الأحكام

20/03/1974

شورى حكم رقم : 680 /1974

المحكمة
شورى
الرقم
680/1974
التاريخ
20/03/1974
الرئيس
جواد عسيران
الأعضاء
الصباح، البيلاني، الصلح، شاوول، فياض
المصدر
الجامعة اللبنانية

- امكان تقديم استئناف تبعي بشأن القرار الصادر عن لجنة الاعتراضات على ضريبة الدخل

-

بما ان الاستئناف الاصلي المقدم من الدولة ورد ضمن المهلة القانونية وقد توافرت فيه سائر الشروط الشكلية اللازمة. وبما ان المادة 99 من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/144 المتعلق بضريبة الدخل والذي صدر القرار المستأنف وقدم الاستئناف الاصلي في ظله تنص على امكان استئناف مثل القرار المشار اليه من الادارة ومن المكلف على السواء وتبين الشروط التي يجب توافرها لقبول الاستئناف ومنها تقديمه ضمن مهلة محددة ودفع تأمين استئنافي خلال هذه المهلة ولم يكرس المرسوم الاشتراعي المذكور امكان تقديم استئناف تبعي من المستأنف عليه. وبما انه اذا كان مجلس الشورى, وفق احكام المادة 50 من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/119, المرجع الاستئنافي في القضايا التي عين القانون لها محكمة خاصة واذا كان الاستئناف طريق طعن عادية بمعنى ان لا وجوب للنص على اسباب خاصة لقبوله وانه ينشر الدعوى مجددا امام المرجع الاستئنافي, كما نصت على ذلك المادة 105 من المرسوم الاشتراعي رقم 119 المذكور فان هذه المادة الاخيرة تنص مع ذلك على انه يخضع استئناف الاحكام الصادرة بالدرجة الاولى عن الهيئات الادارية ذات الصفة القضائية للقواعد المنصوص عليها في القوانين والانظمة الخاصة بالهيئات المذكورة وتكون مهلة الاستئناف شهرين من تاريخ التبليغ عند عدم وجود نص مخالف . وبما ان المرسوم الاشتراعي رقم 1959/144 الذي نظم كيفية الطعن في قرار لجنة الاعتراضات على الضرائب نص على قواعد اخضع لها الاستئناف الاصلي ولم يبين اية قواعد لاستئناف من نوع اخر. وبما انه وفق احكام المادة 105 المار ذكرها, لا بد ان يكون الاستئناف خاضعا لقواعد يبينها القانون. فاذا ما اعتمد امكان تقديم استئناف تبعي لم تبين قواعده فيكون اعتمد بذلك استئناف من نوع خاص لم يخضعه القانون, خلافا لاحكام المادة 105, لاية قواعد. وبما انه اذا استؤنس بالاصول المدنية المتبعة لدى القضاء العدلي فانه يتبين ان قانون اصول المحاكمات المدنية قد كرس الاستئناف التبعي صراحة وبين اصوله وآثاره ومنها انه يقدم مع جواب المستأنف عليه وانه في حالة ما يسقط مع سقوط الاستئناف الاصلي وفي حالة اخرى يظل قائما بالرغم من سقوط الاستئناف الاصلي. وبما انه, خلافا لقول المستأنف عليه, ليس عدم قبول الاستئناف التبعي منافيا للعدالة والتوازن بين الفريقين المتنازعين لان القانون فتح باب الاستئناف لكليهما بدون تفريق وفرص اصولا وقواعد لقبوله من كل منهما. وبما ان الاستئناف التبعي يكون بالتالي غير مقبول لدى هذا المجلس في المراجعة الحاضرة.

