24/03/1998
تمييز جزائي حكم رقم : 66 /1998
- المحكمة
- تمييز جزائي
- الرقم
- 66/1998
- التاريخ
- 24/03/1998
- الرئيس
- رالف الرياشي
- الأعضاء
- عالية، سماحة
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مفعول عدم تبليغ المتهم مضبطة الاتهام وقائمة شهود الحق العام
-
بما ان طالب النقض يدلي تحت هذا السبب بمخالفة احكام المادة 268 اصول جزائية وعدم ابلاغ المتهم مضبطة الاتهام وقائمة شهود الحق العام. وبما ان ابلاغ المتهم مضبطة الاتهام وقائمة شهود الحق العام كما تنص المادة المذكورة, هو من الاجراءات السابقة للمحاكمة الجنائية, وقد ورد النص هذا في الباب السابع المتعلق بالهيئة الاتهامية; وبما ان المادة 113 المعدلة من قانون التنظيم القضائي لسنة 1961 تنص على ان الاحكام الصادرة في القضايا الجنائية تكون قابلة للنقض اذا كان في القرار او في التحقيقات الجارية امام المحكمة او في المحاكمات ذهول عن القانون او مخالفة له او اغفال في احدى المعاملات المفروضة تحت طائلة الابطال; وبما ان ذلك يعني انه لا يصح قبول سبب للنقض في القضايا الجنائية الا اذا كانت المخالفة قد حصلت في القرار المطعون فيه او في الاجراءات الجارية في المحاكمة الجنائية, وبالتالي لا تسأل محكمة الجنايات عن المخالفات الحاصلة قبل هذه المحاكمة ما لم تثر اي منها امامها فتتخذ موقفا بشأنها, وبما انه يظهر من محضر ضبط المحاكمة في هذه القضية ان المتهم لم يثر مسألة تبليغه الاتهام او قائمة شهود الحق العام ابان المحاكمة, وبالتالي لا مجال لمؤاخذة المحكمة او القرار الصادر عنها لهذه الجهة, وبما انه يقتضي تبعا لذلك رد السبب الثاني كونه غير مؤد الى النقض.
- مفعول عدم دعوة شهود الحق العام لسماعهم امام محكمة الجنايات
-
بما ان المستدعي يدلي تحت هذا السبب بان الحكم المطعون فيه استند الى افادات الشهود المستمعين من قبل قاضي التحقيق ولا سيما علي ابو ريا وحسام الزين دون دعوتهم الى المحاكمة و الاستماع اليهم بحضور المتهم, مما يخالف قاعدة شفهية المحاكمة. وبما ان الاجتهاد الحديث لهذه المحكمة قد استقر على اعتبار ان تلاوة قرار الاتهام علنا من شأنه ان يضع قيد المناقشة العلنية والشفهية جميع المحاضر والافادات المعطاة خلال التحقيقات, لكونها جميعا قد استند اليها القرار الاتهامي المذكور الذي يشكل اطار الدعوى الجنائية, مما يجعل قاعدة شفهية المحاكمة مؤمنة, وبما ان دعوة الشهود للاستماع اليهم ولا سيما اذا لم يكونوا في عداد شهود الحق العام, هو من الامور العائدة الى الصلاحيات الاستنسابية التي خصها القانون برئيس محكمة الجنايات. سندا للمواد 276 الى 278 اصول جزائية, وطالما انه لا يظهر من محضر المحاكمة الجنائية ان المتهم طلب او اصر على الاستماع الى شهود معينين, ولم تجبه المحكمة الى طلبه, فانه يكون قد وافق ضمنا على اجراءات المحكمة لهذه الجهة, فلا يسوغ له الاعتراض على ذلك لاول مرة امام المحكمة العليا, لا سيما وان المادة 287 اصول جزائية خولت المتهم ووكيله استنساخ كل اوراق ملف الدعوى التي يرى فيها فائدة للدفاع, وبالتالي يفترض به ان يكون قد اخذ علما بمضمون افادات الشهود المستمعين ابان التحقيق الابتدائي, وبالتالي فان حقوق الدفاع تكون قد تأمنت لهذه الجهة.
- مفهوم المعاملات الجوهرية ومدى شمولها سؤال الشاهد بمعرفته للمتهم وعدم تلاوة قائمة شهود الحق العام
-
بما ان طالب النقض يدلي تحت هذا السبب بمخالفة نص المادة 300 اصول جزائية لجهة سؤال الشاهد عما اذا كان المتهم هو المقصود بكلامه وسؤال الاخير عما يقول في افادة الشاهد, وبما ان هذه المعاملة ليست من المعاملات المفروضة تحت طائلة الابطال على ما نصت عليه المادة 113 المعدلة من قانون التنظيم القضائي المشار اليها اعلاه تحت السبب الثاني للنقض, وبالتالي فان اغفالها لا يؤدي الى نقض الحكم, وبما انه وفي مطلق الاحوال يظهر من مراجعة محضر جلسة المحاكمة المنعقدة في 28/11/95 انه تمت مراعاة هذه المعاملة مع الشهود المستمعين وتسنى للمتهم ابداء رأيه في افادات هؤلاء وناقشته المحكمة في هذا المجال, الامر الذي ينفي صحة السبب السادس المذكور, وبالتالي يقتضي رده كونه لا يؤدي الى النقض, بما ان طالب النقض يدلي تحت هذا السبب بمخالفة المادة 293 اصول جزائية وبالمس بحقوق الدفاع لجهة عدم تلاوة قائمة شهود الحق العام ليتسنى له الاعتراض على بعضهم اذا اقتضى الامر. وبما ان اجتهاد هذه المحكمة قد استقر على ان تلاوة هذه القائمة ليست من المعاملات المنصوص عليها تحت طائلة الابطال وبالتالي غير مشمولة باحكام المادة 113 تنظيم قضائي المبينة اعلاه ولا يؤدي اغفال هذه التلاوة الى النقض.