الأحكام

30/11/1999

تمييز مدني حكم رقم : 34 /1999

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
34/1999
التاريخ
30/11/1999
الرئيس
غسان ابو علوان
الأعضاء
الحجار، حدثي
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مخالفة القانون لجهة تحديد اختصاص المحكمة المكاني للشركة المدعى عليها

-

حيث تعيب شركة انتربوز على القرار المطعون فيه

انه خالف المادتين 90 و92 أ م قديم والمادة 22 تجارة في رده دفعها بعدم

اختصاص المحكمة المكاني كما افتقد الاساس القانوني باعتباره ان مركزها

الحقيقي يقع في منطقة الدكوانه في حين ان قيود السجل التجاري النافذة

بحق الغير تثبت ان مركز الشركة في لبنان هو بيروت مما يشكل ايضا تشويها

للمستند الرسمي المذكور

لكن حيث ان تسجيل الشركة في السجل التجاري في بيروت يشكل قرينة بسيطة

على وجود مركزها في العاصمة لان العبرة لانعقاد اختصاص المحكمة المكاني

في النزاعات الحاصلة مع الشركة يكون لمركز عملها الفعلي وان قضاة الاساس

اذ بينوا بمقتضى سلطتهم التقديرية ان مركز شركة انتربوز الحقيقي يقع في

الدكوانه كما يستدل في مطبوعاتها ومن واقعة تبلغها الاوراق في المكان

المذكور مما يعقد اختصاص محكمة جبل لبنان الواقع ذلك المركز ضمن دائرتها

لا يكونوا بردهم دفعها بعدم الصلاحية النسبية قد خالفوا المواد المبينة

او شوهوا قيود السجل التجاري او افقدوا قرارهم اساسه القانوني فيهمل

السبب لعدم صحة الاسناد

- الطعن بالقرار الاستئنافي لمخالفته القانون والخطأژفي تفسيره وتطبيقه لتحديد اجر السمسرة استنادا الى القانون الاجنبي

-

حيث تعيب الشركة ايضا على القرار الاستئنافي فقدان الاساس

القانوني بسبب عدم كفاية تعليل تطبيقه القانون اللبناني على النزاع

وقوله المجرد بتشابه احكام السمسرة فيه مع القانون السوري كما تأخذ على

المحكمة مخالفة المادتين 371 و373 أ م م لانها لم تدعو الطرفين لتقديم

ملاحظاتهم حول القانون الواجب التطبيق

لكن حيث في القضايا التي يملك الاطراف حرية التصرف بها يتعين على من

يتذرع بالقانون الاجنبي ان يطلب تطبيقه على الدعوى بعد ان يثبت مضمونه

المغاير للقانون اللبناني المعد اصلا للتطبيق من قبل المحاكم الوطنية

وان المحكمة بتطبيقها احكام القانون اللبناني على اجر السمسار بعد ان

احجمت الشركة عن الادلاء بقانون اجنبي مختلف تكون وبصرف النظر عن

التعليل الزائد المستمد من تشابه احكام قانوني التجارة اللبناني والسوري

قد احسنت تطبيق القانون واسندت قرارها الى اساس صحيح

- مخالفة القانون باعتبار العمولة بدل سمسرة وليس بدل تمثيل تجاري

-

حيث تعيب الشركة كذلك على القرار انه عندما الزمها

بعمولة سمسرة لمصلحة السيد المالكي مقدارها خمسة بالمئة من قيمة

الصفقتين بدل موضوع دعواه وسببها اذ ان المدعي اقامها على اعتبار انه

يمثل الشركة في سوريا وقد اتفق معها على تقاضي عمولة مقدارها عشرة

بالمئة من قيمة مبيعاتها بموجب كتاب 68 الخارج عن اطار النزاع

لكن حيث ان المحكمة بالزامها الشركة بان تدفع مبلغا ادنى من العمولة

المطلوبة مشمولا ضمنا بها وباعتبارها في وصفها القانوني للوقائع

المعروضة ان عمل التوسط الذي قام به السيد المالكي لمصلحة الشركة ينطبق

على مفهوم السمسرة وليس التمثيل لم تبدل موضوع الدعوى او تغير سببها

فيكون السبب غير مسند

- التعويض عن بدل السمسرة نتيجة تدني قيمة النقد الوطني

-

حيث بمقتضى المادة 292 تجارة معطوفة على المادتين 262 و299/ا م

ع ان تحديد اجر السمسار بالنقود وفاقا للعرف عند عدم تعيينه في العقد لا

يفقده الطابع العقدي فيلزم المعاقد بايفاء كمية النقود عينها المتفق

عليها

حيث من اجل اعادة تحديد العمولة المحكوم بها بداية بما يتناسب وتدني

قيمة الليرة اعتبرت محكمة الاستئناف ان عدم تعيين مقدارها في العقد يجعل

المطالبة بها بمثابة تعويض عن الضرر اللاحق بالسيد المالكي من جراء

الامتناع عن دفع الاجر المقابل عمله مما يوجب تقديره بتاريخ الحكم

النهائي القطعي

حيث بتقريرها ذلك رغم ان المطالبة بالاجر لا تعدو كونها تنفيذا قسريا

للعقد فلا يمكن ان يتجاوز المبلغ النقدي المحدد فيه وفقا للقاعدة

العرفية المتممة ارادة الطرفين تكون المحكمة قد خالفت النصوص المبينة

مما يوجب نقض قرارها في حدود السبب السادس دونما حاجة للبحث في سببي

النقض الرابع والخامس