- اصول اصدار التكليف الاضافي بضريبة الدخل

-

بما ان موضوع هذه المراجعة هو الطعن في تكليفين اضافيين فرضا على البنك المستأنف عليه عن اعمال سنة 1960 وهذان التكليفان يحملان تاريخ 1964/12/31. وبما ان المستأنف عليه يدلي بان هذين التكليفين باطلان بحجة انهما صدرا بالواقع بعد مهلة الثلاث سنوات المعطاة قانونا للادارة لتدارك كل نقص او خطأ في التكليف بالضريبة على الدخل ذلك بان التكليفين موضوع النزاع لم يبلغا من المستأنف عليه الا في 1965/01/14 و 1965/01/15 وبما ان المادة 111 من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/144 المتعلق بالضريبة على الدخل والنافذ بتاريخ صدور التكليفين المطعون فيهما تنص على انه: يمكن تدارك حقوق الخزينة في التكليف بموجب جداول اضافية او ضم تنظم لغاية السنة الثالثة بعد السنة التي كان من الواجب ان يكلف خلالها الدخل المجهول او المكتوم كما ان المادة 34 من القانون المنفذ بالمرسوم رقم 14969 تاريخ 1963/12/30 المتعلق بالمحاسبة العمومية والنافذ ايضا في التاريخ المشار اليه تنص على انه يمكن تدارك كل كتمان او نقص في التكليف بالضرائب والرسوم المباشرة وغير المباشرة حتى اخر السنة الثالثة بعد السنة التي كان يجب ان يجري فيها التكليف , وذلك بموجب جداول تكليف او اوامر قبض اضافية للتكاليف المكتومة وبموجب جداول تكليف او اوامر قبض تكميلية للتكاليف الناقصة. وبما انه بموجب المادة 6 من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/144 المذكور تفرض الضريبة على الربح الصافي الحاصل في السنة التي سبقت سنة التكليف فالسنة التي كان من الواجب ان يكلف خلالها الدخل المجهول او المكتوم او الخاطىء فيما يتعلق باعمال سنة 1960 هي سنة 1961 وبما ان مهلة الثلاث سنوات المنصوص عليها في المادتين 111 و34 المذكورتين تنقضي في 1964/12/31 بشأن التكليفين الاضافيين موضوع النزاع. وبما ان نص هاتين المادتين لا يتعلق باي تبليغ يحصل بشأن التكليف الاضافي بل انه يكفي ان يكون قد نظم هذا التكليف , وفق عبارة المادة 111, او ان يكون هنالك تكليف موجود, وفق عبارة المادة 34, قبل انقضاء مهلة الثلاث سنوات المذكورة. وبما ان عبارة تنظيم التكليف الاضافي والعبارة المقابلة الواردة في المادة 34 من قانون المحاسبة العمومية تعنيان كلاهما اصدار التكليف بحيث يصبح نهائيا قابلا للتنفيذ وللطعن فيه لكل عمل اداري نافذ فيقتضي معرفة كيفية هذا الاصدار بحسب القانون. وبما ان كيفية اصدار التكليف تتعلق بالاصول (Procedure) فيراعى بشأنها احكام القانون المطبق على هذا الامر والنافذ بتاريخ صدور التكليف والقانون الذي نظم هذا الامر هو قانون المحاسبة العمومية المار ذكره. وبما انه, وفق احكام المادة 33 من قانون المحاسبة العمومية المذكور والنافذ سنة 1964. تتولى طرح الضرائب المباشرة التي تجبى بموجب جداول تكليف الدائرة المالية المختصة في كل محافظة ويعطي هذه الجداول القوة التنفيذية رئيس مصلحة الواردات . بموجب هذا النص يعتبر التكليف الاضافي صادرا ويصبح نافذا بتوقيع رئيس مصلحة الواردات عليه. وبما ان المستأنف عليه الذي لا ينازع في صحة التاريخ الموضوع على التكليفين الاضافيين وهو 1964/12/31 يقول ان ما يجب اعتماده هو تاريخ خروجهما, منظمين حسب الاصول, من حيز الدائرة التي اصدرتهما, قبل انقضاء سنة 1964 الامر الذي لم يقم عليه دليل. وبما انه ما دام ان التكليفين الاضافيين يحملان فوق توقيع الموظف المختص تاريخ 1964/12/31 فلا بد بحالتهما الحاضرة الظاهرة من اعتماد هذا التاريخ كتاريخ اكيد لابرامهما ووجودهما بمعنى المادة 34 المذكورة وبالتالي لتنظيمهما بمعنى المادة 111 المار ذكرها (Provision est due au titre) والمستأنف عليه لا يبدي اية رغبة للاشارة لاي دليل على نقض هذا الواقع. وبما انه ينتج عن ذلك ان الدفاع المتعلق ببطلان التكليفين الاضافيين موضوع النزاع يكون مردودا.

