الأحكام

31/03/1998

تمييز جزائي حكم رقم : 75 /1998

المحكمة
تمييز جزائي
الرقم
75/1998
التاريخ
31/03/1998
الرئيس
رالف الرياشي
الأعضاء
عالية، سماحة
المصدر
الجامعة اللبنانية

- في الشروط الشكلية لنقض الاحكام الجزائية التي تصدر في قضايا الجنح

-

حيث ان القرار الاستئنافي المطعون فيه صدر غيابيا كالوجاهي بتاريخ 2/7/1997 وتقدم طلب النقض بشأنه ضد الخصم بتاريخ 30/7/1997 وبعد ان تبلغه طالبو النقض بتاريخ 15/7/1997 و21/7/1997 وقد وقع الطلب من محام في الاستئناف ذكر الاسباب وارفق به صورة مصدقة عن القرار مع الوكالة الاصلية وايصال التأمين, وقد توافر فيه الشرط الشكلي الخاص المنصوص عنه في المادة 117 من قانون التنظيم القضائي اذ اعتبر الحكم الابتدائي ان جرم نزع الواجهة وهدم الحائط المنصوص عنه في المادة 733 عقوبات مشمول بقانون العفو العام وان الخلاف على احقية استعمال الحائط هو نزاع مدني يوجب ابطال التعقبات الجزائية عن المدعى عليهم لجهة جرم المادة 737 عقوبات, في حين قضى ان القرار الاستئنافي باسقاط الدعوى العامة عنهم بمرور الزمن لجهة جرم المادة 733 عقوبات وادانتهم بجرم المادة 738 عقوبات لجهة استعمال الحائط, فيكون طلب النقض الحالي مقدما ضمن المهلة القانونية ومستوفيا لسائر شروطه الشكلية العامة والخاصة مما يتعين معه قبوله في الشكل باعتماده على تقرير الخبير البيروتي المشوب باخطاء مما افضى الى تعليل غير صحيح رغم ان لديهم سند ايجار يجيز لهم فتح باب ثاني للمحل الواقع في المقسم رقم 123/7 الرمانة وليس في المقسم رقم 125/7 كما ذكر الخبير خطأ, وانهم اضطروا الى نزع الواجهة التي وضعها الخصم رغم معارضتهم وفتح باب للمحل وقد وقع الخبير في اخطاء متعارضة مع مستندات, هذا فضلا مما يجعل ادانتهم بجرم المادة 738 عقوبات مخالفة للقانون.

- في اسباب نقض الاحكام الجزائية التي تصدر في قضايا الجنح وشروط تحقق جرم الاستيلاء على ملك الغير دون مسوغ شرعي

-

حيث انه بمقتضى المادة 117 من قانون التنظيم القضائي الساري المفعول فلا يقبل طلب النقض في قضايا الجنح الا لمخالفة القانون او الخطأ في تفسيره. وحيث طلب النقض في الاساس انحصر في اطار المادة 738 عقوبات دون جرم المادة 733 عقوبات, فيتعذر التطرق للمادة الاخيرة ويكون القرار المطعون فيه بشأنها قد اضحى مبرما في الاساس لعدم بيان الاسباب. وحيث انه لجهة جرم المادة 738 عقوبات موضوع الطعن فان النعي على القرار المطعون فيه بمخالفته للقانون بتطبيقه هذه المادة على طالبي النقض باعتماده تقرير خبير خاطىء, فان هذا الطعن يتناول حق المحكمة المطلق في تقدير الادلة من خبرة وغيرها واعتماد ما تقتنع به منها ودون رقابة عليها في ذلك من قبل محكمة التمييز وهذا الامر ذاته ينطبق على قول طالبي النقض بوقوع الخبرة في اخطاء متعارضة مع المستندات اذ يبقى الامر يتعلق بحق محكمة الاساس بتقدير الوقائع والادلة الخارج عن رقابة محكمة التمييز وعن مفهوم الخطأ في تطبيق القانون او تفسيره. ووحيث انه لجهة الشق من السبب المتعلق بانتفاء القصد الجرمي لديهم كون الحائط في المأجور خاصتهم مما ينفي عنهم جرم المادة 738 عقوبات, فانه من الاطلاع على القرار المطعون فيه تبين ان قضاة الهيئة مصدرته اقتنعوا بما لهم من حق تقدير الوقائع والادلة ان المدعى عليهم انشأوا مكان الحائط بابا من الحديد يستعملونه ولا يزالون ليلجوا من خلاله الى مأجورهم المجاور ويغلقون به الطريق الى ذلك المأجور عن غيرهم, وهذا يشكل استيلاء على حيازة وملكية الغير للحائط الذي ثبت في الملف بتقرير الخبير وباقرارهم بالذات انه كان بحيازة المدعي... كما اقتنعت المحكمة بان ملكية الحائط المتنازع عليه هي للمدعي ولا حق للمدعى عليهم في استعماله كما يتذرعوا. وحيث انه يتبين من ذلك ان عناصر القصد الجرمي وهي العلم بحيازة الغير وارادة الاستيلاء على الحيازة انما هي متوفرة, فيكون القرار المطعون فيه قد احسن تطبيق القانون لجهة الادانة بجرم المادة 738 عقوبات ولم يخالفه كما يدلي طالبو النقض مما يجعل طلب النقض في الاساس مستوجب الرد.