02/11/1998
شورى حكم رقم : 67 /1998
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 67/1998
- التاريخ
- 02/11/1998
- الرئيس
- جوزف شاوول
- الأعضاء
- بوجي، نصر
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- شروط قبول المراجعة الادارية في الشكل ومفهوم مذكرة ربط النزاع
-
بما ان الدولة تطلب رد المراجعة شكلا لعدم دفع الرسوم النسبية عنها كون المراجعة ينتج عنها مبالغ من المال يمكن تحديد قيمتها ولان المستدعي لم يستصدر قرار اداري من وزارة الدفاع الوطني الا بخصوص اعتباره مستمرا في الخدمة الفعلية في الجيش ولانه لم يحدد المواد القانونية التي يستند اليها واخيرا لانه لم يضع عبارة طبق الاصل على نسخ الاستدعاء المبلغة من الدولة وبما انه يتبين من استدعاء المراجعة ومندرجاته وفقرة المطالب ان المستدعي تقدم بمراجعة ابطال طعنا في قرار الرفض الضمني بعدم اعتباره مستمرا في الخدمة الفعلية في الجيش وبالتالي احتساب معاشه التقاعدي على هذا الاساس وبما انه كون ما قد يترتب عن مراجعة الابطال بنتيجتها من مفاعيل قانونية يؤدي الى اعادة النظر بقرار الادارة وبالتالي الى انتاج مفاعيل مالية فان ذلك لا يغير من الوصف القانوني للمراجعة باعتبارها مراجعة ابطال لا تخضع للرسم النسبي الذي يستوفى عند اقتصار المراجعة على المطالبة بالتعويض وبما ان المستدعي خاصة في القسم من استدعاء مراجعته المتعلق بالقانون بين الاسباب القانونية التي يبني عليها مطاليبه وليس من الضروري ذكر المواد القانونية المتعلقة بهذه الاسباب فضلا عن ان بعض هذه الاسباب مقررة بالقانون الاداري وبالمبادىء القانونية العامة وليس بالنصوص وبما انه ثابت من محضر الدعوى ان هيئة القضايا لدى وزارة العدل تبلغت استدعاء المراجعة مع مربوطاته وفقا للاصول وبما انه بالنسبة لموضوع المراجعة فان المستدعي وكما هو ثابت من صورة مذكرة ربط النزاع المرفقة باستدعائه ربط النزاع مع وزارة الدفاع الوطني بتاريخ 16/12/1986 طالبا فقط "اعتباره مستمرا في الخدمة الفعلية في الجيش لغاية تاريخه مع كل ما يستتبع ذلك من مفاعيل من حيث الترقية والرواتب" في حين ان استدعاء مراجعته تضمن اضافة الى هذا المطلب طلبين آخرين الاول يتعلق باقرار تعويضات له عن الفترة التي قضاها في برازيليا لاجراء مراسم التوديع التقليدية والواقعة بين 23/11/1982 و7/2/1983 والثاني يتعلق بوجوب اعطائه بدلات الاجازات السنوية المستحقة له والتي لم يستفد منها وبما ان الطعن امام مجلس شورى الدولة لا يكون الا ضد قرار اداري صريح او ضمني يستحصل عليه المستدعي بنتيجة ربط النزاع مع الادارة المختصة وبما انه لا يتبين من الملف وخاصة من استدعاء المراجعة ومستنداتها ان هناك قرارا اداريا صدر عن الادارة بشأن عدم دفع رواتبه عن فترة مراسم التوديع التقليدية وبشأن عدم اعطائه بدلات الاجازات السنوية المستحقة له كما ان المستدعي لم يربط النزاع بشأن هذين المطلبين اصولا مع الادارة المختصة من اجل الاستحصال على قرار رفض ضمني بشأنها يكون قابلا للطعن امام مجلس شورى الدولة وبما انه يقتضي رد المراجعة شكلا بشأن مطلبي المستدعي المتعلقين بالتعويض عن الفترة التي قضاها في برازيليا لاتمام مراسم التوديع وباقرار بدلات الاجازات السنوية المستحقة له وبما ان المراجعة وفي ما يتعلق بمطلبه الرامي الى اعتباره مستمرا في الخدمة الفعلية في الجيش لغاية تركه الخدمة في وزارة الخارجية واردة ضمن المهلة القانونية وهي مستوفية سائر الشروط القانونية فتكون مقبولة شكلا
- مدى امكانية ضم خدمات الضابط في الجيش الذي وضع خارج الملاك وعين سفيرا في وزارة الخارجية
-