- حق المكلف بضريبة الدخل ان ينزل من وارداته الخاضعة للتكليف الخسارة اللاحقة باسهم يملكها في الخارج.

-

وبما انه فيما يتعلق بالامر الاول ان الادارة تتذرع باحكام الفقرة 3 من الشطر الثاني من المادة 7 من قانون ضريبة الدخل سواء اعتمد قانون 1944/12/04 ام المرسوم الاشتراعي رقم 1959/144, هذه الفقرة من هذا المرسوم الاشتراعي التي تنص على انه لا تنزل الخسائر التي تصيب المكلف من جراء اعمال مؤسسات او فروع او وكالات او مكاتب او سواها واقعة خارج لبنان سواء كانت تابعة له او كان تابعا لها وان اقتصرت التبعية على الاشراف كما تنص الفقرة المقابلة من قانون 1944/12/04 على انه لا يسمح بتنزيل الخسائر التي تصيب المكلف من اعمال مؤسسات او فروع او وكالات او مكاتب او سواها تابعة له او هو يشرف عليها في الخارج. وبما ان الادارة تقول ان البنك المستأنف عليه هو من مؤسسي مصرف تسليف الشرق في مصر ويجوز 30 من اسهمه فله حتما الاشراف عليه. وبما ان النص المذكور ليس بالواقع, كما يؤكد المستأنف عليه, سوى تطبيق لمبدأ اقليمية الضريبة الذي كرسه قانون ضريبة الدخل في المادة 3 منه بنصها على انه تفرض الضريبة على الاشخاص الحقيقيين والمعنويين المقيمين في الاراضي اللبنانية او في الخارج على اساس الارباح التي يحصلون عليها في لبنان (قانون 1944/12/04) على مجموع الارباح التي يحققونها في لبنان (المرسوم الاشتراعي رقم 1959/144) وبما انه وفق هذا المبدأ كي يخضع الشخص للضريبة على الدخل في لبنان يجب ان تكون نشاطاته الخاضعة نوعيا للضريبة مبذولة في لبنان في سبيل اعماله في لبنان او في الخارج وعندئذ تخضع الارباح الناتجة عن هذه النشاطات للضريبة كما تنزل الخسائر التي تصاب بها النشاطات المشار اليها من اصل الواردات لتكوين الربح الصافي الخاضع للضريبة. وبما انه تطبيقا للمبدأ المذكور ان المادة 41 من قانون ضريبة الدخل والمتعلقة بالضريبة على الاجور والرواتب تخضع لهذه الضريبة الرواتب والاجور من اجل الخدمات التي يؤديها المستخدم بغايتها الاصلية في سبيل جر النفع الى مؤسسة رب العمل في لبنان وتعتبر الاجور عندئذ مترتبة في لبنان وان كان المستخدم خارج لبنان وعلى العكس اذا لم تتصف الخدمات المشار اليها بهذه الصفة فلا تخضع للضريبة في لبنان. وبما انه تطبيقا لذات المبدأ ان المادة السابعة من قانون ضريبة الدخل في فقرتها الثالثة من شطرها الثاني تمنع ان تنزل من الواردات كخسائر رواتب واجور مستخدمين موجودين في الخارج ما لم يكونوا معتبرين حسب تنظيم مؤسسة رب العمل في لبنان من عناصر هذا التنظيم المقومة وما لم يؤدوا خدمات له في لبنان على الوجه المار ذكره تحمله على تنزيل رواتبهم من وارداته. وبما انه تطبيقا لذات المبدأ ايضا نصت المادة السابعة المذكورة على النفقات التي تنزل من الواردات لتكوين الربح الصافي الخاضع للضريبة على الدخل وهذه النفقات هي, على الجملة تلك التي من شأنها المساهمة في تكوين الربح الذي تطاله الضريبة. ومن اجل ذلك استثنت تلك المادة نفقات لا تدخل ضمن نطاق هذه المساهمة او تتعلق بارباح لا تعتبر انها جنيت في لبنان حيث تستوفى الضريبة وبالفعل ان الفقرة الرابعة من الشطر الثاني من المادة السابعة المذكورة من المرسوم الاشتراعي 1959/144 نصت على انه لا تنزل النفقات او الاعباء التي لا يثبت المكلف انه تحملها للمساهمة في اعمال مؤسسات او فروع او وكالات او مكاتب او سواها في الخارج سواء كان تابعا لها او كانت تابعة له فاذا كانت تلك المؤسسات مرتبطة بالمكلف بحيث يلتزم بنفقات ادارتها ونشاطاتها المختلفة وهي امتداد له في الخارج فان تلك النفقات تنزل من وارداته لتكوين ربحه الصافي الخاضع للضريبة في لبنان اذ ان هذه النفقات تكون بذلت بغايتها الاصلية لتكوين ارباح في لبنان اما اذا كان المكلف في لبنان قد بذل نفقات كانت بغايتها الاصلية في سبيل تحقيق ربح خارج لبنان كما لو حصل ذلك في علاقة المستأنف عليه ومصرف تسليف الشرق المصري فان تلك النفقات تندمج في