22/03/1983
شورى حكم رقم : 154 /1983
- المحكمة
- شورى
- الرقم
- 154/1983
- التاريخ
- 22/03/1983
- الرئيس
- جوزف شاوول
- الأعضاء
- الايوبي، سكينة
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- اصول الاعتراض على الرسوم البلدية
-
بما ان بلدية مجدل عنجر كلفت الشركة المستأنفة برسوم القيمة التأجيرية العائدة لمعملها الكائن في العقار رقم 121 - مجدل عنجر - عن كامل سنتي 1967 و1968 قدرها /21350/ل.ل. عن كل سنة. وبما ان الشركة المستأنفة اعترضت على هذا التكليف بتاريخ 1968/12/10 امام المحافظ بصفته القائم باعمال رئاسة البلدية طالبة اعادة النظر في مقدار الرسم باعتبار ان فترة تشغيل ودوران معملها السنوية هي موسمية لا تتعدى خمسة الى ستة اشهر في السنة. وبما انه بتاريخ 1969/01/14 وافق المحافظ على اعتراض الشركة الرامي الى تعديل الرسوم المفروضة عليها على اساس ان فترة تشغيل المعمل لا تتعدى ستة اشهر بالسنة وقد دونت موافقته هذه في الشرح المدرج على ظهر الاعتراض حيث جاء فيه ما حرفيته: "يعاد لحضرة رئيس لجنة الاعتراضات على الرسوم البلدية واننا نتبنى ما جاء باعتراض الشركة. رجاء اجراء المقتضى والافادة...". وبما ان رئيس لجنة الاعتراضات اعاد بتاريخ 1969/03/13 كامل المعاملة الى المحافظ مع تقرير المقرر المؤرخ في 1969/03/11 المتضمن ان المحافظ باعتباره القائم باعمال البلدية تبنى ما جاء باعتراض الشركة فلم يعد للجنة الاعتراضات الحق لرؤية الاعتراض ...". وبما انه بتاريخ اول نيسان 1969 قدمت الشركة المستأنفة الى المحافظ استدعاء تطلب بموجبه اعادة النظر في التخمين على اساس ان تجهيزات وآليات المحلات الصناعية لا تدخل في مفهوم القيمة التأجيرية. وبما ان كتاب البلدية رفع الى المحافظ بتاربخ 1969/04/08 تقريره وقد جاء فيه: "ان البلدية مع تسليمها بوجهة نظر مقدم الاعتراض لجهة الرسوم المفروضة على البناء والمعمل لا يسعها التسليم بوجهة نظر المعترض باعتبار تشغيل المعمل بصورة رسمية...وتعتبر البلدية ان الرسوم المطلوبة انما هي واجبة الاداء بصورة سنوية...". وبما ان المحافظ احال بتاريخ 1969/05/05 التقرير المذكور اعلاه الى لجنة الاعتراضات التي اصدرت قرارها المطعون فيه. وبما انه وفق احكام المادة 29 وما يليها من المرسوم الاشتراعي رقم 1967/68 المتعلق بالرسوم البلدية يقدم الاعتراض مباشرة الى البلدية المختصة ويقوم المرجع المقدم اليه الاعتراض بدرسه وعليه ان يبت به ضمن مهلة محددة واذا انقضت المهل المحددة وجب احالة الاعتراض الى اللجنة ويقتضي احالة الاعتراض الى اللجنة مشفوعا بمطالعته اذا وجده غير مقبول في الشكل او غير واقع في محله اساسا. وفي مطلق الاحوال على المرجع المذكور ابلاغ المعترض النتيجة التي آل اليها اعتراضه. وبما ان المرجع المختص للبت بالاعتراض على الرسوم في المراجعة الحاضرة هو المحافظ بصفته القائم باعمال البلدية. وبما ان المحافظ اتخذ فيما يتعلق بالاعتراض المقدم في 1968/12/10 والمتعلق بفترة الاشغال قرارا بالتنزيل متبينا بذلك وجهة نظر الشركة المستأنفة. وبما ان قانون الرسوم البلدية لا يفرض شكلا معينا لاتخاذ قرار بتنزيل الرسوم او بتبني وجهة نظر المكلف المعترض . وبما ان المحافظ باتخاذه مثل هذا القرار يكون قد صدر عنه قرارا اداريا انهى بموجبه المرجع المختص الاعتراض المقدم من الشركة المستأنفة في 1968/12/10. وبما انه بعد صدور قرار اداري من المرجع المختص بانهاء الاعتراض المتعلق بفترة الاشغال. لا يبقى من مبرر قانوني لاحالة هذا الاعتراض مجددا على اللجنة كما فعل المحافظ في 1969/05/05 . وبما ان قول البلدية بانه لا يوجد اي مانع او اية حقوق مكتسبة تحول دون قيام المرجع الذي قدم اليه الاعتراض باحالة الاعتراض على اللجنة هو قول مردود وفي غير محله القانوني ذلك بان القرار المشار اليه قد انشأ حقا للشركة المستأنفة اكتسبته بمجرد صدوره وبصرف النظر عن شرعيته.
