09/12/1970
شورى حكم رقم : 8 /1970
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 8/1970
- التاريخ
- 09/12/1970
- الرئيس
- اميل البستاني
- الأعضاء
- جوخدار، الصباح
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مدى امكانية قابلية المراسيم التي تقضي بتنفيذ مشاريع القوانين المعجلة للطعن
-
وبما انه يستفاد من هذه النصوص لا سيما من المادة 53 ان مراسيم اصدار القوانين التي يقرها مجلس النواب بموجب المادة 19 من الدستور لا تخضع لطلب الابطال لدى مجلس الشورى بسبب تجاوز حد السلطة لان هذه المراسيم تتضمن احكاما تشريعية اقرتها السلطة التشريعية ولا رقابة لمجلس الشورى على اعمال هذه السلطة لان الحكومة ملزمة بنشرها بخلال المدة الدستورية المحددة بالمادة 56 من الدستور, ولا تمارس الحكومة بنشرها اية سلطة ذاتية تخضع بعملها لرقابة القضاء الاداري وبما ان المراسيم التي تصدرها الحكومة بموجب صلاحياتها الاستثنائية المقررة بالمادة 58 المذكورة تجعل مشاريع القوانين المحالة على المجلس بمقتضاها نافذة بدون اقرارها منه, فهي اعمال صادرة برمتها عن السلطة التنفيذية, وتمارس الحكومة فيها سلطة ذاتية اختيارية وبما انها بهذه الصفة لا تدخل في نطاق الاعمال التشريعية, اذ ان هذا النطاق يشتمل على كل عمل يصدر عن النواب بينما المراسيم المذكورة هي كما تقدم اعمال ادارية محضة صادرة عن الحكومة فتكون لذلك قابلة الطعن بسبب تجاوز حد السلطة
- في كيفية احتساب المهلة القانونية لاصدار المراسيم التي تقضي بتنفيذ مشاريع القوانين المعجلة
-
وبما ان الخلاف بين الفريقين يثير البت بالامور التالية: 1- تاريخ بدء مهلة الاربعين يوما المحددة بالمادة 58 من الدستور وبما انه من المناقشات التي جرت في مجلس النواب بشأن هذه عند وضعها في تعديل عام 1927 ومن المناقشات المستفيضة التي جرت طيلة خمس جلسات طوال بدأت اولاها في 2 تموز سنة 1956 ان الحالة الاستثنائية التي اعتمدت انما وضعت لتدارك التأخير في اقرار مشاريع القوانين التي تعتبرها الحكومة مستعجلة وان المرسوم الذي يصدر بانفاذ مشروع القانون المستعجل بعد استثبات تأخير المجلس في بته وبما ان التأخير في مناقشة المشروع واقراره في المجلس هو موقف سلبي يجب ان يصدر عن المجلس كهيئة صاحبة الاختصاص في التشريع وفي هذه الحالة لا يعتبر المجلس متأخرا الا اذا كان المشروع قد عرض عليه كهيئة تقوم بعملها ولا يكون هنالك عرض الا اذا اتيح له ان ينظر فيه ولا يتم ذلك الا بادخاله في جدول اعمال احدى الجلسات وتلاوته فيها للتصرف فيه. وبما ان طرح مشروع القانون الذي وضع موضع التنفيذ بالمرسوم المطعون فيه قد طرح على المجلس بتاريخ 17 كانون الاول سنة 1963 فبهذا التاريخ تبدأ مهلة الاربعين يوما المحددة بالمادة 58 لاقراره بما ان مهلة الاربعين يوما التي يحصل في نهايتها التأخير المبرر لممارسة الحكومة صلاحياتها الاستثنائية المقررة بالمادة 58 يجب ان تكون من ضمن دورات الانعقاد التي يمكن المجلس فيها اقرار المشروع ابتداء من تاريخ طرحه عليه. وبما انها تشمل مدة دورة الانعقاد العادي التي يتاح فيها للمجلس النظر بمختلف مشاريع القوانين المحالة بدون تحديد وبما انه فيما يتعلق بالدورات الاستثنائية فانها لا تدخل في الحساب الا اذا كان مرسوم افتتاحها يتضمن مشروع القانون المستعجل او يشمل كافة مشاريع القوانين المحالة على المجلس باعتبار ان جدول اعمال العقد الاستثنائي يجب ان يحدد على سبيل الحصر في مرسوم الدعوة عملا بالمادة 33 من الدستور وبما ان مجموع المدة التي كان يمكن المجلس بت مشروع القانون المستعجل او يشمل كافة مشاريع القوانين المحالة على المجلس باعتبار ان جدول اعمال العقد الاستثنائي يجب ان يحدد على سبيل الحصر في مرسوم الدعوة عملا بالمادة 33 من الدستور وبما ان مجموع المدة التي كان يمكن المجلس بت مشروع القانون المستعجل الذي وضع موضع التنفيذ بالمرسوم المطعون فيه قد بلغ منذ تاريخ طرحه على المجلس في 17/12/1963 حتى تاريخ اصداره سبعة وعشرين يوما فقط منها 14 يوما حتى انتهاء الدورة العادية في 31 كانون الاول سنة 1963 و13 يوما من اصل الدورة الاستثنائية التي بدأت في 6 شباط سنة 1964 وانتهت في 19 منه بحل مجلس النواب وقد تضمن مرسوم الدعوة جميع مشاريع القوانين المحالة على المجلس ومنها بطبيعة الحال مشروع القانون موضوع هذه المراجعة وبما ان مدة الدورة الاستثنائية التي حددت طيلة شهر كانون الثاني سنة 1964 لا تدخل في المهلة لان مرسوم الدعوة قد حدد جدول اعمالها بمتابعة درس الموازنة ولم يكن في امكان المجلس النظر بمشاريع اخرى لقيام المانع في المادة 33 من الدستور وبما ان المرسوم المطعون فيه الذي يقضي بتنفيذ مشروع القانون المستعجل موضوع المراجعة يكون قد صدر قبل انقضاء المهلة المحددة بالمادة 58 من الدستور لاصداره وهي المهلة المخصصة للمجلس لاقراره ويكون بالتالي متجاوزا على صلاحية المجلس ومستوجبا الابطال وحيث لا فائدة من بحث الاسباب الاخرى