21/01/1997
تمييز جزائي حكم رقم : 7 /1997
- المحكمة
- تمييز جزائي
- الرقم
- 7/1997
- التاريخ
- 21/01/1997
- الرئيس
- رالف الرياشي
- الأعضاء
- عطاالله، عاليه
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- السبب التمييزي المبني على عدم استماع محكمة الاحداث الى ولي القاصر
-
1- عن السبب الاول الخاص بمخالفة المادة 243 اصول جزائية بعدم حضور وتمثيل والده في جلسة 8/6/1994 . حيث انه من التدقيق في نص المادة 234 اصول جزائية تبين انه تضمن الآتي: "تستمع محكمة الاحداث في جميع ادوار الدعوى الى القاصر ووليه... ويلزمها: اولا -... ثانيا ..." وحيث ان صياغة النص تظهر بوضوح ان للمحكمة ان تستمع الى وليه دون اي الزام عليها, هذا فضلا عن ان هذه المعاملة غير مفروضة تحت طائلة الابطال. وحيث انه من جهة ثانية, فان اجراء المحاكمة بوجه الحدث القاصر بحضور محام اختاره وليه - كما هو حاصل في الدعوى الحالية - يغني عن دعوة وليه لسماعه, اذ الغاية من هذا الاجراء تأمين الدفاع عن القاصر. وقد تحقق له ذلك بحضور المحامي المعين من قبل وليه مما يجعل هذا السبب غير حري بالقبول.
- اصول تطبيق العذر المحل على المتهم في جريمة الشرف من قبل محكمة الجنايات
-
حيث انه من التدقيق بالحكم المطعون فيه تبين انه تضمن الاتي "انه - في الدعوى الحاضرة - وان كان المدعى عليه على قتل اخته اثر مفاجأته بمشاهدتها في حالة جرم الزنا المشهود, الا انه اقدم على ارتكابه جرمه بعمد اي عن سابق تصور وتصميم, ويستدل على ذلك من الوقت الفاصل بين المفاجأة والاقدام على ارتكاب الجرم والذي يقارب الاثنتي عشرة ساعة, فالمدعى عليه لم يقدم على فعله فورا تحت وطأة مفاجأته انما اخذ وقتا ليس بالقصير وفكر وخطط مليا وانتهز فرصة وجود اخته وحيدة في غرفتها واطلق النار عليها, وحيث ان شروط تطبيق المادة 562 عقوبات فلا يكون بالتالي متوافرا في وضع المدعى عليه, مما ينفي استفادته من العذر المحل المنصوص عليه فيها" وحيث ان المحكمة احسنت تطبيق احكام المادة 562 عقوبات الخاصة بالعذر المحل, فهي بعد ان اقتنعت بالوقائع التي ذكرتها واستخلصت الادلة المتوافرة عليها, وجدت ان احد عناصر هذه المادة غير متوافر وهو ضرورة اقتراف القتل الآني وغير الحاصل عن سابق تصور وتصميم, وهذا عين الصواب مما يجعل السبب المتذرع به في غير موقعه القانوني ومستوجبا الرد.
- مفهوم الدافع الشريف الذي يؤدي الى تخفيض عقوبة المتهم
-
حيث انه من التدقيق ايضا بالحكم المطعون فيه تبين انه تضمن ان "الدفاع الشريف بتعريف المادة 193 عقوبات هو الذي يتسم بالمروءة والشهامة ويتجرد من الانانية والاعتبارات الشخصية والمنفعة المادية. وان مفهومه موضوعي لا يتغير بتغير الاشخاص او المجتمعات ... وان الذي حدا بالمدعى عليه الى ارتكابه جرمه لا يمكن اعتباره شريفا - وان كان يتوخى المحافظة على الشرف والعرض بمفهومه - لأن المدعى علهي ضحى بحياة شقيقته من اجل اعتبارات شخصية انانية تتعلق بمصلحة افراد العائلة الاخرين (بالانتقام للشرف), وحيث انه لا يجوز بالتالي افادة المدعى عليه من التخفيض المنصوص عنه في المادة 193 عقوبات لان دافعه لم يكن شريفا حسب مفهوم هذه المادة, وان كانت جريمته تصنف ضمن جرائم الشرف او جرائم الانتقام دفاعا عن الشرف. وحيث ان المحكمة احسنت تفسير احكام المادة 193 عقوبات الخاصة بالدفاع الشريف, اذ الثأر والانتقام للشرف او للتأديب تمشيا مع العادات العائلية والمحلية هو دافع شخصي واناني ولا يتسم بطابع المروءة والشهامة العام الذي يكون على صعيد الوطن بأكمله وعلى هذا الرأي الراجح للاجتهاد والفقه الجزائيين.