07/04/1988
شورى حكم رقم : 68 /1988
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 68/1988
- التاريخ
- 07/04/1988
- الرئيس
- جوزف شاوول
- الأعضاء
- قباني، صادر
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- شروط توفر صفة الشركة للادعاء
-
بما انه يتبين من القرار المستأنف ان التكليف فيه صدر عن الادارة بوجه الشركة المعترض عليها ذاتها وتضمن تكليفها بضريبة الاملاك المبنية فلا يقبل بعد ذلك الاعتراض على صفة الشركة المعترض عليها لتقديم المراجعة. وبما انه لا يمكن القول ان لا صفة للجهة المعترض عليها للدعاء لان ذلك يعني ان التكليف المطعون فيه قد صدر ايضا بحق شخص لا صفة له فيكون التكليف باطلا لهذا السبب . وبما ان المراجعة الحاضرة وموضوعها الطعن في تكليف يرهق الشركة المعترض عليها, هي من الاعمال التحفظية الملحة وليست عملا تصرفيا فلا تحتاج الى تفويض خاص من مجلس ادارة الشركة او من الهيئة العمومية (يراجع على سبيل المثال: القرار رقم 472 تاريخ 1977/11/30 شركة رودولف سعاده وشركاهم/الدولة- وزارة المالية القرار رقم 503 تاريخ 1977/12/19 الخطوط التشيكوسلوفاكية/الدولة- وزارة المالية القرار رقم 39 تاريخ 1977 /12/29 الخطوط الكويتية/الدولة- وزارة المالية القرار رقم 39 تاريخ 1982/01/26 شركة رودولف سعادة وشركاه/الدولة وزارة المالية- القرار رقم 304 تاريخ 1982/05/25 شركة الخطوط الجوية اليوغسلافية/الدولة- وزارة المالية القرار رقم 543 تاريخ 1982/12/22 مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية/الدولة- وزارة المالية- القرار رقم 30 تاريخ 1983/01/25 طيران شرق الاوسط الخطوط الجوية اللبنانية/الدولة- وزارة المالية القرار رقم 367 تاريخ 1983/07/04 شركة الخطوط الجوية العراقية/الدولة- وزارة المالية. وبما انه فضلا عما تقدم ان رئيس مجلس الادارة المدير العام مفوض قانونا للقيام منفردا باعمال الشركة اليومية وقد استقر العلم والاجتهاد على اعتبار من الاعمال اليومية الدعاوى الناشئة عن اعمال هي ذاتها يومية في حين لا يجوز اقامة جميع الدعاوى الاخرى الا بموجب قرار من مجلس الادارة باستثناء التدابير المؤقتة والمستعجلة. وبما انه مهما يكن من امر وعلى فرض انه يوجد مانع من اقامة الدعوى الا بموجب قرار من مجلس الادارة اى ان رئيس مجلس الادارة المدير العام غير مفوض لاقامة اية دعوى دون تفويض خاص وفق نظام الشركة فان هذا المانع لا يخول الاشخاص الثالثين الدفع بعدم الصفة والاهلية الناتج عن عدم تفويض مجلس الادارة لرئيسه باقامة الدعوى لان بطلان الاعمال المذكورة ملحوظ فقط لمصلحة الشركة وعليه يجوز للشركة فقط التذرع وليس للغير.
- شروط اعفاء ابنية المؤسسات الصناعية والتجارية من ضريبة الاملاك المبنية
-
وبما انه يقتضي معرفة ما اذا كانت الشركة المعترض عليها تخضع لاحكام قانون ضريبة الاملاك المبنية ام هي مستثناة من احكامه عملا بنص المادة 07 منه. وبما انه يستفاد من احكام المادة 07 المذكورة اعلاه (من قانون ضريبة الاملاك المبنية) ان المشترع, استثناء لمبدأ اخضاع جميع الابنية على اختلاف انواعها الى الضريبة, اراد اضافة استثناء اخر للاعفاءات المنصوص عليها في المادة 08 من ذات القانون بعدم ادخال ابنية المؤسسات الصناعية والتجارية التي يستعملها مالكوها ومستثمروها عن نطاق قانون ضريبة الاملاك المبنية لانه يعتبر هذه الابنية من الناحية الاقتصادية والمالية- عنصرا اساسيا عن عناصر الاستثمار وذلك عندما تكون هذه المؤسسات خاضعة لضريبة الدخل على اساس الربح الحقيقي. وبما ان غاية المشترع هي عدم اخضاع المؤسسات الصناعية والتجارية الى ضريبة مزدوجة - ضريبة الاملاك المبنية وضريبة الدخل على اساس الربح الحقيقي (المادة 08 وما يليها من قانون ضريبة الدخل) وذلك بغية تشجيع انشاء هذه المؤسسات من جهة ونموها وازدهارها من جهة ثانية. وبما