حساب ذلك الربح ولا تنزل من ارباح المكلف المشار اليه المحققة في لبنان. وبما انه اذا كان المكلف في لبنان قد ورد عليه جزء من هذا الربح المحقق في الخارج فان القانون قد نص على ادخاله في ارباحه المحققة في لبنان ليخضعه بالنتيجة للضريبة على الدخل مثال ذلك ان المادة 69 من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/144 كالمادة 61 من قانون 1944/12/04 تنص على ان الضريبة تتناول الايرادات على اختلاف انواعها الناتجة عن الاسهم وحصص الفوائد والتأسيس الصادرة عن الشركات المساهمة او المؤسسات المالية والصناعية والتجارية وغيرها من الهيئات العامة والخاصة ايا كانت جنسية المؤسسة التي انتجتها او محل اقامة من تؤول اليه متى عادت الى مقيم في لبنان. كما وان المادة 77 من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/144 كالمادة 69 من قانون 1944/12/04 تنص على انه تخضع للضريبة جميع الاسهم الاجنبية وسندات الدين الاجنبية التي يملكها اشخاص حقيقيون او معنويون يقيمون في لبنان اجانب كانوا ام لبنانيين. وبما ان ما يخضع للضريبة بشأن ما يجنيه المكلف في لبنان من الارباح المحققة في الخارج هو الحصيلة الرابحة النهائية التي تعود الى هذا المكلف كبدل قسائم الاسهم التي بين يديه فاذا لم يجن ربحا فلا يسأل عن ربح لم يدخل عليه ولا شأن لهلاك مصدر الربح فيما يتعلق بالضريبة اللبنانية. وبما انه بعبارة اخرى, يمكن القول انه, تطبيقا لمبدأ اقليمية الضرائب , لا علاقة للضريبة اللبنانية من جهة بالاعباء التي تساهم في تحقيق ربح معتبر انه لم يجن في لبنان, كما مر بيانه, وان خضع هذا الربح بعد ذلك لتلك الضريبة عندما دخل على المكلف في لبنان, ومن جهة اخرى, لا علاقة لتلك الضريبة بالخسائر التي تصيب مصدر ذلك الربح والفقرة الثالثة من الشطر الثاني من المادة السابعة من قانون ضريبة الدخل تشير الى هذا المعنى الاخير. وبما انه اذا كان مبدأ اقليمية الضرائب يمتد لتطبيق الضريبة على حصيلة الارباح الواردة من الخارج كي يخضع لها كل من جنى الربح على هذه الصورة بدون الالتفات الى الخسائر التي تصيب مصدر الربح فان الفقرة الثالثة المشار اليها تؤكد بالواقع هذا الحكم بحيث لا يحول دون تطبيقه كون المكلف في لبنان مرتبطا رابطة تبعية ما بمؤسسات في الخارج تؤلف اعمالها مصدرا للربح الذي يرد عليه مهما كانت تلك الرابطة ضيئلة وان اقتصرت على الاشراف . وبما ان عبارة اعمال الواردة في هذا النص الاخير لا تعني سوى النتائج او الحصيلة الاقتصادية والمالية التي واجهتها المؤسسات المشار اليها فيه بدون الالتفات الى سبب هذه النتائج او تلك الحصيلة اكان ذلك ناجما عن اجراءات ايجابية قامت بها المؤسسة ام عن مواقف سلبية اتخذتها ام عن اسباب خارجة عنها. وبما انه اذا اعتبر المستأنف عليه ان الخسارة التي حلت به من جراء الفرق بين قيمة الاسهم موضوع البحث عند بيعها جبرا بنتيجة التأميم وثمن شرائها هي من تلك الخسائر المشار اليها فان لا مجال لادخالها في حساب وارداته لتكوين الربح الصافي الخاضع للضريبة على الدخل في لبنان كما مر بيانه. وبما انه اذا اعتبر المستأنف عليه ان الخسارة الواقعة عليه هي خسارة في عنصر من عناصر رأسماله في لبنان اذ ان الاسهم كانت في حافظته وكان ينتظر ارباحا منها لادخالها في ارباحه الاخرى المحققة في لبنان فان قانون ضريبة الدخل الصادر في 1944/12/04 لم يجعل الخسارة في عناصر رأس المال من الخسائر والاعباء التي تنزل من الواردات كما وان المرسوم الاشتراعي رقم 1959/144 الذي انشأ في المادة 45 منه الضريبة على التحسين الطارىء على عناصر الاصول الثابتة لم ينص على ان التدني الطارىء على هذه العناصر ينزل من الواردات . وبما انه ينتج عما تقدم ان التكليف الاضافي المتعلق بالخسائر الناتجة عن تأميم الاسهم التي كان يملكها المستأنف عليه في مصرف تسليف الشرق المصري والتي انزلها من وارداته في لبنان كان في محله القانوني وانه يقتضي فسخ القرار المستأنف لهذه الجهة.

