08/10/1996
تمييز جزائي حكم رقم : 165 /1996
- المحكمة
- تمييز جزائي
- الرقم
- 165/1996
- التاريخ
- 08/10/1996
- الرئيس
- رالف الرياشي
- الأعضاء
- عطاالله، عاليه
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- شروط توفر عناصر جرم الرشوة وجرم صرف النفوذ ومدى تطبيق قانون العفو العام عليهما
-
حيث ان النيابة العامة العسكرية تنسب الى المستدعى ضدهما المدعى عليهما اقدامهما على التماس مبلغ ثلاثة الاف دولار اميركي لنفسها ولغيرهما @@@ عن مخالفة بناء مرتكبة من قبل المدعو فاروق الخطيب وهي تأخذ على القرار المطعون فيه منعه المحاكمة للتغاضي لمرور الزمن بعد ان اعتبر الجرم منطبقا على المادة 355 من قانون العقوبات في حين انه ينطبق على الجناية المنصوص عنها في المادة 352 منه وحيث ان التحقيقات المجراة والمستندات المبرزة تفيد ان المدعو فاروق صبحي الخطيب كان قد اشاد على الاملاك العامة في محلة المدينة الرياضية بناء مخالفا عملت القوة العامة على هدمه بموجب المحضر رقم 26/302 تاريخ 22/6/1990 المنظم من قبل مخفر مخيم شاتيلا وحيث انه كانت قد راجت اشاعات حول رشاوى كانت وراء هذه المخالفة فقد تم الاستماع الى المدعو فاروق الخطيب بموجب المحضر رقم 1/302 تاريخ 13/7/1990 المنظم من قبل سرية بعبدا فافاد ان المستدعى ضدهما المدعى عليهما محمد الربعة والرقيب الاول علي الطفيلي حضر اليه وطلبا منه مبلغ ثلاثة الاف دولار اميركي لدفعه لشخص ذي نفوذ كي لا يتعرض البناء المشاد منه للهدم الا ان عرضهما هذا لم يقترن بموافقته وهو عاد ليوضح بافادته لدى قاضي التحقيق العسكري بان مبلغ الثلاثة الاف دولار طلبه منه محمد الربعة الذي كان بصحبته الرقيب الاول علي الطفيلي دون ان يفيد بأن طلب هذا المبلغ قد صدر عن هذا الاخير وقد نفى الربعة والطفيلي ما نسبه اليهما فاروق الخطيب وحيث ان هذه الوقائع تأيدت بالتحقيقات الاولية والاستنطاقية وبالمستندات المبرزة وحيث ان ما هو منسوب للمدعى عليهما المستدعى ضدهما هو مسند فقط الى ما جاء بافادة فاروق الخطيب وقد اوضح فيها امام قاضي التحقيق ان من طلب منه مبلغ الثلاثة الاف دولار هو محمد الربعة في حين ان الرقيب الاول علي الطفيلي كان برفقته فيكون التماس الرشوة صادرا عن محمد الربعة وليس عن علي الطفيلي وحيث انه لاكتمال عناصر الجرم المنصوص عنه في المادة 352 من قانون العقوبات المسند اليها ادعاء النيابة العامة يجب ان يكون التماس الرشوة او قبولها قد تم من قبل موظف او اي شخص اخر من الاشخاص المحددين في المادة 351 من قانون العقوبات وحيث انه ليس في الاوراق ما يفيد ان المدعى عليه محمد الربعة هو موظف او يدخل في عداد الاشخاص المحددين في المادة 351 المذكورة وبالتالي فلا تكون عناصر المادة 352 من قانون العقوبات متوفرة بحقه كذلك فان عناصر المادة 355 من قانون العقوبات التي استند اليها قرار قاضي التحقيق المطعون فيه لا تكتمل ما لم يكن عرض الرشوة موجها الى احد الاشخاص الوارد ذكرهم في المادة 351 من قانون العقوبات الامر غير المتحقق ايضا اذ ان عرض الرشوة قد وجه الى فاروق الخطيب وهو صاحب العلاقة بالمخالفة وليس من الاشخاص المحددين في المادة 351 المذكورة وحيث ان فعل المدعى عليه محمد الربعة في حال ثبوته بالتماسه مبلغا من المال لمصلحة شخص نافذ بهدف حث هذا الاخير على حمل السلطة العامة على التغاضي عن مخالفة البناء هو من قبيل جرم صرف النفوذ المنطبق على الجنحة المنصوص عنها في المادة 357 من قانون العقوبات اما فعل المدعى عليه الاخر الرقيب اول علي الطفيلي بمرافقته لمحمد الربعة لدى فاروق الخطيب لهذا الغرض هو من قبيل تشديد عزيمة الفاعل ولا يتعدى كونه عند ثبوته منطبقا على التدخل في الجنحة موضوع المادة 357 المشار اليها وحيث ان الجنحة المشار اليها في حال تحققها هي مرتكبة قبل تاريخ 28/3/1991 كما يستدل في المحضر رقم 1/302 بتاريخ 13/7/1990 المنظم من قبل سرية بعبدا وحيث ان جنحة صرف النفوذ غير مستثناة من قانون العفو العام رقم 84/91 ويستفيد من اقدم عليها سواء كان فاعلا متدخلا من منحة العفو المنصوص عنها في المادة الثانية (2) من القانون المذكور وحيث انه بالتالي تكون دعوى الحق العام المساقة بحق المدعى عليهما محمد الربعة والرقيب الاول علي الطفيلي في القضية الحاضرة قد سقطت بموجب قانون العفو العام وفقا لاحكام المادة 437 من قانون اصول المحاكمات الجزائية فيقتضي منع المحاكمة عنهما لهذا السبب وحيث ان القرار المطعون فيه باسقاطه دعوى الحق العام عن المستدعى ضدهما لمرور الزمن الثلاثي بالرغم من ان هذا الاسقاط قد تحقق بالعفو العام وقبل اكتمال مدة مرور الزمن على الجرم, يكون قد خالف القانون مما يستوجب نقضه واحلال السبب القانوني المبني على سقوط الدعوى العامة بالعفو العام مكان السبب المعتمد في القرار المطعون فيه دونما حاجة لاعادة المحاكمة ونشر الدعوى مجددا