28/01/1997
تمييز جزائي حكم رقم : 12 /1997
- المحكمة
- تمييز جزائي
- الرقم
- 12/1997
- التاريخ
- 28/01/1997
- الرئيس
- رالف الرياشي
- الأعضاء
- عطاالله، عاليه
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- اصول تقدير نية القتل لدى الفاعل الذي اطلق النار في مكان خطر من المصاب
-
وحيث انه يتبين من افادات المدعى عليه, محمد جواد وابراهيم زين الدين, والمصاب علي سيف الدين نفسه, والمعطاة لدى قاضي التحقيق العسكري, ان اصابة علي سيف الدين المذكور حصلت اثر اطلاق نار كثيف ومتبادل حصل في المحلة بين انصار التنظيمي, وكانت معظم هذه الطلقات موجهة في الهواء, الامر الذي يستدل منه ان القصد من اطلاق النار كان التهويل على المتشاجرين وليس قتلهم او قتل احدهم. وحيث انه بالنسبة للمدعى عليه, المستدعى ضده عبد المعوشي, فان اطلاق النار من قبله قد تم في اطار الظروف المبينة اعلاه, فضلا عن ان انتفاء توفر نية القتل لدى هذا الاخير لحظة اطلاقه النار واصابته لعلي سيف الدين يعززها كون الاصابة اقتصرت على طلق واحد في بطنه بالرغم من انه كان بمقدور عبد المعوشي لو قصد ازهاق روحه اطلاق عدة عيارات نارية عليه, فلم يكن هنالك من عائق يحول دون ذلك, لا سيما وانه كان مسلحا برشاش يسمح له بالتمادي في اطلاق العيارات النارية. وحيث ان مجرد اصابة علي سيف الدين في بطنه - اي في مكان خطر - غير كاف بذاته للاستدلال على توفر نية القتل لدى المدعى عليه, طالما انه لم يتوفر في التحقيق ما يعزز ذلك, اما لجهة القصد الاحتمالي الذي تدلي به النيابة العامة, فهو غير ثابت اذ لم تتوافر ادلة او قرائن تفيد بصورة جازمة ان المدعى عليه عبد المعوشي قد تصور اصابة علية سيف الدين وقبل بالمخاطرة او بالنتيجة المترتبة على فعله, اذ ان الظروف ذاتها التي تبني عليها النيابة العامة لتوفر القصد الاحتمالي, قد تفسر على ان المدعى عليه ادرك امكانية اصابة علي سيد الدين ولكنه ظن ان بأمكانه تجنب النتيجة التي يمكن ان تتحقق عن فعله, وهي القتل, مما ينفي امكانية القول بثبوت القصد الاحتمالي لديه. وحيث ان المدعى عليه, المستدعى ضده, عبد المعوشي, بانتفاء ما يثبت ان اطلاق النار على علي سيف الدين كان بنية ازهاق روحه, فيكون اطلاقه النار على الوجه المبين في الوقائع هادفا الى ايذاء هذا الاخير ليس الا.