الأحكام

15/12/1981

شورى حكم رقم : 807 /1981

المحكمة
شورى
الرقم
807/1981
التاريخ
15/12/1981
الرئيس
جوزف شاوول
الأعضاء
الايوبي، صادر
المصدر
الجامعة اللبنانية

- كيفية تحديد استهلاك المنشآت الموجودة بحوزة صاحب الامتياز عند تكليفه بضريبة الدخل.

-

وبما انه يتبين من القرار المستأنف ان الشركة المستأنفة وهي شركة امتياز توزيع الطاقة الكهربائية في عاليه وسوق الغرب قد انزلت مبلغ /37555.16/ ل.ل. عائد للاستهلاك من الارباح الخاضعة للضريبة. وبما انه لدى التدقيق في المبلغ المذكور اعلاه الذي يمثل فرق استهلاك رأس المال تبين للدائرة المالية المختصة ان الشركة المستأنفة قد اعادت تقدير اصولها وزادت بالتالي رأسمالها من /3440000/ل.ل. الى /4012739/ل.ل. وبما ان البحث ينحصر في كيفية تحديد استهلاك المنشأات الموجودة بحوزة الشركة المستأنفة صاحبة الامتياز. وبما ان قانون ضريبة الدخل (المادة 7 - فقرة 7) لم يوضح ما هي الاستهلاكات الممكن تنزيلها من الربح الخاضع للضريبة وقد ترك للعادات المألوفة لكل نوع من انواع التجارة او الصناعة او المهن امر تحديد هذه الاستهلاكات . وبما ان الاستهلاك هو العملية التي تمكن المكلف من ان يحسم من ربح كل سنة, ابتداء من سنة تملك عنصر من عناصر اصول المؤسسة, جزء من سعر كلفة العنصر المذكور بحيث يكون مجموع المحسومات المتعاقبة مساويا لسعر الكلفة عندما يصبح ذلك العنصر غير ذي فائدة في نطاق الاستثمار. وبما انه للتمكن من اجراء الاستهلاك يقتضي التقيد ببعض الشروط لان غاية الاستهلاك هي تمكين المكلف من اعادة تكوين عناصر اصول مؤسسته التي فقدت من قيمتها نتيجة الاستعمال هذا فضلا عن ان المبالغ المحسومة للاستهلاك تخصص فقط لتجديد الانشاءات والمعدات التي سبق ودخلت بالرأسمال الاساسي وفقدت مع الزمن وبالاستعمال قيمتها. وبما انه يجب التفريق بين الشركات ذات الامتياز وبين الشركات التجارية العادية اذ انه عندما ينتهي الامتياز تعود الانشاءات الى السلطة المانحة دون مقابل, فتصبح تلك المنشاأت معدومة بنظر صاحب الامتياز وتقتصر الموجودات على النقود فقط ولا يمكن له تكوين الرأسمال الاساسي. بينما انه عند حل الشركات التجارية يستحصل الشريك على حصته من الرأسمال بعد تصفية موجودات الشركة. وبما ان شركات الامتياز التي يقضي عليها عقد امتيازها بان تسلم اصولها بعد مدة معينة وبدون مقابل الى السلطة مانحة الامتياز, تحمل حساب الارباح والخسائر بنوعين من الاستهلاك يطلق على احدها الاستهلاك الصناعي (Amortissement Industriel) وعلى التالي الاستهلاك المالي (Amortissement Financier) وبما ان الغرض من الاستهلاك الصناعي هو تكوين الاحتياطي الذي يلزم لتجديد ما يصيبه التلف من اصول المنشأت اثناء اجل الامتياز, اما الغرض من الاستهلاك المالي فهو تكوين الاحتياطي الذي يسمح برد رأس مال المساهمين او حملة السندات اليهم عند نهاية الامتياز الذي تلتزم الشركة بمقتضاه تسليم منشاآتها الى السلطة المانحة بدون مقابل. وبما انه استقر العلم والاجتهاد لا سيما اجتهاد هذا المجلس على القول بانه يحق لشركات الامتياز احتساب الاستهلاك الصناعي والمالي على السواء. (الفقرة رقم 135 تاريخ 6 ايار 1977 شركة كهرباء زحله/الدولة - وزارة المالية). وبما ان الهدف المقصود من الاستهلاك الصناعي هو حسن سير المرفق العام بعد انتهاء الامتياز حيث تبقى حاجات المستهلكين مؤمنة بصورة منتظمة ويجب حساب مقدار الاستهلاك بالنسبة لهذا التاريخ, ولا حاجة للتفريق بين المنشأات الموجودة في الشركة والتي تتولى تجديدها قبل نهاية اجل الامتياز حيث تبقى حاجات المستهلكين مؤمنة بصورة منتظمة ويجب حساب مقدار الاستهلاك بالنسبة لهذا التاريخخ, ولا حاجة للتفريق بين المنشأات الموجودة في الشركة والتي تتولى تجديدها قبل نهاية اجل الامتياز لانها تستخدم كلها في سبيل المرفق العام. وبما ان العناصر التي تدخل في حساب مقدار الاستهلاك الصناعي لا تقتصر على سعر الكلفة بل تشمل ايضا سعر التجديد. وبما ان الشركة المستأنفة اعادت تقرير رأسمالها ورفعته الى /4012739/ل.ل. مما جعل المديرية العامة للاستثمار ترفض تصحيح عناصر رأس المال المذكور. وبما ان الاستهلاك المالي اي الاستهلاك المحسوب على اساس رأس المال لدى الشركات ذات الامتياز دون غيرها يجب ان يطال رأس المال الحقيقي وهو رأس المال المدفوع فعلا من جانب اصحابه. وبما ان الغاية من السماح باستهلاك رأس المال لدى الشركات ذات الامتياز هي اعادة قيمة رأس المال المدفوعة الى اصحابها وذلك على اقساط سنوية متناسبة من جهة اولى مع قيمة رأس المال المدفوعة, ومن جهة ثانية مع عدد سنوات الامتياز (البند 3 من المادة 71 من المرسوم الاشتراعي رقم 144/1959) وبما ان عملية اعادة التخمين التي رفعت الشركة المستأنفة قيمة رأس مالها الاصلي قد نتج عنها رأس مال وهمي ونظري بحث . وبما انه لا يجوز قانونا وفقا لما بين اعلاه استهلاك رأس مال وهمي ويرى المجلس ان موقف الدائرة المالية المختصة باعادة فرق الاستهلاك البالغ /37555/ ل.ل. الى الارباح كان في محله القانوني والواقعي.