28/10/1998
تمييز جزائي حكم رقم : 285 /1998
- المحكمة
- تمييز جزائي
- الرقم
- 285/1998
- التاريخ
- 28/10/1998
- الرئيس
- عفيف شمس الدين
- الأعضاء
- عبدالله، جعجع
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- في الشروط الشكلية لتمييز الاحكام الجزائية التي تصدر في قضايا الجنح
-
حيث ان طلب النقض قدم ضمن المهلة القانونية موقعا من محام في الاستئناف مرفقة به الوكالة وصورة طبق الاصل عن الحكم المطعون فيه فتكون الشروط الشكلية العامة متوفرة. وحيث بالنظر لكون الجرم جنحة ولكون القاضي المنفرد كان اعتبر فعل المدعى عليهم لجهة بقائهم في شقة المدعي غير معتدي بقرارات قضائية باخلائها منطبقا على نص الفقرة الاولى من المادة 423 من قانون العقوبات في حين اعتبرت محكمة الاستئناف ان المعاملة التنفيذية المتعلقة بتنفيذ الاحكام الصادرة بالاخلاء لم تصل الى مراحلها الاخيرة لعدم صدور قرار من رئيس دائرة التنفيذ بالاخلاء القسري وان الذي حصل هو تسليم مفتاح الشقة على اثر حصول الانذار ولا تكون بالتالي عناصر الفعل المسندة الى المطلوب النقض بوجههم قد اكتملت مما يجعل شرط الاختلاف بالوصف بين المرجعين متوفرا وبالتالي يكون الشرط الخاص المنصوص عنه في المادة 117 من قانون التنظيم القضائي متوفرا ويقتضي قبول طلب الطعن شكلا.
- شروط وعناصر جرم بقاء المدعى عليه في العقار غير معتد بقرار الاخلاء
-
وحيث ان المادة 423 من قانون العقوبات اوردت في فقرتها الاولى ما يلي:"يعاقب من يلبث في عقار غير معتد بقرار الاخلاء ... وحيث ان طالب النقض يتمسك في معرض تفسيره لهذا النص بان الجرم يتوفر بمجرد صدور قرار بالاخلاء دون ان يعمد المحكوم عليه الى تنفيذه. وحيث ان هذه المحكمة ترى بان صدور القرار بالاخلاء لا يكفي لتوفر عنصر الجرم المنصوص عنه في المادة 423 عقوبات فقرتها الاولى لان الامر يتعلق بحقوق المدعي ولا بد له من ان يباشر بالتنفيذ اصولا وبالتالي لا بد من تأكيد رغبته في الاستفادة فعلا من الحكم الصالح بالاخلاء وذلك عن طريق ابلاغ المحكوم عليه برغبته هذه عن طريق دائرة التنفيذ. وحيث من العودة الى المستندات المبرزة في الملف مع طلب النقض يتبين انه بعد ابلاغ المحكوم عليهم انذارا باخلاء ذهب مأمور التنفيذ بتاريخ 24/7/1995 لتنفيذ الحكم ولكن هذا التنفيذ لم يتم فكان ان امهل مأمور التنفيذ المحكوم عليهم خمسة ايام لاتمام الاخلاء الذي لم يحصل مما دفع رئيس دائرة التنفيذ لان يتخذ قرارا في 7/8/1995 بالاستعانة بالقوة العامة لمؤازرة مأمور التنفيذ. وحيث خلافا لما ذهبت اليه محكمة الاستئناف فانه يتبين مما ذكر ان المطلوب النقض بوجههم لم ينفذوا حكم الاخلاء الا بعد ان كان رئيس دائرة التنفيذ قد انذرهم وبسبب امتناعهم قرر الاستعانة بالقوة العامة. وحيث ان موقف المدعى عليهم يجعل عناصر جرم الفقرة الاولى من المادة 423 المذكورة متوفرا وهو بحث لا بد منه اذ ان الحكم بالتعويضات الشخصية ارتبط بمدى توفر عناصر الجرم الجزائي حتى ولو لم تطعن النيابة العامة بالحكم الاستئنافي. وحيث لم يثبت المطلوب الطعن بوجههم ان احدهم متري قام بدفع التعويضات المحكوم بها عن اشغالهم للشقة موضوع الدعوى ويكون للمدعي الحق في متابعة النظر بدعواه للمطالبة بالحقوق الشخصية.