17/06/1998
تمييز جزائي حكم رقم : 215 /1998
- المحكمة
- تمييز جزائي
- الرقم
- 215/1998
- التاريخ
- 17/06/1998
- الرئيس
- عفيف شمس الدين
- الأعضاء
- عبدالله، جعجع
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- في نقض الاحكام الجزائية المخالفة لمبدأ شفهية المحاكمة بعدم تلاوة الاوراق بحضور المتهم ووكيله
-
حيث وان كان ليس من الجائز اصلا ان تثير محكمة التمييز عفوا ومن تلقائها سببا للنقض مستمدا من الحكم المطعون فيه او من الاجراءات التي ادت اليه من غير ان يكون احد اطراف النزاع قد توسل به فانه بالمقابل لا مانع دون اثارة محكمة التمييز من تلقائها اسباب مرتبطة بالنظام العام او بالتنظيم - القضائي او بمبدأ الفصل بين السلطات. فان محكمة التمييز هي المحكمة العليا المؤتمنة على حسن تطبيق القانون والسير بالعدالة في الوجهة الصحيحة. وحيث تأسيسا على ما تقدم ولدى التدقيق في محضر ضبط جلسات المحاكمة الجنائية يتبين ان هيئة المحكمة الاصلية كانت مؤلفة من الرئيس زوين ومن المستشارين الحجار وعبلا وقد باشرت اجراءات المحاكمة بتلاوة قرار الاتهام وكافة التحقيقات الاولية والاستنطاقية علنا ووضعتها قيد المناقشة تأمينا لمبدأ شفهية المحاكمة كما انها استجوبت المتهم طالب النقض واستمعت الى عدد من الشهود. وحيث انه في جلسة المحاكمة بتاريخ 17/11/1997 تبدلت الهيئة الحاكمة بحلول المستشارين مرتضى وعون محل المستشارين الحجار وعبلا وقد سجل في المحضر بعد ذكر الجلسة وبيان اسماء الهيئة الجديدة "انه نظرا للتبدل الحاصل في الهيئة تليت الاوراق علنا ووضعت قيد المناقشة العلنية" وذلك قبل تدوين احضار المتهم طالب النقض وحضور وكيله وقد تابعت هذه الهيئة الاستماع الى باقي الشهود ثم الى مطالعة النيابة العامة ومرافعة الدفاع والكلام الاخير للمتهم قبل ان تصدر هي الحكم المطعون فيه. وحيث ان مبدأ شفهية المحاكمة المرتبط بالنظام العام وبحقوق الدفاع يفرض معاودة اجراءات المحاكمة امام الهيئة الجديدة للمحكمة او على الاقل اعادة تلاوة كافة التحقيقات والقرارات والاوراق والتقارير والمستندات ليس فقط على مسمع الهيئة الجديدة للمحكمة بل ايضا وخاصة بمواجهة وحضور فرقاء الدعوى ولا سيما منهم المتهم ووكيله وكذلك معاودة استجواب المتهم من قبل الهيئة الجديدة واذا لم تحصل هذه الاجرءات بشكل واضح ودقيق ودون التباس واعتمدت المحكمة في حكمها على مستندات وافادات وتحقيقات خطية لم تجرها بذاتها او لم توضع قيد المناقشة العلنية اصولا من قبلها خاصة في القضايا الجنائية تكون هذه المحكمة قد خالفت الاصول والمبادىء القانونية وعرضت بالتالي حكمها للنقض. وحيث ان تدوين عبارة "تلاوة الاوراق علنا نظرا للتبدل الحاصل في الهيئة" في مستهل جلسة المحاكمة بتاريخ 17/11/1997 وقبل تسجيل حضور المتهم ووكيله لا يفيد جزما ودون اي التباس ان هذه التلاوة قد حصلت بمواجهة هذا المتهم ووكيله وبحضورهما وبالتالي تكون هذه التلاوة الحاصلة خاصة في معرض محاكمة جنائية بمادة قتل متعمد مجردة من اي معنى او مغزى قانوني مطلوب هذا من جهة ومن جهة ثانية لم يتبين ان الهيئة الجديدة للمحكمة قد عاودت استجواب المتهم بنفسها. وحيث ان الحكم المطعون فيه قد اعتمد التحقيقات المجراة واقوال المتهم الحاصلة خلافا للاصول كأدلة اثبات لما توصل اليه. وحيث تأسيسا على كل ما تقدم تكون محكمة الجنايات بعدم مراعاتها لمبدأ شفهية المحاكمة قد خالفت المبادىء القانونية وعرضت حكمها للنقض.