادلة والقرائن كما هي مفصلة اعلاه تقنع هذه المحكمة قناعة كافية لتجريم المتهمة بانها هي دست السم لزوجها المغدور موريس سلامه. وحيث ان فعلها كما هو موصوف اعلاه يشكل جناية القتل عمدا المنصوص عليها في المادة 549 ق.ع وحيث ان فعل المتهمة الهام عقيقي كما هو موصوف اعلاه يشكل الجناية المنصوص عليها في المادة 549 ق.ع معطوفة على المادة 219 منه الفقرة الخامسة. وحيث ان المتهمة العام لم تكن قد اتمت الثامنة عشرة من عمرها بتاريخ الحادث تستفيد من احكام المادة 238 ق.ع
- مفعول عدم تمييز النيابة العامة للحكم لجهة امكانية البحث في الاسباب التخفيفية
-
وحيث ان محكمة الجنايات قد قدرت ظروف الحادث بالنسبة للمتهمتين ومنحتهما الاسباب التخفيفية سندا للمادة 253 ق.ع ولم تميز النيابة العامة بحقهما فلا ترى المحكمة بهذه الحالة من حق البحث في الاسباب التخفيفية.
- مفعول عدم تمييز المدعي الشخصي لجهة امكانية المحكمة تعديل بدل العطل والضرر
-
وحيث ان محكمة الجنايات قدرت العطل والضرر بمبلغ عشرين الف ليرة لبنانية ولم تميز هذه الجهة ولا ترى المحكمة من موجب لبحث قيمة التعويضات الشخصية هذه.