05/12/2000
تمييز مدني حكم رقم : 31 /2000
- المحكمة
- تمييز مدني
- الرقم
- 31/2000
- التاريخ
- 05/12/2000
- الرئيس
- غسان ابو علوان
- الأعضاء
- حدثي، ناصيف
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- اثبات مسؤولية شركة النقل الجوي عن فقدان البضاعة المرسلة بواسطتها والتعويض عنها
-
حيث تعيب الشركة على القرار المذكور انه عندما رتب مسؤوليتها عن
فقدان قسم من البضاعة لعلة الاهمال المبني على عدم اثبات فترة بقاء
الطرد في حيازة مستخدميها وعلى عدم مواكبته بموظف جمركي لدى نقله الى
الطائرة انما شوه من جهة مضمون تحقيق النيابة العامة وخالف 146 أ م. في
تكريسها القوة الثبوتية المطلقة للسند الرسمي كما خالف من جهة ثانية
مبدأ الوجاهية والمادتين 373 و368 أ م. في استثباته الاهمال من خلال
اسباب اثارها عفوا تتعلق بعدم اعلامها المرسل اليه بوصول البضاعة وبعدم
تبريرها بقاءها خمسة ايام في مستودع الجمارك الاردنية.
لكن حيث ان المادة 18 من اتفاقية فرصوفيا رتبت قرينة على مسؤولية الناقل
عن فقدان البضاعة عند حصول الحادث المتسبب الضرر عنه اثناء النقل الجوي
اي في المدة التي تكون تحت حراسته سواء في المطار او على الطائرة فلا
يمكنه التحلل من المسؤولية المفترضة وفقا للمادة 20 الا باثبات جميع
التدابير اللازمة لتجنب الضرر او تعذر اتخاذها.
وحيث ان عدم طعن الشركة اصولا في تحقق القرار من واقعة فقدان قسم من
محتويات الطرد اثناء مرحلة النقل الجوي يجعلها مسؤولة عن الضرر المشكو
منه دونما حاجة لاثبات خطاها او سبب الحادث وارتباطه بالنقل لا سيما وان
عدم جلاء ظروف الحادث يحول دون تمكنها من اثبات قيامها بالاجراءات
اللازمة لتجنبه فيمسي القرار مسندا بصرف النظر عن اسبابه المطعون فيها.
حيث بمقتضى المادة 25 من اتفاقية فرصوفيا ينبغي لاستبعاد مسؤولية الناقل
الجوي المحدودة والزامه بكامل التعويض ان يكون قصد بفعله او اهماله
الحاق الضرر بالغير او تصرف بتهور مع ادراكه احتمال وقوعه مما يوجب
اثبات ارتباط الضرر بخطأ الناقل الموصوف للحصول على تعويضه الكامل.
حيث بالتالي لا يشكل خطأ موصوفا يستدعي مسؤولية الناقل المشددة الاهمال
المنسوب اليه طالما لم يثبت انه تم قصدا او عن تهور مع توقع نتائجه
المضرة وبذهابها خلاف ذلك واعتبارها ايضا ان خطأ الناقل ادى الى وقوع
الضرر رغم التسليم بجهل سبب فقدان قسم من البضاعة تكون محكمة الاستئناف
قد اخطأت في تفسير المادة 25 واساءت تطبيقها مما يوجب نقض قرارها جزئيا
لجهة الزامها الشركة بالتعويض الكامل عن البضاعة المفقودة
وحيث ان ورقة الشحن المعتمدة بحسب المادة 11 من اتفاقية فرصوفيا لتحديد
شروط النقل لم تتضمن في الخانة المخصصة له قيدا بتصريح السيد حنا عن
قيمة البضاعة كما لم يثبت هذا الاخير دفع رسم اضافي عنها فلا يعود له
المطالبة بتعويض يجاوز الحد المعين في المادة 22 والبالغ عن كل كيلو
غرام 250 فرنكا فرنسيا ذهبيا زنة 2/651 ميليغرام ونصف من الذهب عيار 900
من الالف من الذهب الخالص (فرنك بوانكاريه) على ان يؤخذ الوزن الاجمالي
للطرد لتعيين حدود مسؤولية الناقل الجوي وفقا للنص المذكور
حيث بجهوز الدعوى للحكم على النحو المبين يقتضي فصلها مباشرة سندا
للمادة 734 أ م. والزام الشركة بان تدفع للسيد حنا ما يوازي بالعملة
اللبنانية بتاريخ صدور هذا القرار مبلغا قدره 5050 ضرب 250 = 1262.5
فرنك بوانكاريه ذهب وابطال الحكم الابتدائي المخالف جزئيا.