02/05/1996
تمييز جزائي حكم رقم : 94 /1996
- المحكمة
- تمييز جزائي
- الرقم
- 94/1996
- التاريخ
- 02/05/1996
- الرئيس
- رالف الرياشي
- الأعضاء
- عبدالله، عيسى الخوري
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- في الشروط الشكلية لقبول طلبات النقض
-
حيث ان القرار المطعون فيه صدر وجاهيا بتاريخ 13/02/1996 وقد تسجل استدعاء النقض بتاريخ 24/02/1996 فيكون واردا ضمن المهلة القانونية وهو موقع من محام بالاستئناف ومرفق به الوكالة الاصلية وصورة طبق الاصل عن القرار المطعون فيه وحيث ان استدعاء النقض هو مستجمع لشروطه الشكلية فيقتضي قبوله في الشكل
- مدى ضرورة تبليغ المتهم مضبطة الاتهام وقائمة شهود الحق العام بعد سقوط الحكم الغيابي بحقه
-
حيث ان مستدعي النقض ياخذ على القرار المطعون فيه مخالفته لاحكام المادتين 268 و346 من قانون اصول المحاكمات الجزائية لان المحكمة لم تعمد, بعد ان سلم نفسه الى تبليغه مجددا مضبطة الاتهام وقائمة شهود الحق العام وحيث انه من الثابت بوثيقة التبليغ ان مستدعي النقض ابلغ واستلم بتاريخ 4/2/1985 مضبطة الاتهام وقائمة شهود الحق العام وذلك بواسطة والدته لسبب غيابه المؤقت عن المنزل وحيث انه خلافا لما يدلي به مستدعي النقض ان سقوط الحكم الغيابي نتيجة تسليم المتهم نفسه او القاء القبض عليه لا يلاشي المفاعيل المترتبة على تبليغه لمضبطة الاتهام وقائمة الشهود وبالتالي لا ضرورة لاعادة تبليغه مجددا لهذين المستندين وان السقوط الذي نصت عليه المادة 346 من قانون اصول المحاكمات الجزائية لا يتناول سوى المعاملات الجارية امام محكمة الجنايات دون المعاملات السابقة ومنها معاملة تبليغ المتهم لمضبطة الاتهام وقائمة شهود الحق العام والمفترض اتمامها وفقا للمادة 284 من قانون اصول المحاكمات الجزائية قبل ان تضع محكمة الجنايات يدها على الدعوى المحالة اليها ولا يخالف هذه النتيجة ما جاء في المادة 346 المشار اليها من ان السقوط يتناول المعاملات الحاصلة اعتبارا من صدور مذكرة القاء القبض لان المقصود بذلك هو تاريخ وضع مذكرة القاء القبض موضع التنفيذ تطبيقا لاحكام المادة 335 من قانون اصول المحاكمات الجزائية فقرتها الثانية وهذا الامر هو منوط برئيس محكمة الجنايات او بمن يستنبيه من مستشاري المحكمة وحيث انه تبعا لما تقدم ان تبليغ مستدعي النقض مضبطة الاتهام وقائمة شهود الحق العام لا يستوجب اعادة تبليغه اياهما مجددا بعد سقوط القرار النيابي اثر تسليمه لنفسه او القاء القبض عليه وحيث ان القرار المطعون فيه لا يكون والحالة ما ذكر قد خالف احكام المادتين 268 و 346 من قانون اصول المحاكمات الجزائية
- مدى تأثير عدم تلاوة قائمة شهود الحق العام اثناء المحاكمة الجزائية
-
حيث ان مستدعي النقض يأخذ على القرار المطعون فيه مخالفته لاحكام المادة 293 من قانون اصول المحاكمات الجزائية لان المحكمة لم تعمد الى تلاوة قائمة شهود الحق العام حيث ان ما نصت عليه المادة 293 من قانون اصول المحاكمات الجزائية لجهة وجوب تلاوة كاتب المحكمة لقائمة الشهود غير منصوص عنه تحت طائلة الابطال على النحو المفروض في المادة الاولى من القانون رقم 303 تاريخ 21/03/1994 المعدل لاسباب النقض ومن جهة اخرى ان عدم التقيد باحكام الفقرة 2 من