الأحكام

03/02/1986

شورى حكم رقم : 21 /1986

المحكمة
شورى
الرقم
21/1986
التاريخ
03/02/1986
الرئيس
جوزف شاوول
الأعضاء
قباني، صادر
المصدر
الجامعة اللبنانية

- توجب الغرامة على المكلف المتوقف عن العمل لعدم التصريح عن توقفه

-

وبما انه ثابت من اقوال الفريقين ان المستأنف ضده باع حصته في الكاراج الذي كان يملكه والسيد فريد صالحه مناصفة الى شريكه السيد صالحه ولم يتقدم خلافا لشريكه باي تصريح عن توقفه عن العمل وبيعه حصته في المرآب . وبما ان الدولة تعتبر ان مجرد تفرغ المستأنف ضده عن حصته في المرآب هو انقطاع قانوني وواقعي عن العمل غير ان المستأنف ضده يدلي بان ادارة شركة المقاصة المعقودة بينه وبين السيد صالحه قد انيطت بالسيد صالحه وشركات المحاصة معفاة من كل اعلان ولا يظهر فيها الا الشريك المدير الذي يتحمل نتائج الاعمال والالتزامات كافة تجاه الغير وتجاه الخزينة كما يتضح من نص المادتين 247 و252 تجارة. وبما ان المادة 29 من المرسوم الاشتراعي رقم 144/1959 المتعلق بضريبة الدخل تنص على ما يلي: "اذا توقف المكلف عن عمله فرضت الضريبة على ارباحه الصناعية والتجارية وغير التجارية التي لم تكلف بعد "وعلى المكلف المنقطع عن العمل الخاضع لطريقة التكليف الحقيقي او المقطوع ان يقدم تصريحا بذلك الى الدوائر المالية خلال شهر من تاريخ التوقف عن العمل وان يضم الى التصريح جميع المعلومات والمستندات اللازمة لتحديد الربح الخاضع للضريبة. "وفي كل حال يتوجب على جميع فئات المكلفين بيان اسم المشتري وشهرته وعنوانه". وبما انه يتوجب وفق احكام المادة 129 المذكورة على كل مكلف الذي ينقطع عن العمل الى اية فئة انتمى ان يقدم الى الدائرة المالية المختصة تصريحا بذلك مبينا اسم المشتري وشهرته وعنوانه وان يضم الى هذا التصريح المعلومات والمستندات لتحديد الربح الخاضع للضريبة كي تتمكن الدائرة المالية المختصة من مراقبة العملية وضبط قيودها واصدار التكليف المتوجب اصولا ضمن المهلة القانونية. وبما انه نظرا لشمول احكام المادة 129 جميع فئات المكلفين دون استثناء والمستأنف ضده من عدادهم - لم يعد من فائدة لبحث الوضع القانوني للشريك في شركات المحاصة لاستقلالية القانون الضرائبي عن القانون التجاري لان القانون الضرائبي هو قانون مستقل (Autonome) عن القانون العام والقانون الخاص له وبالتالي قواعده الخاصة يجب تطبيقها دون التقيد ببعض المبادىء والاحكام المرعية في القانون العام او الخاص . وبما ان المستأنف ضده لم يتقدم باي تصريح عن عملية بيع حصته في المرآب الى شريكه. وبما ان شروط احكام المادة 29 المار ذكرها تكون والحال هذه متوفرة في القضية الحاضرة ويقتضي بالتالي فسخ القرار المستأنف جزئيا والحكم مجددا بتوجب الغرامة المفروضة على المستأنف ضده عملا باحكام المادة 29 الآنفة الذكر.