25/01/2000
تمييز مدني حكم رقم : 2 /2000
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 2/2000
- التاريخ
- 25/01/2000
- الرئيس
- شبيب مقلد
- الأعضاء
- شبطيني العم، الشويري
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- اصول تحديد تعويض نهاية الخدمة للاجير المصروف من العمل بعد بلوغه السن القانونية
-
حيث ان هذه المحكمة تنظر في الدعوى بعد النقض اي
انها تبحث حصرا في النقاط التي تناولها النقض عملا بالمادتين 733 و 734
اصول مدنية
وحيث ان النقض شمل الطعن في التعويضات المحكوم بها بمثابة تعويض نهاية
خدمة كما شمل الرواتب الممسوحة لمدة ثلاثة اشهر بعد بلوغ الدعي سن
الخامسة والستين من العمر فيقتضي بالتالي بحث هاتين النقطتين فقط تباعا
قبل التطرق الى ما تضمنه قرار هذه الغرفة المؤرخ في 25/3/1999 من
مناقشات قانونية حول تدني قيمة النقد الوطني
في تعويض نهاية خدمة المدعي
حيث انه من الراهن ان المرحوم فيروز سليمان بلغ الستين من عمره بتاريخ
1/7/1977 اي السن القانونية بحينه المحددة في المادتين 50 و73 من قانون
الضمان الاجتماعي
وحيث ان بلوغ السن القانونية يشكل حالة حتمية من استحقاق كامل تعويض
نهاية الخدمة بالنسبة الى المضمونين الالزاميين او الاختياريين لدى
الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وان ما قبضه المرحوم فيروز سليمان من
الصندوق المذكور بتاريخ 13/7/1977 يمثل كامل تعويض نهاية الخدمة لدى
الصندوق عن الفترة السابقة لبلوغه السن القانونية ولم يبقا له متوجبا
بتاريخ اي مبلغ لدى الصندوق عملا باحكام قانون الضمان
وحيث انه يقتضي معرفة - ما اذا كان بتوجب للمدعي اي تعويض اضافي لدى
الشركة المدعى عليها عملا بالمادة 55 عمل اي بالاستناد الى نظام الشركة
الداخلي وذلك عن الفترة السابقة لبلوغ المدعي السن القانونية
حيث انه يقتضي الاشارة الى ان كتاب المدعي المرسل الى الشركة المدعى
عليها بتاريخ 6/8/1980 والذي طلب فيه من الشركة وضع تعويض نهاية خدمته
في الشركة اقترن بالرفض من قبل الشركة المدعى عليها بموجب كتابها المؤرخ
في 14/8/1980
وحيث ان النظام الداخلي للشركة تضمن في مادته الرابعة بند 2 فقرة أ ما
حرفيته:
أ- التعويض لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي للمستخدم الخاضع لجهة
تعويض صرفه من الخدمة لاحكام قانون الضمان الاجتماعي الحق بتقاض كل او
جزء من تعويض صرفه من الخدمة من الصندوق الوطني الاجتماعي (فرع تعويض
نهاية الخدمة) وذلك وفقا لانظمة الصندوق
وحيث ان الفقرة أ المذكورة - وهي التي تنطبق على حالة المدعي كما هو
واضح من عنوانها - احالت صراحة الى انظمة الصندوق دون ان تعطي للاجير
حقا اضافيا عن فترة عمله السابقة لتاريخ تصفية حقوقه حكما لدى الصندوق
فيكون التعويض الذي قبضه المدعي من الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي
بتاريخ 13/7/1977 يشكل كامل تعويض نهاية خدمته الذي استحق فقط لدى
الصندوق المذكور بشكل حتمي ونهائي عند بلوغه سن الستين من العمر اي في
1/7/1977 وذلك عن الفترة السابقة للتاريخ المذكور
وحيث ان المدعي طلب استطرادا احتساب التعويض على اساس سنوات الخدمة
الفعلية التي قضاها المستخدم لدى الشركة من سنة 60 لغاية 65 سنة
وحيث ان الشركة المدعى عليها تدلي بانه لا يحق للمدعي الاستفادة من
تعويض نهاية خدمة اضافية عملا بالفقرة أژمن نظامها الداخلي وعملا باحكام
المواد القانونية المشار اليها انفا
وحيث ان الفقرة أ المذكورة تتعلق فقط بتفويض نهاية الخدمة عن الفترة
السابقة لبلوغ السن القانونية الا ان النظام الداخلي للشركة نص في
الفقرة د منه البند 2 من المادة الرابعة على ما يلي:
د- الموظفون المرتبطون بعقد:
ان الموظفين المرتبطين للعمل لدى الشركة بعقد يحق لهم التعويض عند الصرف
كسائر الموظفين الاخرين وبموجب هذه الانظمة العامة شرط ان يكون جدد
العقد وان تكون مدة الخدمة قد زادت عن سنتين
وحيث ان العلاقة القانونية القائمة بين المدعي والمدعى عليها ناتجة عن
العقد المؤرخ في 8/10/1962 الذي تمدد لغاية بلوغ المدعي الخامسة والستين
من العمر عملا باحكام نظام الشركة الداخلي