بما ان المستدعي يطلب اعتباره مستمرا في الخدمة الفعلية في الجيش حتى تاريخ انهاء مهامه كسفير من خارج الملاك مدليا بانه بعد صدور المرسوم 104 تاريخ 14/4/1977 الذي وضعه خارج الملاك كعقيد من اجل تعيينه سفيرا من خارج الملاك في وزارة الخارجية وبعد صدور المرسوم رقم 1445 تاريخ 30/6/1978 المتضمن قبول استقالته من الجيش صدر المرسوم رقم 1476 تاريخ 25/8/1978 المتضمن تعيينه كسفير في البرازيل دون تعديل في الرتبة والراتب فيكون المرسوم الاخير قد الغى مرسوم استقالته واعتبره مستمرا في الخدمة الفعلية في الجيش - موضوع خارج الملاك - وبالتالي يقتضي احتساب معاشه التقاعدي على اساس كامل سنوات خدمته حتى تاريخ انتهاء مهامه كسفير وبما انه يتبين من مستندات الملف انه قد صدر ثلاثة مراسيم متعاقبة هي: - المرسوم رقم 104 تاريخ 14/4/1977 المتضمن وضع المستدعي خارج ملاك الجيش وتعيينه سفيرا من خارج الملاك حتى 22/9/1982 دون تعديل في الراتب - المرسوم رقم 1445 تاريخ 30/6/1978 الصادر بالاستناد الى المرسوم الاشتراعي رقم 9/77 تاريخ 14/2/1977 المتعلق باحكام استثنائية مؤقتة تتناول نهاية خدمة الضباط في الجيش - والمتضمن قبول استقالة المستدعي العقيد الركن انطوان دحداح وقد نصت المادة الثانية من المرسوم المذكور على حق الضباط المقبولة استقالتهم المطالبة بالمعاش التقاعدي او بتعويض الصرف وفقا للقوانين النافذة - المرسوم رقم 1476 تاريخ 25/8/1978 المتعلق بمناقلات في السلك الخارجي والذي نص في مادته الثانية عشرة منه على نقل السيد انطوان الدحداح سفير في السلك الخارجي من الادارة المركزية الى السفارة في برازيليا دون تعديل في الرتبة والراتب وبما ان المرسوم رقم 1476 تاريخ 25/8/1978 يتعلق حصرا باجراء مناقلات في السلك الخارجي في ما بين السفرا وهذا المرسوم تطبيقا للقواعد المتعلقة بنقل الموظفين اكد على نقل المستدعي - وسواه - من مركز الى مركز آخر دون تعديل في رتبته في وزارة الخارجية كسفير ودون تعديل في راتبه وبالتالي فهو لم يتناول لا مباشرة ولا بصورة غير مباشرة وضعية المستدعي كضابط كان قد وضع خارج الملاك ثم استقال من ملاكه الاصلي في الجيش ثم اعتبرت استقالته لاغية وبالتالي مستمرا في الخدمة الفعلية في ملاكه الاصلي في وضعية خارج هذا الملاك وبما ان الغاء القرارات الادارية لا تكون الا بشكل صريح وفي حال الالغاء الضمني يقتضي ان يكون تفسير النص لا يحتمل اي تأويل او التباس بشأن ارادة السلطة المختصة بصورة اكيدة الغاء مفاعيل القرار بفعل النص اللاحق الامر غير المتوافر في المرسوم رقم 1476 تاريخ 25/8/1978 المتعلق حصرا وتحديدا باجراء مناقلات للسفراء في السلك الخارجي وبما انه فضلا عما تقدم فان النظام الخاص بوزارة الخارجية والمغتربين الذي يجيز تعيين السفراء من خارج الملاك نص في الفقرة الثانية من المادة 17 المعدلة من المرسوم رقم 1306 تاريخ 18/6/1971 على ان "يتقاضى السفير المعين من خارج الملاك راتبا يحدد في مرسوم تعيينه" وبما ان المستدعي عين بموجب المرسوم رقم 104 تاريخ 14/4/1977 كسفير من خارج الملاك بعد وضعه خارج ملاكه الاصلي في الجيش دون تعديل في الراتب الذي كان يتقاضاه في ملاكه الاصلي وبما انه لا شيء يحول في ظل النظام الخاص لوزارة الخارجية من ان يستمر المستدعي في خدمته كسفير من خارج ملاك هذه الوزارة بعد استقالته النهائية من الجيش طالما ان هذا النظام يسمح بتعيين السفراء من خارج الملاك بحيث ان علاقة المستدعي الوظيفية في ملاكه الاصلي في الجيش تكون قد انقطعت بفعل استقالته مع ما يترتب عليها من نتائج قانونية على صعيد تصفية حقوقه في تعويض نهاية الخدمة على ان يستمر بعد استقالته في وضعية السفير المعين من خارج الملاك على اساس ان راتبه كان عند تعيينه الراتب الذي كان يتقاضاه كعقيد في الجيش وبما ان حقوق المستدعي في تعويض نهاية الخدمة تصفى عند تاريخ انتهاء خدمته في الجيش بالاستناد الى الاحكام التي ترعى الوضع خارج الملاك المنصوص عليها في المادة 50 من قانون الموظفين في حين تصفى حقوقه في تعويض نهاية الخدمة عن الفترة التي استمر فيها كسفير من خارج الملاك والواقعة بين تاريخ استقالته من ملاكه الاصلي وتاريخ انتهاء خدماته في وزارة الخارجية وفقا للنظام الذي يخضع له السفراء المعينين من خارج الملاك وبما ان القول ضمنا بخلاف ذلك يؤدي الى مخالفة احكام الفقرة الثالثة من المادة 64 من قانون الموظفين التي تنص على انه لا يمكن الرجوع عن مرسوم الاستقالة الصادر بناء لطلب الموظف او تعديله بعد صدوره وبما ان المراجعة تكون مردودة لعدم صحتها ولعدم قانونيتها