الأحكام

12/09/1956

تمييز جزائي حكم رقم : 364 /1956

المحكمة
تمييز جزائي
الرقم
364/1956
التاريخ
12/09/1956
الرئيس
حسن قبلان
الأعضاء
مزهر، حنين
المصدر
الجامعة اللبنانية

- شروط تحقق جرم تقليد العملة ومدى شموله التقليد بقصد الزينة لا الترويج

-

وحيث ان المحكمة في حكمها المطعون فيه قضت بعدم تجريم المتهم لانتقاء قصد الترويج المشروط وجوده في العمل المنسوب اليه لتكوين الجرائم المدعي بها من جهة وثبوت كون قصد الفاعل كان غير ذلك من جهة ثانية وحيث ان انتقاء المحكمة لكونها سلمت في حكمها يكون الليرات الذهبية المقلدة هي عملة متداولة وتصكها دول بحسب قوانينها الخاصة ولكونها عادت رغم تسليمها هذا ونفت عن المتهم قصد الترويج هو في غير محله لان اعتبار المحكمة الاول لا يمنع ولا يتناقض قولها واعتبارها الثاني اذ لو لم تكن العملة الذهبية المقصود تقليدها متداولة شرعا في دولة من الدول لبنان او غيره مما كان هنالك محل لبحث في وجود اي عمل يستوجب الملاحقة اصلا. وحيث ان نصا المادتين 440 و442 من قانون العقوبات شرطت صراحة من اجل تكوين الجرم المنصوص عنه في كل منها وجود عنصر خاص وهام الا وهو ان يقدم مرتكب التقليد والتزييف لعملة متداولة شرعا او عرفا في لبنان او في دولة اخرى بقصد معين هو قصد ترويجها كعملة وحيث ان المحكمة بعد ان اثبتت ان في موضوع الدعوى تقليد عملة ذهبية متداولة شرعا في لبنان وفي دولة اجنبية وتصلها دولة اجنبية تكون فعلا بحثت عن العنصر الخاص الذي يجعل من عمل التقليد والتزليف جرما معاقبا عليه في القانون ولما لم تتوفر لديها ادلة على ان المتهم يقصد من عمله ترويج القطع التي صنعها على شكل العملة الذهبية كعملة قدرت هي بملء حقها وسلطانها انتفاء هذا العنصر الخاص واوضحت صراحة في حكمها الاسباب التي كونت قناعتها وتقديرها وحملتها على القول بانتفاء قصد الترويج وبان نية المتهم وقصده كانا يرميان الى استعمال القطع المصنوعة كحلى ومجوهرات للزينة لا الى وضعها في ايدي الناس للتداول كما لو كانت عملة صحيحة اذ جاء في حكمها ان الاسباب انما هي الآتية. 1" ان المتهم كان يقوم بصك هذه القطع علنا غير ساع لاخفاء عمله 2" ان السلطات المحلية كانت تعتبر الليرات الذهبية واخصها العثمانية كسلع تجارية موضوع تسجيل رسمي في دائرة الحماية الصناعية والاوراق التي ابرزها وكيل المتهم مما يرجح معه ان يكون المتهم اعتبر عن حسن نية ان الليرات الانكليزية تتدخل في عداد تلك السلع. 3" ان المتهم هو صائغ وقد قام بصك العملة في معرض مهنته وبقصد عرضها كحلى في مخزنه خصوصا وان صناعة الحلى بالليرات الذهبية رائجة في لبنان والبلدان المجاورة 4" لم يتبين في التحريات والتحقيقات التي اجريت في هذه القضية ان الليرات التي صكها المتهم كانت موضوع تداول في الاسواق وحيث ان قول الجهة طالبة النقض إن بامكان مقلد المسكوكات طرحها قيد التداول كما يمكنه استعمالها كحلى هو قول على الاحتمال فلا يمكن للمحكمة ان تأخذ به عند البحث عن وجود القصد قصد الترويج لدى المقلد خصوصا بعد ان ظهر لها في المحاكمة ما حملها على القول بان عمل المتهم كان بقصد الاستعمال كمجوهرات وحلى للزينة لا بقصد سواه وحيث ان المحكمة تكون والحالة هذه عللت حكمها بشكل صريح واضح مكنت معه المحكمة العليا من اجراء رقابتها وتكون بالتالي احسنت تطبيق القانون ولم تخالفه وحيث ان السبب الاول يكون حريا بالرد

- في وحدة محضر ضبط المحاكمة والحكم والمفاعيل المترتبة لجهة اغفال الحكم بيان ملخص مطالب النيابة العامة والفرقاء عند ورودها في المحضر

-

وحيث ان الخلاصة نفسها وجدت مدونة في الصفحة 3 من محضر ضبط المحاكمة وحيث انه حتى عند عدم ذكر ملخص طلب النيابة العامة في الحكم عند ثبوت وجود هذا الملخص في محضر ضبط المحاكمة فقط فان اجتهاد المحكمة مستقر على القول بان لا مخالفة في ذلك تستوجب النقض وذلك لان القانون عندما اوجب ان يشتمل الحكم على ملخص مطالب الفرقاء والنيابة العامة انما قصد ان تكون المحكمة ملمة بملخص الوقائع والمطالب لوضعها موضع المناقشة والبحث والتدقيق اثناء المذاكرة ولان هذه الغاية تكون قد تأمنت عندما يكون ملخص المطالب قد دون فعلا على محضر ضبط المحاكمة بحيث اصبح في استطاعة المحكمة الرجوع اليه يراجع في هذا المعنى اجتهاد هذه المحكمة باكثر من حكم سابق وخاصة الحكم رقم 114 بتاريخ 18/3/954 واجتهاد محكمة التمييز الافرنسية كارباتيه carpantier المجلد الخامس الصفحة 321 رقم 4935 السبب الثاني يكون مستوجبا الرد ايضا