الأحكام

28/02/1986

شورى حكم رقم : 39 /1986

المحكمة
شورى
الرقم
39/1986
التاريخ
28/02/1986
الرئيس
وليم نون
الأعضاء
فياض، ابو رجيلي
المصدر
الجامعة اللبنانية

- اثر التنازل عن المداعاة على المراجعة امام القضاء الاداري

-

بما ان المستدعي ضدها تدلي بان المراجعة مردودة شكلا بالنسبة لزوجة الفقيد التي تنازلت عن الادعاء واعتبرت الحادث قضاء وقدرا. وبما ان المستدعية المذكورة افادت امام الدرك بتاريخ 10/10/1967 وفي اليوم الثاني لحصول الحادث وهي قيد المعالجة في المستشفى: "انها لا تدعي على احد لان السائق هو زوجها وقد كان يسير بسرعة عادية وكان الطقس ممطرا تقريبا ونتج هذا الحادث عن باتيناج للسيارة ثم انني لا ارغب معاينتي الطبية واعتبر الحادث قضاء وقدرا". وبما انه, فيما يتعلق بعدم الادعاء على احد, فان المستدعية اوضحت في افادتها السبب الذي دعاها الى ذلك هو "لان السائق هو زوجها وقد كان يسير بسرعة عادية". وقد ارادت التعبير على ان تهمة الخطأ في القيادة لا يمكن ان توجهها الا على زوجها وهو بنظرها غير مخطىء. ولا يمكن اعطاء هذا التعبير الشمولية التي تريدها المستدعى ضدها. وبما ان وصف المستدعية للحادث بانه حصل قضاء وقدرا هو تقدير شخصي بسبب الحادث يمكنها الرجوع عنه فيما اذا تبين لها عدم صحته بعد اطلاعها على كافة جوانب الحادث واسبابه. وبما ان ما ورد في افادة المستدعية لدى الدرك لا يتضمن والحالة هذه تنازلا عن حق الادعاء الشخصي ضد من يظهر بانه المسؤول مدنيا عن الحادث .

- قطع مرور الزمن على مذكرة ربط النزاع

-

بما ان حادث تدهور السيارة الذي اودى بحياة مورث المستدعين حصل بتاريخ 9/10/1967, وقد تقدم المستدعون بمذكرة ربط النزاع بتاريخ 6/10/1978 اي قبل انصرام مهلة مرور الزمن الرباعي بنحو شهرين و24 يوما ثم قدموا المراجعة الحاضرة بتاريخ 4/2/1972 اي بعد مرور اكثر من اربعة اعوام بعد السنة التي نشأ فيها الدين. وبما ان المسألة المثارة هي معرفة ما اذا كانت مذكرة ربط النزاع المقدمة الى الادارة خلال مدة مرور الزمن من شأنها ان تقطع هذه المدة وذلك بتوافر احد السببين القاطعين لها وهما التأخير الناتج عن الادارة والتداعي امام القضاء. وبما ان التأخير الناتج عن الادارة يتحقق عندما تتغاضى الادارة عن درس المطالبة بالدين الموجهة اليها من صاحب العلاقة ومن اتخاذ القرار النهائي بشأنها, وبالتالي فلا يمكن اعتبار عدم جواب الادارة على مذكرة ربط النزاع تأخيرا ناتجا عن الادارة لان القانون رتب على عدم الجواب ضمن المهلة القانونية صدور القرار الضمني بالرفض . وبما انه, فيما يتعلق بالتداعي امام القضاء, فان مذكرة ربط النزاع وهي تتضمن المطالبة بالدين من شأنها ان تسير مهلة المراجعة ضد القرار الاداري النافذ الضمني او الصريح الذي يصدر جوابا عليها, وبالتالي فالتداعي امام القضاء الاداري يخضع لاصول قانونية تتعلق بالانتظام العام ويعتبر تاريخ ربط النزاع بداية الزامية للادعاء امام القضاء لا يمكن فصلها عنه واعتبار تاريخ تقديم استدعاء المراجعة بداية التداعي لدى القضاء. وبما انه بالاستناد الى ما تقدم يقتضي اعتبار تاريخ مذكرة ربط النزاع المقدمة من المستدعي ضمن مهلة الاربع سنوات قاطعة لمرور الزمن الرباعي.

- مسؤولية الادارة عن الاضرار الناشئة عن مرافقها العامة

-

بما انه بتاريخ 9/10/1967 وبينما كان المرحوم اديب محمود عبد الصمد يقود سيارته الخاصة برفقة زوجته نجلا ونسيبه شكيب عبد الصمد وزهية عبد الصمد باتجاه بيروت - عماطور الشوف ولدى وصوله الى محلة الزير حيث يوجد جسر معلق فوق منخفض عميق, وكان الطقس ممطرا, اخذت السيارة تنحرف نحو اليسار وسقطت في المنخفض وقد نتج عن الحادث مقتل السائق مورث المستدعين واصابة الركاب الآخرين بكسور وجروح واضرار مادية بالسيارة. وبما انه من الثابت بموجب تقرير الخبير ان الطريق حيث حصل الحادث تقع في وسط ثلاث منعطفات متعاكسة بالاضافة الى الانحدارات الطولية والعرضية وان لا مجال للتردد في القول بضرورة انشاء حاجز واق. وبما ان سقوط السيارة في المنخفض نتج بالتالي عن عدم وجود الحاجز الواقي الذي كان يتوجب على الادارة ان تنشأه في مكان الحادث من اجل المحافظة على سلامة السير وحياة المواطنين. وبما انه لا يتبين ان سائق السيارة قد ارتكب خطأ من شأنه ان يؤدي الى اشراكه في المسؤولية. وبما ان الاضرار المطالب بها في المراجعة مسندة الى فقدان الورثة معيلهم الوحيد نتيجة الحادث وعن فقدان سيارته. وبما انه ينبغي التعويض على اولاد المتوفي القاصرين ووالدته وزوجته, وتحديد التعويض بالمبلغ المطالب به وقدره خمس وعشرون الف ليرة.