وحيث ان الفقرة "د" المذكورة انفا لا تحيل الى الفقرتين أ ب من المادة 4
بند 2 وهي تنطبق على حالة المدعي الذي كان مرتطبا للعمل لدى الشركة
بموجب العقد المؤرخ في 8/10/1962 خاصة وان مدة الخدمة بعد بلوغ المدعي
الستين من العمر زادت عن السنتين مما يعطي المدعي الحق بالتعويض عن
نهاية خدمته لفترة الخمس سنوات الممتدة من 1/7/1977 لغاية 1/7/1982
وحيث ان المدعي لم يطعن اصولا في ما ورد في حكم مجلس العمل التحكيمي رقم
48/97 الصادر بتاريخ 14/7/1997 لجهة علاوة الاختصاص والتقديمات الاخرى
من تذاكر السفر ومنافع وغيرها مما يجعل الحكم المذكور مبرما لهذه الجهات
وحيث ان الاجر الواجب اعتماده لحساب تعويضات نهاية خدمة المدعي هو الاجر
الاخير المدفوع قبل انهاء خدمات المدعي
11- في رواتب اشهر تمور واب وايلول 1992
حيث ان الشركة المدعى عليها حسمت الرواتب المدفوعة عن اشهر تموز واب
وايلول 1982 لانها ابلغت المدعي بانتهاء مدة خدمته وعمله بتاريخ
1/7/1982 ولعدم قيام المدعي بعمله الذي كان محددا ومحصورا في حرم المطار
وحيث ان المدعي يدلي بانه استحال عليه اجراء دورة التسليم وكان يحضر
يوميا الى مركز عمله وان المدعى عليها هي التي طلبت منه الحضور وفي ظروف
صعبة الى مقرها في شارع الحمراء وكان "يتكس" البطاقة يوميا, كما كان
يقبض الحوالة من معتمد الصرف لديها
وحيث ان المدعى عليها اوردت في لوائحها ان انتقال مكاتب الشركة الى شارع
الحمراء تم في اوائل شهر حزيران 1982 بعدما توقف العمل كليا في مطار
بيروت اي قبل انتهاء مدة خدمة المدعي لديها وهي لم تثبت بان معاملة
"التسليم" هي غير ضرورية لانهاء عمل المدعى لديها
وحيث انه ورد في متن عقد العمل تاريخ 8/10/1962 بان عمل المدعي هو مفتش
ميكانيك في دائرة الهندسة او في اية وظيفة او دائرة اخرى تعينها الشركة
من وقت الى اخر وان مركز العمل هو في بيروت ويتحتم على الموظف ان يقوم
بعمله في اي محل اخر تزاول فيه الشركة عملها مما يجعل مو تواجد المدعي
لدى الشركة في مركز عملها في شارع الحمراء قرينة على صحة عمله ومما يحتم
القول بان لا عمل بدون اجر خاصة وان الشركة لم تثبت عكس اقوال المدعي
التزامه بالدوام في مكاتبها في الحمراء خلال الثلاثة اشهر موضوع النزاع
ومما يلزم الشركة بدفع رواتب الاشهر المذكورة
في تعديل الطلبات سندا للمادة الخامسة من القانون رقم 50/91
حيث ان المدعي قدم استحضاره بتاريخ 6/7/1983 اي بعد انتهاء عقد عمله
طالبا تصفية حقوقه لدى الشركة المدعى عليها واعطاءه تعويض نهاية خدمة
ورواتب وعلاوات مستحقة
وحيث ان المدعي ترك دعواه دون مراجعة لغاية تاريخ 8/3/1993 وقدم تعديلا
لمطالبه بتاريخ 11/4/1994 سندا للفقرة الاخيرة من المادة 5 من القانون
رقم 50/91
وحيث ان اجتهاد محكمة التمييز اللبنانية استقر على ان الفقرة الاخيرة من
المادة الخامسة من القانون رقم 50/91 (تعليق المهل القانونية والقضائية
والعقدية) التي نصت على اعطاء الفريق حسن النية تعويضا عادلا عن الضرر
اللاحق به بسبب تدني النقد الوطني جاءت في نطاق حق المحاكم بالبت بشأن
تعليق ام عدم تعليق المهل المنصوص عليها في الاتفاقات والعقود في ضوء ما
يتوفر لديها من ادلة بشأن تعذر تنفيذ الالتزامات او المطالبة بالحقوق
ضمن المهل المحددة ولاسباب امنية او لاسباب تعود الى التأخر بالفصل
بالمنازعات القضائية وعليه فان تطبيقها ينحصر ضمن الاطار الذي وردت فيه
اي تعليق المهل المنصوص عليها في الاتفاقات والعقود فلا مجال بالتالي
تطبيقها في النزاع الحالي الذي لا يثير مسألة تعليق المهل في الاتفاقات
والعقود مما يجعل التعديل بالمطالب في غير محله القانوني ويستوجب الرد
وحيث ان المدعي طالب في لوائحه التمييزية بالحكم له بالفائدة القانونية
فيقتضي بالتالي - وحسب اجتهاد هذه المحكمة المستمر - الحكم له بالفائدة
القانونية من تاريخ تقديم الدعوى ولغاية الدفع الفعلي خاصة وان الدعوى
تتعلق برواتب مستحقة في حينه وباحتساب تعويض نهاية خدمة المدعي
وحيث انه يقتضي رد سائر الاسباب والمطالب الزائدة او المخالفة واخراج
الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من المحاكمة لعدم علاقته بالنزاع
الحالي