20/04/1999
شورى حكم رقم : 454 /1999
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 454/1999
- التاريخ
- 20/04/1999
- الرئيس
- اندره صادر
- الأعضاء
- سرحان، عويدات
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مهلة الطعن في القرارات التأديبية وبدء سريانها
-
بما ان الدولة تطلب رد المراجعة لورودها خارج مهلة الشهرين المنصوص عليها في نظام مجلس شورى الدولة والتي تسري من تاريخ التبليغ او التنفيذ وان المرسوم المطعون فيه تم تنفيذه بقطع رواتب المستدعي. وبما ان المراجعة الحاضرة هي بطبيعتها من المراجعات المتعلقة بالقضايا التأديبية عملا بالمعطيات الواقعية وبالنصوص القانونية التي استند اليها المرسوم المطعون فيه ونظرا الجسامة التدبير والسبب الحاسم لتدبير انهاء الخدمة. - قرار (مجلس القضايا) رقم 259 تاريخ 1994/02/16 الدكتور علي رزق علي رمال/الدولة - وزارة الثقافة والتعليم العالي - الجامعة اللبنانية - قرار (مجلس القضايا) رقم 301 تاريخ 1994/03/23 الدكتورة مريم مكه زوجة محمد طرابلسي/الدولة - وزارة الثقافة والتعليم العالي - الجامعة اللبنانية وبما ان النص الواجب التطبيق في المراجعة الحاضرة هو نص المادة 112 من مشروع القانون المنفذ بالمرسوم رقم 10434 تاريخ 1975/06/14 وتعديلاته المتعلق بنظام مجلس شورى الدولة التي تنص على ان يقدم الموظف صاحب العلاقة في القضايا التأديبية طلب الابطال او النقض خلال ثلاثين يوما تلي تبلغه القرار التأديبي. وبما انه لا مجال لتطبيق احكام المادة 69 من نظام المجلس لجهة بدء سريان مهلة الطعن في المرسوم موضوع المراجعة طالما انه يوجد نص خاص يحدد مهلة الطعن في القرارات التأديبية وبدء سريانها. وبما ان تنفيذ القرار التأديبي بحق الموظف اذا لم يبلغ منه لا يعتبر انطلاقا لمهلة الطعن. وان اجتهاد هذا المجلس مستقر على اعتبار ان مهلة الطعن في القرار التأديبي لا تبدأ الا من تاريخ تبليغ هذا القرار. وان التبليغ يجب ان يتم وفقا للاصول المتبعة في التبليغات الادارية بتسليم نسخة عن كامل مضمون القرار كي يتمكن صاحب العلاقة من التمعن به ودرسه واتخاذ موقف نهائي بشأنه. ويؤخذ توقيعه على هذا الاستلام. وبما انه لا يتبين ان المرسوم المطعون فيه قد ابلغ من المستدعي سيما وان ما تضمنه الملف الاداري من ان رئيس المصلحة قد اتصل بالمستدعي وابلغه مضمون المرسوم لا يستقيم والمفهوم الصحيح للتبليغ على النحو الوارد اعلاه. وبما ان المراجعة تكون واردة ضمن المهلة القانونية وقد جاءت مستوفية سائر شروطها الشكلية فهي مقبولة شكلا.
