16/04/1998
تمييز جزائي حكم رقم : 83 /1998
- المحكمة
- تمييز جزائي
- الرقم
- 83/1998
- التاريخ
- 16/04/1998
- الرئيس
- رالف الرياشي
- الأعضاء
- عالية، سماحة
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- في الشروط الشكلية لنقض الاحكام الجزائية التي تصدر في قضايا الجنح
-
حيث ان القرار الاستئنافي المطعون فيه صدر بتاريخ 17/5/1995 وقد تسجل استدعاء النقض بتاريخ 31/5/1995 , فيكون واردا ضمن المهلة القانونية, وحيث ان الوكالة المبرزة, هي اصلية ومعطاة من المستدعي اصالة عن نفسه, وبصفته مديرا لشركة الديلرز, للاستاذ رفيق صالح للمرافعة والمدافعة بكل دعوى وبالمراجعة امام المحاكم بجميع الطرق العادية والاستثنائية, وانه ولئن كانت لم تذكر صراحة الدعوى الحاضر في متنها الا انه في نصها العام ما يجيز للمحامي الوكيل ممارسة حق الطعن في الدعوى الحاضرة اذ ليس من نص يفرض لتقديم استدعاء النقض ان تكون الوكالة خاصة بالدعوى او تشير اليها صراحة, وحيث ان الاستدعاء هو موقع من محام في الاستئناف بين اسباب النقض, وارفق به صورة طبق الاصل عن الوكالة المذكورة, واخرى مماثلة عن القرار المطعون فيه, وايصال مالي بدفع قيمة التأمين التمييزي برقم 842/420506 تاريخ 31/5/1995 , فتكون بذلك الشروط الشكلية العامة للاستدعاء متوافرة, وحيث ان الشرط الشكلي الخاص المنصوص عليه في المادة 117 من التنظيم القضائي لسنة 1961 هو متوافر لوجود اختلاف في الوصف بين قضاة الدرجتين اذ قضى الحكم البدائي بوقف التعقبات بحق المدعى عليه, المستدعي, لعدم ارتكابه جرما جزائيا, نافيا بذلك الصفة الجرمية لفعله,ژفي حين قصد القرار الاستئنافي المطعون فيه بفسخ هذا الحكم لهذه الجهة وادانة المدعى عليه, المستدعى ضده, بمقتضى المادة 666 من قانون العقوبات, وحيث ان الشروط الشكلية العامة والخاصة تكون متوافرة, فيقتضي قبول الاستدعاء في الشكل.
- في نقض الاحكام الجزائية لسبب التناقض في تعليل الوقائع
-
عن السبب المتعلق بالتفسير الخاطىء وعدم التعليل حيث ان المستدعي يأخذ على القرار المطعون فيه الخطأ في تفسير المادة 666 عقوبات لجهة اقراره توافر منع لدفع الشك من قبل الساحب, كما يأخذ عليه النقص وعدم التعليل والتناقض فيه, اذ قرر في احدى حيثياته انه كان على المصرف بعد تأكده من صدور الشيك عن المدعى عليه ان يدفع للمدعي قيمته, ليعود فيقول في حيثية اخرى ان عدم دفع الشيك من قبل المصرف مرده تعليمات المدعى عليه بعدم الدفع مستندا بذلك الى ما افاد به هذا الاخير امام المحكمة من انه لم يكن يرغب في دفع قيمة الشيك مرتين, وحيث انه من الرجوع الى القرار المطعون فيه يتضح تبريره للفقرة الحكمية المنتهية الى الادانة باستناده الى ما جاء فيه من تعليل بأن البنك المسحوب عليه لم يقدم بدفع قيمة الشك للمدعي بسبب تعليمات المدعى عيه نبيل رضا بعدم دفع القيمة, ممهدا لذلك بحيثية مفادها انه كان على البنك بعد ان تأكد من المدعى عليه نفسه, بأن الشيك موضوع الدعوى, قد صدر عنه فعلا, ان يدفع للمدعي قيمته, وحيث انه يفهم من هذا التعليل ان القرار المطعون فيه بعد ان اكد على موجب دفع قيمة الشيك ومن البنك المسحوب عليه, استنتج من ذلك ان عدم الدفع مرده الامر الصادر عن المدعى عليه نبيل رضا, ما يفيد عن تناقض في التعليل الذي اعتمده لهذه الجهة, وحيث ان هذا التناقض لا يزول بما تضمنه القرار من تعليل مفاده ان المدعى عليه, المستدعي اعترف امام محكمة الاستئناف بأن عدم دفعه قيمة الشك للمدعي نشأت غندور مرده انه سبق ودفع قيمته للمدعى عليه الآخر حسين شحادة, وذلك لان هذا الاعتراف الصادر عن المدعى عليه المستدعي والمبين في الصفحتين (4) و(11) من محضر ضبط المحاكمة انما جاء ردا على استفهام المحكمة منه عن سبب عدم دفع المبلغ للمدعي بعد ان راجعه بهذا الشأن, فلا علاقة لهذا الاعتراف بامكانية صدور امر منه للمصرف بعدم الدفع, فيكون الاستنتاج الذي اعتمده القرار من هذه الوجهة غير مبني على تعليل صحيح, وحيث ان ما جاء في القرار المطعون فيه من تعليل في هذا الاطار, يخرج خلافا لما يدلي به المستدعى ضده, عن حق تقدير الادلة والوقائع الخاضع للتقدير المطلق لمحكمة الاساس, ويدخل في السبب المتناول للتناقض بين الحيثيات المتعلقة بالوقائع والتي بنت عليها الفقرة الحكمية. وحيث ان التناقض في تعليل الوقائع هو بمثابة فقدان للتعليل ويؤدي الى نقض القرار المطعون فيه برمته; وحيث انه يقتضي قبول السبب المدلى به ونقض القرار موضوع الطعن.