الأحكام

17/02/1998

تمييز جزائي حكم رقم : 39 /1998

المحكمة
تمييز جزائي
الرقم
39/1998
التاريخ
17/02/1998
الرئيس
رالف الرياشي
الأعضاء
عالية، سماحة
المصدر
الجامعة اللبنانية

- في الشروط الشكلية لنقض الاحكام الجزائية

-

حيث ان الحكم المطعون فيه صدر وجاهيا بتاريخ 11/7/1996 في غير موعده وتقدم طلب النقض بشأنه ضد الحق العام بتاريخ 23/7/1996 وقد وقع من محامية في الاستئناف ذكرت اسباب النقض وارفقته بالوكالة الاصلية وصورة مصدقة عن الحكم, فيكون الطلب مقدما ضمن مهلة النقض ومستجمعا لشروطه الشكلية وبالتالي مقبولا في الشكل.

- مفعول عدم تبليغ المتهم قرار الاتهام ولائحة الشهود وعدم بيان الحكم للمطالب.

-

حيث انه بمقتضى المادة 113 من قانون التنظيم القضائي المعدلة فان اسباب نقض الاحكام الجنائية المقبولة هي فقط المتعلقة بالمعاملات والمحاكمات الجنائية والحكم الصادر فيها, بمعنى ان هذه الاسباب لا تنسحب الى الاجراءات والمعاملات السابقة على المحاكمة الجنائية وعلى هذا الاجتهاد الحديث لهذه المحكمة عملا بصراحة النص. وحيث ان معاملة اجراء التبليغ لقرار الاتهام وقائمة شهود الحق العام المنصوص عليها في المادة 268 من قانون الاصول الجزائية انما هي واردة ضمن الاصول الواجبة الاتباع امام الهيئة الاتهامية, وهي بالتالي سابقة على اصول المحاكمة الجنائية. وحيث انه من جهة اخرى, فان اشتمال الحكم على المطالب كما تنص عليه المادة 323 من قانون الاصول الجزائية ليس مفروضا تحت طائلة الابطال لكي يعتد به كسبب للنقض في القضايا الجنائية كما تتطلب ذلك المادة 113 من قانون التنظيم القضائي مما يجعل هذا السبب غير حري بالقبول.

- مفعول عدم تلاوة محاضر التحقيق الاولي امام محكمة الجنايات

-

حيث ان الاجتهاد الحديث لهذه المحكمة وعلى ضوء استقرار النصوص الصريحة فقد استقر على ان التلاوة الوحيدة الواجبة امام محكمة الجنايات انما هي فقط لقرار الاتهام, بحيث اذا حصلت التلاوة لقرار الاتهام فان ذلك من شأنه وضع جميع اوراق الملف من ادعاءات ومحاضر وافادات واقوال وتقارير واسقاطات ومستندات وتحقيقات وكل ورقة في الملف وضع كل ذلك قيد المناقشة العلنية امام الفرقاء مما يجعل اوراق الملف كافة في حكم المتلوة والموضوعة للمناقشة بحيث اذا سكت الفرقاء ولم يتقدموا بأي طلب, فيعني ذلك ان مبدأي الشفوية والوجاهية كانا مؤمنين للفرقاء ومما يعطي المحكمة الحق في ان تستند في حكمها الى اي دليل من هذه الاوراق دون معقب عليها من احد, الامر الذي يجعل السببين (الثاني والثالث) غير حريين بالقبول. وحيث انه لجهة السبب الرابع باعتماد الحكم على تحقيقات الضابطة العدلية دون دعوة منظميها لسماعهم عنها بعد اليمين, فان هذا الاجراء متروك لحكمة وتقدير رئيس المحكمة فان لم يفعل ذلك فالامر متروك للسلطة الاستنسابية المكرسة لها بالنصوص, وطالما كانت تلك التحقيقات موضوعة قيد المناقشة العلنية والوجاهية امام الفرقاء - والحاصلة بمفعول تلاوة قرار الاتهام علنا - فيكون من حق المحكمة اعتماد هذه التحقيقات في حكمها. وحيث انه من الاطلاع على محضر ضبط المحاكمة الجنائية (ص 5) تبين ان قرار الاتهام قد تلي علنا مما يعني وضع المستندات المتذرع بها قيد المناقشة العلانية والوجاهية ويجعل من السبب الاخير كسابقيه مستوجب الرد. وحيث انه عندما يتعذر حضور الشهود وتقرر المحكمة صرف النظر عن دعوتهم والاكتفاء بتلاوة محاضرهم وافاداتهم ويحصل هذا الاجراء في حضور المتهم ووكيله المدافع عنه بدون اي معارضة منهما وبدون اي طلب معاكس فيعني ذلك حصول موافقة ضمنية على الاجراء الحاصل مما يجعل من السبب المتذرع به ما يستوجب الرد.

- في الاصول الواجب اتباعها عند تبديل هيئة المحكمة.

-

ان المطلوب عند التبدل في هيئة المحكمة هو تلاوة قرار الاتهام وافادة الشهود المستمعين امام المحكمة وقد قامت الرئاسة في الهيئة الجديدة بالامر بتلاوة قرار الاتهام علنا وتم ذلك ودون ان يكون هناك افادات شهود اعطيت في الجلسات السابقة, مما يجعل هذا السبب غير حري بالقبول.