ان من جملة الشروط التي يفرضها المشترع لاخراج الابنية عن نطاق ضريبة الاملاك المبنية ان يكون المالك او المستثمر يستعمل ابنية المؤسسة وان تكون تلك المؤسسة خاضعة لضريبة الدخل على اساس الربح الحقيقي. وبما انه يستفاد من نص المادتين 11 و12 من المرسوم الاشتراعي رقم 1959/144 وتعديلاته المتعلق بضريبة الدخل ان المشترع اخضع حكما بعض المكلفين على اساس الربح الحقيقي (imposition d'apres le benefice/reel) وسائر المكلفين غير المذكورين بصورة حصرية في المادة 11 الآنفة الذكر على اساس الربح المقطوع (Imposition d'apres le benefice forfaitaire ou evalue) مع الحق لهذه الفئات غير المذكورة في المادة 11 ان تطلب تكليفها على اساس الربح الحقيقي. وبما ان الشركة المعترض عليها هي وفق الفقرة الاولى من المادة 11 المشار اليها في عداد الفئات الخاضعة حكما للتصريح على الربح الحقيقي. وبما ان ابنية المؤسسات الصناعية والتجارية لا تخرج عن نطاق احكام قانون ضريبة الاملاك المبنية لتطبق عليها احكام قانون ضريبة الدخل الا اذا كان يوجد تلازم حقيقي - حسابي وواقعي - بحيث تكون هذه الابنية مدونة في محاسبة المؤسسة كعنصر حقيقي من عناصر الاستثمار التجاري والصناعي.
- مفهوم العقارات المبنية التي تفرض عليها ضريبة الاملاك المبنية
-
وبما انه يتبين ان الشركة المعترض عليها استثمرت العقارات كموقف للسيارات وكانت ايراداتها تعود الى الشركة وتضاف الى ارباحها التجارية وتقدم سنويا نتيجة ايرادات الموقف ضمن حسابات الارباح والخسائر. وبما انه يقتضي تفسير عبارة "العقارات المبنية" "او الابنية" - الواردة في المادتين الاولى والثانية من قانون ضريبة الاملاك المبنية من الناحية الضرائبية بصورة واسعة بغية تطبيق احكام القانون المذكور على مختلف العقارات والانشاءات والملحقات المباشرة التابعة لتلك الابنية. وبما انه يستفاد من النصوص القانونية (المادة الاولى والمادة 07 من قانون ضريبة الاملاك المبنية) ان المستودعات والمخازن والعنابر والمرآب تعتبر عقارات مبنية بمعنى القانون الضرائبي. وبما انه ولئن كانت المادة السابعة المذكورة تتضمن فقط العبارة "ابنية المؤسسة" فان ذلك يعني حتما الابنية وما هو في حكمها كما يبدو من النصوص القانونية وفق العلم والاجتهاد لا سيما اجتهاد هذا المجلس .
- شروط تفسير القوانين المالية والضريبية
-
وبما انه فيما يتعلق بتفسير القوانين المالية يمكن كما بينه هذا المجلس في اكثر من قرار سابق صادر عنه تفسير القوانين المالية بصورة واسعة او بطريقة التوسيع (Interpretation extensive) وليس بصورة ضيقة (Interpretation restrictive) وان في حال وجود نظام ضرائبي شامل (Systemefiscal complet) كما هو الوضع في المراجعة الحاضرة- فلا شيء يحول ان يلجأ القاضي الى التفسير بطريقة القياس او التناسب (Raisonnement par analogie) وبما ان اللتباس ناتج بين التطبيق الحرفي (Application litterale) والتفسير الحرفي (Interpretation Litterale) وذلك عند وجود نص صريح ومقتضب وان مبدأ التطبيق الحرفي ولئن كان يعتبر قاعدة من اهم القواعد في القانون الضرائبي غير ان لا شيء يحول دون اللجوء الى التفسير لان القاضي بتطبيقه النص حرفيا يكون قد فسر. وبما ان بامكان القاضي الضرائبي ان يلجأ اذن الى التفسير بطريقة التوسع ام بطريقة القياس او التناسب في حال وجود نصوص قانونية غامضة ام احكام متناقضة ام ايضا في حال عدم شمول بعض الاشخاص عن نطاق القانون المالي لمعرفة ما اذا كانت تخضع لضريبة نظرا للتشابه الموجود بينها وبين الذين يخضعون لتلك الضريبة وبعبارة اخرى يلجأ القاضي الضرائبي الى التفسير بطريقة التوسع او بطريقة القياس لتطبيق نية المشترع عندما يترك التشريع قضايا خارجة عن نطاقه الحرفي بينما كانت ارادته وضع نظام ضرائبي شامل يخضع بموجبه جميع الاعمال والنشاطات والقضايا والاشخاص لاحكامه.