- في صلاحية مجلس الشورى عند تقديره ملاءمة العقوبة في حال الخطأ الساطع ابطال العقوبة المشكو منها في حال وجود تباين او عدم تناسب بين الخطأ المرتكب والعقوبة المنزلة
-
بما ان المستدعي يطلب ابطال المرسوم رقم 4434 تاريخ 1993/12/03 المتضمن انهاء خدماته وتصفية حقوقه لمخالفته الواقع والقانون. وبما ان المستدعي يدلي بان المرسوم المطعون فيه غير مرتكز على اساس واقعي صحيح اذ ليس في ملفه الشخصي اية مؤاخذة او عقوبة مسلكية تسمح بانهاء خدماته. وبما انه على القاضي في القضايا التأديبية وفي معرض مراقبته شرعية التدابير الادارية المشكو منها ان يتحقق من مادية او صحة الوقائع التي بررت هذه التدابير ومن ثم حال ثبوت هذه الوقائع اعطائها الوصف القانوني لمعرفة ما اذا كانت تبرر قانونا تطبيق العقوبات المنصوص عليها في القانون. - قرار رقم 86 تاريخ 1993/11/08 كريم جميل بعلبكي/بلدية زحلة - قرار رقم 543 تاريخ 1994/07/13 لويس غاريوس الصايغ/الدولة - وزارة البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية وبما ان القاضي باقراره مبدأ مراقبة صحة ومادية الوقائع يكون قد تصدى للوسائل وبالتخصيص للاثبات واعتبر ان الاثبات ينجم عن المستندات المضمونة الى الملف ويمكن نقله من عاتق المستدعي الى عاتق الادارة. وبما ان القاضي وان لم يفرض على الادارة المختصة ابراز جميع المستندات التي من شأنها ان تثبت قناعته والاسباب الواقعية والقانونية لقرارها غير انه يلزمها اثبات حقيقة الوقائع او على الاقل تقديم بدء الاثبات او ان مستندات المف تؤيد صحة الوقائع المزعومة. وبما انه يتبين من الملف الشخصي ان المستدعي استخدم بصفة عامل في مصلحة التجهيزات في المديرية العامة للبرق والهاتف واصبح اجيرا دائما بموجب القرار رقم 1847 تاريخ 1970/08/28 ونقل من اجير دائم الى سائق سيارة بموجب القرار رقم 1925 تاريخ 1971/11/08 وصنف بصفة سائق سيارة دائم بموجب القرار رقم 1720/1 تاريخ 1974/09/10 وانه تم اقتراع عقوبة حسم خمس ليرات من مقبوضاته وابلاغه وجوب التقيد بالتعليمات الادارية لجهة زرابة سيارة الادارة بعد انتهاء الدوام وان غيابه ثلاثة ايام كان لاسباب صحية مثبتة بتقرير طبي وانه نقل الى المديرية العامة لاستثمار وصيانة المواصلات السلكية واللاسلكية في 1992/02/07 بناء على مقتضيات الخدمة وانهيت خدماته بموجب المرسوم 4434/93 المطعون فيه وبما ان تقدير جسامة الخطأ من قبل السلطة المختصة هو مبدئيا استنسابي الا في حال تجاوز حد السلطة ام ارتكاب الخطأ المادي ام الخطأ الساطع في التقدير. - قرار رقم 543 المذكور اعلاه - قرار رقم 563 تاريخ 1994/07/13 غازي محمد موسى/الدولة قرار رقم 633 تاريخ 1994/07/14 يوسف توفيق كرم/الدولة وبما انه اذا كانت المادة 113 من نظام مجلس شورى الدولة تنص على انه" لا يحق لمجلس شورى الدولة في القضايا التأديبية ان ينظر في ملاءمة العقوبة المقررة "لان تقدير اهمية العقوبة بالنسبة الى الاعمال المخالفة تكون ممارسة الحق الاستنسابي المعطى الى السلطات الادارية التأديبية غير ان ذلك لا يحول من ان يراقب مجلس شورى الدولة ملاءمة العقوبة في حال الخطأ الساطع Erreur Manifeste وبما ان تقدير مجلس شورى الدولة ملاءمة العقوبة في حال الخطأ الساطع تمكنه فقط دون ان يحل محل التأديبية لفرض العقوبة من ابطال العقوبة المشكو منها في حال وجود تباين او عدم تناسب Disproportion بين عقوبة شديدة Sanction grave من الدرجة الثانية وبين غلطة لا تستوجب الا انزال عقوبة من الدرجة الاولى مثلا Faute legere ارتكبها الموظف دون ان تؤدي مراقبة القاضي الى فرض تناسب دقيق proportionnalite stricte بين العقوبة المنزلة والغلطة المرتكبة. قرار رقم 288 تاريخ 1979/10/15 عبدالله نجيب حداد/الدولة قرار رقم 280 تاريخ 1983/05/18 الشرطي السابق فايز البيطار/الدولة قرار رقم 150 تاريخ 1993/12/02 اسعد مبارك/الدولة وبما ان المرسوم المطعون فيه بانهاء خدمات المستدعي لانه تم اقتراح عقوبة حسم خمس ليرات من مقبوضاته وابلاغه وجوب التقيد بالتعليمات الادارية لجهة زرابة سيارة الادارة وذلك خلال ثلاثة وثلاثين سنة من الخدمة يكون مشوبا بخطأ ساطع اذ يوجد تباين وانعدام التناسب بين الخطأ المرتكب والعقوبة المنزلة. وبما ان المرسوم المطعون فيه يكون مستوجبا الابطال جزئيا فيما يتعلق بالمستدعي فقط. وبما انه لم يعد من حاجة لبحث سائر الاسباب المدلى بها لعدم الفائدة. وبما ان كل ما ادلي به خلافا لما تقدم يكون مردودا لعدم ارتكازه على اساس قانوني صحيح.