الأحكام

24/06/1992

تمييز مدني حكم رقم : 41 /1992

المحكمة
تمييز مدني
الرقم
41/1992
التاريخ
24/06/1992
الرئيس
خليل زين
الأعضاء
شحادة، عيد
المصدر
الجامعة اللبنانية

- شروط قبول دعوى الشفعة ومفعول عدم تسجيل حق الارتفاق في الصحيفة العينية ومدى حق مالك حق الرقبة باقامة دعوى الشفعة

-

وحيث ان المستأنف عليهم يثيرون

مجددا امام هذه المحكمة مسألة عدم صفة المدعي لاقامة دعوى الشفعة لانه

لا يملك في العقار 2625 بيت شباب سوى الرقبة فقط

وحيث ان نص المادة 239 في فقرتها الخامسة ورد بصورة مطلقة بقوله :الجار

الملاصق للمالك ... ولم يفرق بين المالك ملكية تامة وبين مالك الرقبة

وقد استقر الرأي فقها واجتهادا على الاعتراف لمالك الرقبة بحق الشفعة

بالنسبة الى الفقرة الخامسة من المادة 239/3339 اذا كانت سائر شروطها

متوافرة فيقتضي رد السبب المدلى به لهذه الجهة

وحيث ان هذه المحكمة ملزمة بالنتائج القانونية لقرار النقض بالنسبة الى

المسائل التي فصلت فيها

وحيث انه كي يمكن المطالبة بالشفعة على اساس الفقرة الخامسة من المادة

239 بالاستناد الى حق ارتفاق للعقار المشفوع 2626 على العقار الشفيع

2625 يجب ان يكون الحق مدونا بصورة صحيحة على صحيفتي العقارين وفقا لما

يستنتج من المادة 9/188 التي نصت على ان الحقوق العينية العقارية المرخص

احداثها بموجب القانون (ومنها الارتفاقات طبعا) يجب حتما ان تدون في

الصحيفة المخصصة لكل عقار او مال غير منقول في الصحيفة العينية ولا

تعتبر موجودة تجاه الغير الا بقيدها في السجل العقاري ومن تاريخ هذا

القيد ويتضح من هذا النص ايضا ان ما يمكن ان يدلى به تجاه شاري العقار

المطلوب شفعته باعتباره من الغير هو القيود الثابتة على صحيفتي العقارين

بتاريخ تسجيل عقده في السجل العقاري ولا تأثير لما يدلي به المستأنف من

علم المستأنف عليهم بان الارتفاق يعود حقيقة للعقار 2626 الذي اشتروه

طالما ان لا جدال في ان شروط الاخذ بالشفعة تتقرر بالاستناد الى القيود

الثابتة في السجل العقاري وليس وفقا لواقع الحال

وحيث انه لو افترضنا جدلا امكان سريان تصحيح الخطأ المادي بوجه المستأنف

عليهم فلا شك بان ذلك التصحيح يجب ان يحصل بالنسبة الى ممارسة الشفعة

بالذات ضمن المهلة القانونية المنصوص عنها تحت طائلة سقوط الحق في

المادة 248 والتي استثناها القانون رقم 50/1991 من التمديد

وحيث انه يتبين من الافادات العقارية المبرزة وصورة قرار التصحيح ان

تسجيل العقار 2626 نهائيا على اسم المستأنف عليهم حصل في 08/09/1987 في

حين ان قرار التصحيح الصادر بتاريخ 13/09/1988 لم يسجل نهائيا في السجل

العقاري الا بتاريخ 03/10/1988 بعد انقضاء المهلة المحددة لامكان ممارسة

حق الشفعة بصورة قانونية وليس للقضاء حق بتحديد مثل هذه المهلة كما يلمح

المستأنف

وحيث ان طلب الشفعة بالاستناد الى حق الارتفاق بمرور المياه للعقار 2626

على العقار 2625 يكون مردودا

وحيث انه يتبين من الاطلاع على الافادات العقارية المبرزة وصور

الصحيفتين العينيتين للعقارين 2626 و2625 بيت شباب ان كل ما هو مدون

بالنسبة الى العقار 2626 على صحيفته هو انتفاعه بالري من مياه نبع

السفرجلة وكذلك هي الحال بالنسبة الى العقار 2625

وحيث وانه خلافا لما يتذرع به المستأنف ولما جاء في القرار المنقوض لا

يمكن سندا لنصوص المواد 9 و10 و11 من القرار 188 ولمبدأ عدم سريان

الحقوق غير المعلن عنها بالقيد في السجل العقاري على الغير لا يمكن

الادلاء بسبب للشفعة بوجه المشفوع منه في العقارات الخاضعة لنظام السجل

العقاري ما لم يكن الحق او العبء المستند اليه سبب الشفعة مدونا في

السجل العقاري حتى تتأمن له العلنية لامكان الادلاء به بوجه المشفوع منه

وحتى يكو هذا الاخير على بينة قبل اكتساب الحق من الاسباب التي تفرضه

لانتزاع مشتراه بالشفعة

وحيث ان حق الشرب الخاص هو نوع آخر من الارتفاق فحتى يمكن القول بثبوت

الاشتراك فيه لعدة عقارات يمكن لاحدها ان يشكل سببا لشفعة الآخر يجب

عملا بمبدأ علنية العقود, كما ذكرنا اعلاه ان يثبت الاشتراك في الحق

المذكور بذكر العقارات التي تشترك فيه على الصحيفة العينية لكل منها

والا لما امكن الاحتجاج به على الشاري لمجرد ثبوت انتفاع عقاره بحق

الشرب الخاص دون الاشارة على صحيفته العينية الى العقار اللآخر الذي

يشترك معه بهذا الحق ويتذرع مالكه بهذا الاشتراك كسبب للشفعة

وحيث ان السبب الثاني المسند الى اشتراك العقار 2625 بيت شباب بحق الشرب

الخاص مع العقار 2626 وغير الثابت من قيود الصحيفة العينية لكل من

العقارين بالنسبة الى العقار اللآخر يكون مردودا ايضا