المادة المذكورة لا يؤدي الى مخالفة القاعدة المتعلقة بالانتظام العام والمتناولة حقوق الدفاع وذلك لان المحكمة عند سماعها للشاهد تتاكد علنا وبمواجهة المتهم من اسمه وكامل هويته بحيث تمكن هذا الاخير من بيان ما اذا كان لديه اي اعتراض بالنسبة لسماع الشاهد علما انه في مطلق الاحوال لا يتبين من محضر ضبط المحاكمة ان محكمة الجنايات قد استمعت الى اي من شهود الحق العام ولم يطلب اي من الاطراف سماعهم فلم يكن هنالك بالتالي من ضرورة لتلاوة القائمة المتضمنة لاسمائهم
- مدى ضرورة استماع المحكمة الى الخبير الذي استندت الى تقريره عند صدور حكمها
-
حيث ان مستدعي النقض ياخذ على القرار المطعون فيه مخالفته لمبدأ شفوية المحاكمة لان المحكمة استندت في حكمها الى تقرير الخبير الشاهد نبيل طربيه دون ان تستمع اليه في المحاكمة وحيث ان دعوة الخبير منظم التقرير الى جلسة المحاكمة للاستماع اليه هو امر يعود تقديره للمحكمة اذ ليس في القانون من نص يلزمها وجوبا بذلك لا سيما عندما لا يطلب ايا من اطراف الدعوى مثل هذا الامر وحيث انه من جهة اخرى ان تقرير الخبير قد وضع بناء على قرار قاضي التحقيق الذي استند اليه في قراره الظني وبالتالي فهو يدخل في مفهوم التحقيقات الاستنطاقية وان تلاوة محكمة الجنايات لهذه التحقيقات بصورة علنية في جلسة 6/2/1996 يتضمن بالضرورة تلاوة لتقرير الخبير المشار اليه دونما حاجة الى ذكر هذا الامر بصورة صريحة في بيانات محضر ضبط المحاكمة فلا يكون بذلك مخالفة لمبدأ الشفوية
- مدى تأثير عدم عرض المواد الجرمية على المتهم اثناء المحاكمة
-
حيث ان مستدعي النقض ياخذ على القرار المطعون فيه مخالفته لمبدأ علانية المحاكمة لان المحكمة لم تضع موضع المناقشة الاشياء الجرمية المضبوطة وحيث ان عدم عرض المواد الجرمية على المتهم على النحو المنصوص عليه في المادة 311 من قانون اصول المحاكمات الجزائية هو من الامور غير المنصوص عليها تحت طائلة الابطال ويعود شانها الى السلطة الاستنسابية لرئيس المحكمة كما هي محددة في المادة 276 منه لا سيما وان المتهم مستدعي النقض لم يطلب من محكمة الجنايات عرض المواد الجرمية اثناء المحاكمة وحيث انه بالتالي لا يكون هنالك ثمة مخالفة لمبدأ العلانية
- مدى اختصاص محكمة الجنايات في تقدير الادلة ومدى ضرورة استماع منظمي محاضر التحقيق الاولي اثناء المحاكمة الجزائية
-
حيث انه يعود لمحكمة الجنايات ان تاخذ باعتراف المتهم الوارد في التحقيقات الاولية دون الاخذ برجوعه عن ذلك في التحقيقات الاستنطاقية او تلك الحاصلة امام المحكمة وهي بذلك تمارس حقها بتقدير الادلة الامر الداخل ضمن سلطان محكمة الاساس المطلق ولا رقابة لمحكمة التمييز عليها بهذا الشان وحيث انه من جهة اخرى ان عدم دعوة منظمي محاضر التحقيق الاولي لاستماعهم هو امر يعود تقديره لرئيس محكمة الجنايات وفقا لسلطته الاستنسابية المنصوص عنها في المادة 276 من قانون اصول المحاكمات الجزائية وهو يمكنه صرف النظر عن استماعهم والاكتفاء بتلاوة المحاضر المنظم منهم كما حصل في الدعوى الحاضرة لا سيما وان ايا من اطراف الدعوى لم يطلب الاستماع الى منظمي هذه المحاضر او استجوابهم
- السبب التمييزي المبني على القانون والخطأژفي تفسيره فيما يتعلق بتزوير رخص سير السيارات.
