03/02/1998
تمييز جزائي حكم رقم : 26 /1998
- المحكمة
- تمييز جزائي
- الرقم
- 26/1998
- التاريخ
- 03/02/1998
- الرئيس
- رالف الرياشي
- الأعضاء
- عالية، سماحة
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- شروط الظن تمييزا بقرارات الهيئة الاتهامية المتعلقة بالجنح
-
حيث انه خلافا للمبدأ المقرر بالنسبة للدعاوى المدنية والمنصوص عليه في المادة 704 من قانون اصول المحاكمات المدنية, ان المراجعة التمييزية للقرارات الصادرة عن محاكم الاستئناف في القضايا الجنحية, ومنها قرارات الهيئة الاتهامية, هي مراجعة استثنائية غير جائزة الا في الحالات التي نص عليها القانون, وضمن الشرط المحدد في المادة 117 من القانون المنفذ بالمرسوم رقم 7855/61 , ومبرر ذلك رغبة القانون بابرام القرارات الصادرة في قضايا جزائية معينة توخيا للسرعة في بت النزاعات المعروضة بشأنها, معتبرا ان التوافق بين قضاة الدرجتين هو قرينة قانونية بصوابية النتيجة المقضي بها, مما ينتفي معه المبرر للمراجعة التمييزية. وحيث انه ولئن كان الدفع بعدم الصلاحية غير منصوص عليه صراحة في المادة 117 المذكورة, الا ان نتائجه على الدعوى العامة تبقى ادنى اهمية من الدفوع الاخرى المعددة في المادة المذكورة, والتي يؤدي قبولها الى انهاء الدعوى العامة, في حين ان الدفع بعدم الصلاحية, وخلافا لها لا يؤد الى تلاشي الدعوى العامة التي تبقى قائمة وقابلة لممارستها امام مرجع قضائي آخر يكون مختصا للنظر بشأنها, وبالتالي فانه من غير المقبول منطقا وقانونا, ان يكون شرط الاختلاف المشروط لقبول الطعن في الدفوع الاخرى, غير قابل للتطبيق بشأن الدفع بعدم الصلاحية, علما انه ليس ما يحول عند سكون النص في قانون اصول المحاكمات الجزائية من اعمال قواعد القياس في معرض تفسيرها, وذلك خلافا لما هي الحال عليه في قانون العقوبات حيث ان مثل هذا التفسير مقيد بمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات. وحيث ان يبنى على ما تقدم ان القرارات الصادرة عن الهيئة الاتهامية والمتعلقة بالصلاحية, لا تكون قابلة للمراجعة امام محكمة التمييز ما لم يتوافر بشأنها اختلاف بين قضاة الدرجتين, كما هي الحال بالنسبة للدفوع الاخرى المعددة في المادة 117 . وحيث ان هذا الاختلاف غير محقق في الدعوى الحاضرة بين القرار الصادر عن قاضي التحقيق والقرار الصادر عن الهيئة الاتهامية لجهة رد الدفع المثار وقد قضت الهيئة بتصديق القرار البدائي بما انتهى اليه, وحيث انه لا يكون قد توافر في المراجعة الحاضرة شرط الاختلاف بين قضاة الدرجتين, مما يجعلها غير مسموعة. وحيث انه في مطلق الاحوال فالدفع يكون النزاع مدنيا لا يؤلف دفعا بعدم الاختصاص كونه يتناول مدى توافر العناصر المادية والمعنوية للجرم, مما يجعله متعلقا بموضوع الدعوى وخارجا عن الدفوع المنصوص عليها في المادة 74 اصول جزائية, وبالتالي فان القرار القاضي برد هذا الدفع لا يكون قابلا للطعن امام هذه المحكمة الا مع الحكم النهائي تطبيقا لاحكام المادة 125 من القانون المنفذ بالمرسوم رقم 7855/61 .