26/03/1997
شورى حكم رقم : 386 /1997
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 386/1997
- التاريخ
- 26/03/1997
- الرئيس
- اسكندر فياض
- الأعضاء
- ابو رجيلي، شديد
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مدى توجب استشارة مجلس شورى الدولة بمرسوم اعلان المنفعة العامة
-
بما ان المادة 57 من نظام مجلس شورى الدولة تنص: "يجب ان يستشار مجلس شورى الدولة في مشاريع المراسيم التشريعية وفي مشاريع النصوص التنظيمية وفي جميع المسائل التي نصت القوانين والانظمة على وجوب استشارته فيها "ويمكن ان يستشار في مشاريع المعاهدات الدولية ومشاريع التعاميم وفي اي موضوع هام يقرر مجلس الوزراء استشارته فيه" وبما ان المرسوم المطعون فيه وهو من مراسيم اعلان المنفعة العام لا يدخل في فئة النصوص التي يجب ان يستشار بشأنها مجلس شورى الدولة كما لا يدخل في فئة النصوص او المواضيع الهامة التي يمكن ان يستشار بها المجلس بناء على قرار من قبل مجلس الوزراء
- في شروط واصول استملاك العقارات الاثرية
-
بما ان المادة 2 من قانون الاستملاك تنص: "تقرر المنفعة العامة بمرسوم بناء على اقتراح الوزير المختص" وبما ان المرسوم المطعون فيه نص في مادته الاولى: "تعتبر من المنافع العامة الاشغال العائدة لمشروع انشاء حديقة عامة ومواقف للسيارات واحداث حرم لحماية الابنية الاثرية في ذوق مكايل (قضاء كسروان - محافظة جبل لبنان) ويستملك لهذه الغاية كامل العقار رقم /186/ واقسام العقارات رقم 217 - 254 - 2262 _ 252 _ 255 _ 253 الخ" وقد وقع عليه كل من وزيري الشؤون البلدية والقروية والاشغال العامة وبما انه يتحصل من صراحة هذا النص ان غاية المرسوم المطعون فيه هي انشاء حديقة عامة ومواقف للسيارات وحرم لحماية الابنية الاثرية في ذوق مكايل ومن اجل ذلك فقد تضمن استملاك كامل عقار المستدعية واجزاء من عقارات اخرى الامر الذي يستدل منه ان البناء القائم على عقار المستدعية سيهدم من اجل اقامة الحديقة والمرائب والحرم الملحوظة في متن المرسوم وليس العكس كما تصرح البلدية وان ما يعزز هذه القناعة الاسباب التالية: 1- ان بناء المستدعية - وهذا امر توافق عليه البلدية - جرى ادخاله بموجب القرار رقم 25 تاريخ 30/7/1983 في قائمة الجرد العام للابنية الاثرية وقد نصت المادة 2 من هذا القرار على عدم جواز القيام باي عمل من شأنه تغيير اوضاع الابنية الحالية وطبيعتها دون موافقة المديرية العامة للاثار المسبقة على الاعمال المنوي اجراؤها وان ادخال الابنية في قائمة الجرد العامة للابنية الاثرية عملا باحكام المادة 22 من قانون الآثار رقم 166/ل/1933 يرمي للمحافظة عليها ويقيد مالكيها بشأن تغيير منظر الاثر او تغيير ميزته دون اعلام دائرة الآثار (المادة 23 من قانون الآثار) 2- ان المرسوم المطعون فيه لم يتخذ بناء على اقتراح وزير الثقافة والتعليم العالي باعتبار المديرية العامة للآثار هي تابعة لوزارته بتاريخ صدور المرسوم المطعون فيه وباعتبار هذا الوزير هو الوزير المختص حسب مفهوم المادة الثانية من قانون الاستملاك هذا في حال كان المرسوم المطعون فيه يرمي الى حماية الآثار 3- وعلى فرض ان المرسوم المطعون فيه - وهذه حجة البلدية - يرمي الى المحافظة على بناء المستدعية الاثري فان ذلك يجب ان يحصل وفقا للاصول الملحوظة بقانون الآثار المشار اليه الذي لحظ للابنية الاثرية او التاريخية ثلاثة اوضاع: - ادخال البناء الاثري او التاريخي في قائمة الجرد العام للابنية الاثرية (م 22 و23) - تسجيل الآثار القديمة غير المنقولة والمنقولة كآثار تاريخية بموجب مرسوم من رئيس الدولة (م 26 وما بعدها) - نزع ملكية الآثار المسجلة او المقترح تسجيلها بسبب المنفعة العامة وذلك بغية المحافظة عليها كملك عام (م7/2 وم34) وبمجرد انطباق احدى الحالتين الاولى او الثانية على الآثر غير المنقول فلا يجوز استملاكه من اجل غاية تتنافى مع حمايته والمحافظة عليه اما اذا شاءت الادارة المختصة استملاكه من اجل غاية مختلفة فان ذلك يحتم اولا نزع صفة الاثر التاريخي عنه حتى يصح استملاكه من اجل غرض آخر كانشاء حديقة مكانه او مرآب سيارات او طريقا عامة اما استملاك العقار الاثري من اجل المنفعة العامة (للمحافظة عليه طبعا) فهو يخضع للاصول المنصوص عنها في المادتين 2/7 و34 من قانون الاثار رقم 166/1933 ونصهما: م7/2:" يحق للدولة دائما ان تنزع وفقا للقوانين النافذة ملكية اثر قديم غير منقول مسجل او مقترح تسجيله وهو ملك لاحد الاهالي في تقدير التعويض نزع الملكية الذي لا يتناول الا الضرر الحالي الاكيد الناجم عن نزع الملكية لا تعتبر مطلقا قيمة الاثر بالنظر اليه كأثر قديم" م 34:" لا يجوز ان يدخل عقار مسجل او مقترح تسجيله ضمن تحقيق يقصد منه نزع الملكية بسبب المنفعة العامة العمومية الا بالاتفاق مع مدير دائرة الآثار القديم وبما انه وفي هذا السياق وخلافا لما قامت به البلدية ان تنظيم الخرائط المتعلقة بالامكنة الاثرية يجب ان يشترك فيه مهندس من دائرة الآثار اما اذا كان الامر متعلقا بمحلة فيها الصالح الاثري اهم من كل صالح سواه (وهذا حال سوق زوق مكايل) فان مهندس دائرة الاثار هو الذي يضع هذه الخرائط لا التنظيم المدني او غيره من المراجع وبما ان المرسوم المطعون فيه يستند الى خرائط مخالفة لاحكام المادة 19 من قانون الاثار ونصها: "ان الخرائط المتعلقة بتوسيع المدن وتجميلها لا يمكن تقريرها الا بعد موافقة مدير دائرة الاثار القديمة عليها يشترك مهندس من دائرة الاثار في وضع هذه الخرائط وعندما يكون الامر متعلقا بمحلة فيها الصالح الاثري ام من كل صالح سواه يضع مهندس من دائرة الاثار القديمة هذه الخرائط" وبما ان ما جاء في احدى فقرات مطالعة المدير العام للاثار (الكتاب تاريخ 22/2/1993) فيتعلق بالمحافظة على البناء القديم الكائن في العقار رقم /186/ ملك المستدعية لا باستملاكه او بالموافقة على استملاكه وعلى اي حال ان مضمون هذه الفقرة ينطوي على تناقض صريح مع غاية المرسوم المطعون فيه التي تقضي باستملاك كامل العقار /186/ من اجل اقامة الحديقة العامة ومواقف السيارات وحرم للابنية الاثرية وبما انه في ضوء ما تقدم ان المرسوم المطعون فيه جاء مخالفا لاحكام المادة 2 من قانون الاستملاك ولاحكام قانون الاثار المفصلة اعلاه هذا فضلا عن العيب المرتسم في التناقض المبين بين الغاية المصرح بها في متن المرسوم والغاية التي ترمي اليها البلدية والتي عبرت عنها في لائحتها.