-
حيث ان مستدعي النقض ياخذ على القرار المطعون فيه الخطأ في تطبيقه للمادة 459 من قانون العقوبات بالنسبة لتزوير رخص سير السيارات بدل اعادة 464 منه وحيث انه خلافا لما يدلي به مستدعي النقض ان المادة 464 من قانون العقوبات المعدلة بالمرسوم الاشتراعي 112/93 ولو اشارت الى تزوير رخصة قيادة سيارة فهي لم تنص على تزوير رخص سير السيارات ولا يمكن التوسع في تفسيرها لهذه الجهة وبالتالي فان فعل المتهم لجهة تزوير رخص سير السيارات لا يكون منطبقا على المادة المذكورة وحيث ان رخصة سير السيارة هي المستندات الرسمية والتي لا يخضع تزويرها لنص خاص في قانون العقوبات فيبقى تزويرها خاضعا لاحكام المادة 459 من قانون العقوبات الواجبة التطبيق بحق المتهم بنصها السابق للتعديل الحاصل بالمرسوم الاشتراعي رقم 112/83 باعتبار ان المتهم ارتكب جرمه قبل حصول التعديل المذكور وحيث ان القرار المطعون فيه بتطبيقه للمادة 459 من قانون العقوبات بنصها السابق للتعديل وذلك بحق المتهم لجهة ما اقدم عليه من تزوير لرخص سير السيارات لا يكون قد خالف القانون او اخطأ في تفسيره
- في الوصف الجرمي لتزوير رخص السيارات
-
وحيث ان الحكم المطعون فيه قد اعتبر خلافا لقرار الاتهام ان فعل المتهم لجهة تزوير رخص السير جناية منطبقة على المادة 459 من قانون العقوبات كونها اوراقا رسمية في حين اعتبر تزوير اخراجات القيد جنحة بعد تعديل المادة 463 من قانون العقوبات مجددا بموجب القانون رقم 487/95 وحيث ان قانون السير لم يبحث في تزوير رخص السير والقيادة في حين نص قانون العقوبات على تزوير رخصة القيادة في المادة 464 منه بعد تعديلها بموجب المرسوم الاشتراعي رقم 112/83 واعتبر ان هذا التزوير يشكل جنحة ولم ينص على تزوير رخصة السير بالتحديد وحيث بالمقابل وقبل صدور المرسوم الاشتراعي رقم 112/83 الذي اتسم بالتشدد سواء لجهة الوصف ام لجهة العقوبات كان المشترع يعتبر تزوير تذكرة الهوية وشهادة اخراج القيد وجواز السفر وسمة الدخول جنحة فجعل من ذلك جناية بموجب المرسوم الاشتراعي المذكور وحيث ان المشترع اعاد ثانية وبموجب القانون رقم 487/295 اعتبار تزوير الوثائق المذكورة حنحة كمافي السابق وتبعا لذلك اعتبر ايضا ان تزوير الوثائق المحددة في المادة 467 من قانون العقوبات المعدلة بموجب المرسوم الاشتراعي رقم 112/83 يشكل جنحة وحيث ان كلا من رخصة القيادة ورخصة السير تصدر عن ذات الادارة الرسمية وحيث ان المشترع لم يحدد ماهية الورقة الرسمية التي ذكرها في المادة 459 من قانون العقوبات وحيث انه تاسيسا على ما تقدم وبالمقارنة من حيث الخطورة والجسامة بين تزوير تذكرة الهوية وشهادة اخراج القيد وجواز السفر وسمة الدخول من جهة ورخصة السير من جهة ثانية يستدل الى ان نية المشترع انصرفت الى اعتبار تزوير رخصة السير جنحة ايضا خاصة وان المشترع لو اراد التشدد في وصف تزوير هذه الرخصة لكان اضافها الى تلك الوثائق التي عددها في المادة 460 من قانون العقوبات وجعل بالتالي من تزويرها جناية وحيث كان يقتضي على ضوء ما تقدم اعتبار ان تزوير رخصة سير السيارة يشكل جنحة منطبقة على المادة 464 من قانون العقوبات وبالتالي القول بان الحكم المطلوب نقضه قد اخطأ في تفسير القانون من هذه الناحية فاستوجب النقض لهذه العلة