- امكانية الرجوع عن القرارات الادارية المتعلقة بالتنزيل الضريبي
-
وبما ان المرجع المختص للبت بالاعتراض على الرسوم في المراجعة الحاضرة هو المحافظ بصفته القائم باعمال البلدية. وبما ان المحافظ اتخذ فيما يتعلق بالاعتراض المقدم في 1968/12/10 والمتعلق بفترة الاشغال قرارا بالتنزيل متبينا بذلك وجهة نظر الشركة المستأنفة. وبما ان قانون الرسوم البلدية لا يفرض شكلا معينا لاتخاذ قرار بتنزيل الرسوم او بتبني وجهة نظر المكلف المعترض . وبما ان المحافظ باتخاذه مثل هذا القرار يكون قد صدر عنه قرارا اداريا انهى بموجبه المرجع المختص الاعتراض المقدم من الشركة المستأنفة في 1968/12/10 . وبما انه بعد صدور قرار اداري من المرجع المختص بانهاء الاعتراض المتعلق بفترة الاشغال. لا يبقى من مبرر قانوني لاحالة هذا الاعتراض مجددا على اللجنة كما فعل المحافظ في 1969/05/05. وبما ان قول البلدية بانه لا يوجد اي مانع او اية حقوق مكتسبة تحول دون قيام المرجع الذي قدم اليه الاعتراض باحالة الاعتراض على اللجنة هو قول مردود وفي غير محله القانوني ذلك بأن القرار المشار اليه قد انشأ حقا للشركة المستأنفة اكتسبته بمجرد صدوره وبصرف النظر عن شرعيته. وبما انه اذا كان يسوغ للادارة وفق المبادىء العامة للقانون العام ان ترجع عن عمل اداري فردي منشىء للحق لكن من الراهن ان لهذا الرجوع شرطين: ان يكون اولا العمل الاداري مشوبا لمخالفته القانون وان يحصل ثانيا الرجوع ضمن مهلة محددة هي مهلة المراجعة او اثناء مدة المراجعة العالقة امام القضاء. وبما ان قرار المحافظ مخالف للقانون اذ ان الرسم البلدي على القيمة التأجيرية يستوفى كما بينه هذا المجلس في اكثر من قرار سابق صادر عنه, عن مدة الاشغال اي عن المدة التي يبقى فيها المالك او المستأجر او المستثمر في البناء بصورة قانونية وبصرف النظر عن استعماله بصورة فعلية. وبما انه يحق للادارة اذن ان ترجع من تلقاء نفسها عن عمل اداري فردي منشىء للحق ومشوب بشائبة ما شرط ان يحصل هذا الرجوع ضمن مهلة المراجعة (التبليغ او التنفيذ او النشر) واذا انقضت هذه المهلة ولم ترجع الادارة عن هذا العمل ولم يكن قد طعن فيه من قبل احد ضمن المهلة المذكورة امتنع عليها الرجوع نهائيا عن عملها لانه يكون قد تولد منه في مثل هذه الحالة حق مكتسب . وبما انه استثناء للقاعدة المشار اليها اعلاه يوجد بعض القرارات الادارية الفردية التي هي نظرا لطبيعتها غير قابلة للنشر او غير قابلة للنشر والتبليغ فتبدأ مهلة الطعن فيها من قبل اصحاب المصلحة من تاريخ العلم الاكيد وذلك اذا كان هذا القرار غير قابل النشر والتبليغ ومن تاريخ التبليغ او التنفيذ اذا كان القرار المشكو منه غير قابل النشر. وبما ان من بين القرارات الادارية الفردية التي هي نظرا لطبيعتها غير قابلة النشر تلك التي تتعلق بجداول التكليف الشخصية المتضمنة تنزيل الضريبة والقرارات الضمنية بالقبول والقرارات المتعلقة بمنح اعفاءآت جمركية الخ... وبما ان رجوع المحافظ عن قراره المؤرخ في 1969/01/14 قد حصل بتاريخ 1969/05/05 اي بعد اكثر من شهرين من تنفيذه. وبما انه ينتج عما تقدم ان القرار المستأنف مستوجب الفسخ لهذه الجهة وانه يقتضي على البلدية اعتماد التنزيل المقرر بموجب الاحالة الصادرة عن المحافظ بصفته القائم باعمال البلدية بتاريخ 1969/01/14 بشأن فترة الاشغال. وبما انه فيما يتعلق بالاعتراض المقدم بتاريخ اول نيسان 1969 والعائد الى تنزيل التجهيزات من المحلات الصناعية فيلاحظ ان موافقة المحافظ لا تشمل هذا الطلب لوروده بعد صدور الموافقة. وبما ان ما تدلي الشركة المستأنفة به ان البلدية قد وافقت بتاريخ 1969/04/08 على طلبها المقدم في اول نيسان 1969 المشار اليه هو قول مردود لان الكتاب صادر عن الكاتب وليس عن السلطة الصالحة لاتخاذ قرار بتنزيل الرسوم فضلا عن انه يتبين من مضمون الكتاب انه لا يحتوي على اية موافقة على الاطلاق. وبما ان قول الشركة المستأنفة بان اعتراضها المقدم في اول نيسان 1969 هو استدعاء معطوفا على اعتراضها المؤرخ في 1968/12/10 هو قول مردود ايضا اذ ان هذا الاستدعاء لا يتضمن اسبابا جديدة او حجما تتعلق ببطلان التكليف المعترض عليه لجهة فترة الاشغال بل يشكل اعتراضا جديدا اذا انه يتعلق بطلب معين وخاص يختلف كل الاختلاف عن الطلب الاول ويعود الى عدم ادخال التجهيزات والاليات العائدة للمحلات الصناعية.