- حق المكلف بضريبة الدخل ان ينزل من وارداته الخاضعة للتكليف الفائدة التي يدفعها لمركزه الرئيسي الكائن خارج لبنان

-

وبما انه فيما يتعلق بالفوائد وهو الامر الثاني المتنازع فيه من الموضوع انه من الراهن ان البنك المستأنف عليه له من الوجهة الضرائبية شخصية مستقلة عن شخصية مركزه الرئيسي, نظرا لمبدأ اقليمية الضريبة وان كانت بينه وبين ذلك المركز روابط قانونية ومالية واقتصادية تجعل من البنك المستأنف عليه فرعا لمركزه الرئيسي الموجود خارج لبنان. بالنظر للاستقلال هذا اذا ما حصل تسليف اموال بين المركز الرئيسي وبيع فرعه في بيروت خلال قيام هذا الفرع باعماله, كما هو الحال في المراجعة الحاضرة, فان اثر هذا التسليف ضرائبيا هو كأثر كل تسليف يحصل بين دائن عادي وبين الفرع المستأنف عليه. وعلى هذا اذا كان المركز الرئيسي قد سلف المستأنف عليه اموالا لقاء فائدة الامر الذي لا تدعي الدولة صوريته ولا تنكر صحة قيود المستأنف عليه بشأنه, فان هذه الفائدة تنزل من واردات المستأنف عليه لتكوين ربحه الصافي الخاضع للضريبة, وفق احكام الفقرة الثالثة من الشطر الاول من المادة السابعة من قانون ضريبة الدخل التي تنص على فوائد القروض المعقودة مع الغير في سبيل العمل كاعفاء ونفقات تنزل من الواردات . وبما ان القرار المستأنف يكون بنتيجته مستوجبا التصديق فيما يتعلق بتنزيل الفوائد من الارباح