الأحكام

20/01/1998

تمييز جزائي حكم رقم : 16 /1998

المحكمة
تمييز جزائي
الرقم
16/1998
التاريخ
20/01/1998
الرئيس
رالف الرياشي
الأعضاء
عالية، سماحة
المصدر
الجامعة اللبنانية

- في الشروط الشكلية لنقض الاحكام الجزائية

-

حيث ان الحكم الجنائي المطعون فيه صدر وجاهيا بتاريخ 19/7/1995 وتقدم طلب النقض بشأنه ضد الحق العام بتاريخ 24/7/1995 وقد وقعه محام في الاستئناف وارفق به الوكالة الاصلية وصورة مصدقة رسميا عن هذا الحكم وقد ذكرت فيه اسباب النقض, فيكون الطلب الحالي واردا ضمن المهلة القانونية ومستوفيا لشروطه الشكلية مما يقتضي معه قبوله في الشكل

- في اسباب نقض الاحكام الجزائية لجهة عدم ابلاغ المتهم قائمة شهود الحق العام

-

حيث ان معاملة عدم التبليغ المتذرع بها انما هي عائدة لاجراءات سابقة على المحاكمة الجنائية. وحيث انه بمقتضى المادة 113 من قانون التنظيم القضائي الساري المفعول تنحصر اسباب نقض الاحكام الجنائية بالمعاملات الجارية امام محكمة الجنايات. وحيث انه يمتنع الادلاء بهذا السبب لاول مرة امام هذه المحكمة العليا وكان المجال متاحا امام طالب النقض للتذرع بذلك امام محكمة الجنايات فان لم تراع حقوق دفاعه جاز عندئذ الطعن بذلك لاحقا وامام هذه المحكمة, وعلى هذا استقر اجتهاد هذه المحكمة. حيث ان عدم ابداء النيابة العامة لاسباب الاتهام وعدم تكرارها لادعائها ليس منصوصا عليهما تحت طائلة الابطال, هذا فضلا عن ان طالب النقض كان قد تبلغ قرار الاتهام قبل محاكمته وقد افهم قرار الاتهام بما بني عليه من اسباب عند الشروع في محاكمته ولم يعترض هو او وكيله على ما يتذرع به الآن ولاول مرة مما يمنع عليه اثارة ذلك امام هذه المحكمة, كما ان عدم تقديم النيابة العامة لقائمة الشهود هو ايضا اجراء غير مفروض تحت طائلة الابطال عن السبب الرابع القائل بعدم تلاوة التحقيقات الاولية والاستنطاقية بالاكتفاء بتلاوة قرار الاتهام, حيث ان الاجتهاد الحديث لهذه المحكمة و عملا بالنصوص الصريحة قد استقر على ان التلاوة الالزامية الواجبة امام محكمة الجنايات هي تلاوة قرار الاتهام الذي يضع يد المحكمة على اوراق الملف كافة بحيث يترتب على هذه التلاوة تلاوة جميع الاوراق ووضع كل ذلك امام المناقشة العلانية لجميع الفرقاء بما في هذه الاوراق من ادعاءات واسقاطات وتحقيقات اولية واستنطاقية ومحاضر وافادات وتقارير ومستندات وقرارات وما شابه, وهذا يحقق جوهر مبدأ العلانية والوجاهية مما يجعل السبب المتذرع به غير حري بالقبول.

- مدى اختصاص رئيس محكمة الجنايات اثناء البت بالدعاوى المرفوعة امامه.

-

عن السبب الثاني القائل باكتفاء الرئاسة بدعوة بعض الشهود دون الباقين ودون اخذ رأي ومطالعة النيابة العامة. وحيث انه بمقتضى السلطة الاستنسابية لرئيس المحكمة المنصوص عليها في المادتين 276 و277 من قانون اصول المحاكمات الجزائية يكون من حقه دعوة من يختار لسماعه من الشهود ودون الباقين, وهو غير ملزم قانونا بأخذ رأي اي فريق في الدعوى وليس مطلوبا منه اخذ مطالعة النيابة بهذا الشأن, مما يجعل هذا السبب غير حري بالقبول.

- في الاستماع الى شهادة صهر المدعي المسقط بعد تحليفه اليمين

-

وحيث ان المحكمة قد احسنت تطبيق القانون بتحليفها اليمين لصهر المدعي المسقط كون اقارب المدعي الشخصي ليسوا من عداد الاشخاص المقصودين في المادة 304 من قانون الاصول الجزائية مما يجعل هذا السبب غير حري بالقبول كسائر الاسباب المردودة الامر الموجب لرد طلب النقض في الاساس.