الأحكام

16/04/1998

تمييز جزائي حكم رقم : 84 /1998

المحكمة
تمييز جزائي
الرقم
84/1998
التاريخ
16/04/1998
الرئيس
رالف الرياشي
الأعضاء
عالية، سماحة
المصدر
الجامعة اللبنانية

- في الشروط الشكلية لنقض قرارات قاضي التحقيق العسكري

-

حيث ان القرار المطعون فيه صدر بتاريخ 12/6/1995 , وقد تسجل استدعاء النقض لدى قاضي التحقيق العسكري الذي اصدره بتاريخ 13/6/1995 , فيكون واردا ضمن المهلة القانونية, وحيث ان القرار موضوع الطعن جاء مخالفا للمطالعة في الاساس في شقه المطعون فيه, فيكون الشرط الشكلي الخاص المنصوص عليه في المادة 78 من القانون رقم 24/68 متوافرا; وحيث ان الاستدعاء استجمع شروطه الشكلية, فيقتضي قبوله في الشكل والنظر في موضوعه وفقا للاصول المحددة في المادة 87 من القانون المذكور.

- في الوصف الجرمي للتدخل في تزوير جوازات السفر واستعمالها عند صدور قانون تعديلي

-

حيث ان الجهة المستدعية تأخذ على القرار المطعون فيه, عدم ادانته للمدعى عليه عباس عواضة بالجرم المنصوص عليه في المادة 463 من قانون العقوبات بل بالمادة 462 منه فقط بالرغم من اشتراكه مع سواه بتزوير جواز السفر واستعماله وهي تطلب نقضه لهذه الجهة واتهام المدعى عليه المذكور بهذه المادة, وحيث ان المادة 463 من قانون العقوبات قد تم تعديلها بموجب القانون رقم 487 تاريخ 8/12/ فاضحى نصها كالآتي: من اقدم بأي وسيلة مادية او معنوية من الوسائل المنصوص عليها في المادة 456 و457 عقوبات, على تزوير تذكرة هوية او شهادة اخراج قيد او جواز سفر او سمة دخول يعاقب بالحبس من ستة اشهر الى ثلاث سنوات;وحيث ان هذا النص المعدل للمادة 463 المذكورة وقد جعل من الفعل جنحة, بعد ان كان جناية بموجب نصها الاصلي, فيكون هذا النص الجديد هو الواجب التطبيق على المدعى عليه عباس عواضة, كونه نصا ارحم, وذلك تطبيقا للمادة 8 من قانون العقوبات. وحيث انه يقتضي تحديد مدى توافر عناصر الجرم المنصوص عليه في المادة 463 المعدلة, بحق المدعى عليه عباس عواضة, وحيث انه من الثابت ان استبدال الصورة الشمسية الاصلية على جواز السفر, والصاق صورة المدعى عليه عباس عواضة مكانها, لم يتم من قبل هذا الاخير بل من قبل المدعى عليه محمد سبيتي, وبالتالي فلا يكون المدعى عليه عباس عواضة فاعلا لجرم تزوير جواز السفر, كونه لم يبرز بنفسه الى حيز الوجود العناصر المؤلفة لهذا الجرم, والمنصوص عليها في المادة 463 المعدلة من قانون العقوبات, حيث ان المدعى عليه عباس عواضة قد شدد عزيمة محمد سبيتي على تزوير الجواز عن طريق مده بمال لهذا الغرض, كما ساعده على الافعال التي سهلت ارتكاب جرم التزوير نتيجة تسليمه له لجواز السفر ولصورته الشمسية, مما يجعله متدخلا في هذا الجرم وفقا لما تنص عليه المادة 219 (بند 1 و4) من قانون العقوبات, معطوفة على الفقرة الاولى من المادة 220 منه لانه لولا هذه المساعدة التي اتى بها عباس عواضة لما تم جرم التزوير, وحيث ان فعل المدعى عليه عباس عواضة, لجهة تسليمه محمد سبيتي جواز السفر وصورته الشمسية ومبلغا من المال ليقوم محمد المذكور بتزوير الجواز, وقد زوره, يكون منطبقا على الجنحة المنصوص عليها في المادة 463 المعدلة من قانون العقوبات معطوفة على المادتين 219 (بند 2 و4) و220 فقرتها الاولى منه; وحيث انه من الثابت ان المدعى عليه عباس عواضة, قد استعمل الجواز المزور, عن طريق ابرازه الى جهاز امن المطار في سعيه لمغادرة لبنان بواسطته, وهو كان عالما بتزويره, وفعله لهذه الجهة يكون منطبقا على الجنحة المنصوص عليها في المادة 463 المعدلة من قانون العقوبات معطوفة على المادة 454 منه, وحيث ان القرار المطعون فيه بذهابه خلاف ذلك واعتباره لفعل المدعى عليه لهذه الجهة منطبقا على المادة 462 عقوبات يكون قد خالف القانون, فيقتضي نقضه ونشر الدعوى والتقرير مجددا بالنتيجة المبينة اعلاه.