04/11/1997
تمييز جزائي حكم رقم : 159 /1997
- المحكمة
- تمييز جزائي
- الرقم
- 159/1997
- التاريخ
- 04/11/1997
- الرئيس
- رالف الرياشي
- الأعضاء
- عالية، سماحة
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- شروط قبول التمييز للقرار الصادر عن محكمة الاستئناف الجزائية والقاضي برد الوضع المتعلق بصلاحية القضاء اللبناني
-
وحيث ان المادة 125 من قانون التنظيم القضائي لعام 1961 , ولئن كانت قد اجازت الطعن امام محكمة التمييز بالقرارات المتعلقة بمسألة الصلاحية قبل صدور الحكم النهائي, غير ان اجازة هذا الطعن غير معفاة من الشرط الخاص المنصوص عنه في المادة 117 من القانون المذكور الذي يفرض في قضايا الجنح, لقبول استدعاء النقض في الشكل لزوم وجود اختلاف بين قضاة الدرجتين على المسالة المطعون فيها. وحيث ان هذا التفسير يجد علته في الاسباب الآتية: 1- انه خلافا للطعن بالنقض ضد القرارات الاستئنافية المدنية والمنصوص عنه في المادة 704 من قانون اصول المحاكمات المدنية, فان الطعن بالنقض في القرارات الاستئنافية الجزائية الصادرة عن محاكم الجنح هو طريق مراجعة استثنائية غير جائزة الا في الحالات التي ينص عليها القانون, ومن ضمنها الشرط الخاص المنصوص عليه في المادة 117 المذكورة وهو يفرض وجود اختلاف بين قضاة الدرجة الاولى والثانية بشأن المسألة موضوع المراجعة التمييزية, 2- ان مجرد هذا الشرط مرده رغبة المشترع في ابرام القرارات الاستئنافية الصادرة في القضايا المتعلقة بالجنح توخيا للسرعة في فصلها, باعتبار ان التوافق بين قضاة الدرجتين بالنسبة للحل المقرر يؤلف قرينة قانونية بصوابية هذا الحل, مما ينتفي معه اي مبرر للمراجعة التمييزية التي لا تكون مسموعة الا بدحض تلك القرينة نتيجة توافر الاختلاف بين قضاة الدرجتين حول المسألة المفصول فيها, 3- ان الحالات التي ذكرتها صراحة المادة 117 من قانون التنيظم القضائي, واشترطت لقبول المراجعة التمييزية, وجود اختلاف بشأنها بين قضاة الدرجتين, تتسم بصفة مشتركة وهي اثرها الهام على الدعوى العامة, اذ ان من شأن توافر احدى هذه الحالات, كوجود الخلاف على الوصف القانوني للفعل او على مرور الزمن او العفو او في امتناع الادعاء للقضية لمحكمة من شأنه ان يؤدي الى انهاء الدعوى العامة,ژمما يبرر, خلافا للقاعدة القائلة بجعل المراجعة التمييز في قضايا الجنح مراجعة استثنائية, باتاحة الطعن تمييزا بشأن هذه الحالات عند حصول الاختلاف بين قضاة الدرجتين حرصا على حسن تطبيق القانون وتحقيقا لسلامة قيام الدعوى العامة او انقضائها نظرا لتعلق هذا الامر بالانتظام العام, 4- ان الدفع بعدم الصلاحية,ژوان لم يكن منصوصا عليه صراحة في المادة 117 المذكورة, بالنسبة لوجوب توافر الاختلاف بشأنه بين قضاة الدرجتين,ژالا ان اثره على الدعوى العامة هو اقل اهمية من اثر الحالات المحددة في المادة 117 ,ژاذ انه خلافا لها لا يؤدي الاخذ به الى انقضاء وتلاشي الدعوى العامة وانما يبقي على وجودها وعلى صلاحية المراجع الاخرى للنظر فيها, 5- ان اعتماد القياس في تفسير قواعد قانون اصول المحاكمات الجزائية هو جائز خلافا لما هي عليه الحال في تفسير قانون العقوبات حيث يمتنع القياس احتراما لمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات, وحيث انه يبنى على هذه الاسباب, انه اذا كان المبدأژبشأن الطعن تمييزا بالقرارات الصادرة عن محاكم الاستئناف في قضايا الجنح يتطلب لقبوله توافر شرط الاختلاف بين قضاة الدرجتين على الوصف القانوني للفعل او على سقوط الدعوى العامة بمرور الزمن او بالعفو او بالقضية المحكمة, على الوجه المنصوص عليه في المادة 117 فبوجه اولى يتوجب توافر هذا الاختلاف عندما يتعلق الامر بالطعن بقرارات محاكم الاستئناف المتناولة لمسألة الصلاحية وهي اقل اثر على الدعوى العامة من الحالات المعددة صراحة في المادة المذكورة, وحيث ان هذا الاجتهاد تكرس بعدة قرارات صادرة عن هذه المحكمة منها القرار رقم 142 تاريخ 9/7/1996 والقرار رقم 104 تاريخ 3/6/1997 , وحيث انه بالتالي, وطالما ان قضاة الدرجتين الاولى والثانية, توافقا على النتيجة عينها بشأن صلاحية القضاء اللبناني للنظر في الدعوى الحاضرة,ژفيكون استدعاء النقض قد افتقد شرطه الخاص لهذه الجهة, مما يجعله مستوجبا الرد شكلا دون ما حاجة للبحث بالاسباب المدلى بها والمتعلقة بالاساس.