21/02/1972
تمييز جزائي حكم رقم : 44 /1972
- المحكمة
- تمييز جزائي
- الرقم
- 44/1972
- التاريخ
- 21/02/1972
- الرئيس
- بطرس نجيم
- الأعضاء
- خير الله، فريحه
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مفهوم الاختلاف في الوصف القانوني ومدى شموله خلاف قضاة الدرجتين حول تحقق مسؤولية مالك السيارة امام المحاكم الجزائية سندا الى المسؤولية عن فعل الجوامد
-
وقد اعتبر الحاكم انه لا يجوز دعوة حارس الجوامد امام الحكم الجزائي بحجة ان الضرر نتج عن الشيء الذي بحراسته لان المسؤولية الجزائية لا يمكن ان تستقيم بحق شخص ما الا اذا اسند اليه خطأ بينما مسؤولية الحارس هي مسؤولية وضعية غير مبنية على الخطأ وانه لا يجوز الادعاء طلبا للتعويض امام القضاء الجزائي الا اذا كان الضرر ناتجا عن جرم جزائي قضت المحكمة بفسخ الحكم المستأنف لجهة رد الدعوى عن وفيق العجوز والحكم مجددا باعتباره مسؤولا ماديا عن الاضرار التي الحقتها سيارته بالغير وذلك بالتكافل والتضامن مع السائق وقد اعتبرت محكمة الاستئناف انه بموجب احكام المادة 131 موجبات يكون حارس الجوامد منقولة كانت ام غير منقولة مسؤولا عن الاضرار التي تحدثها تلك الجوامد حتى في الوقت الذي لا تكون فيه تحت ادارته او مراقبته الفعلية وهذه المسؤولية تبقى حتى ولو لم يرتكب اي خطأ الامر الذي يتفرع عنه ان صاحب السيارة يكون مسؤولا ماديا عن الاضرار التي تلحقها سيارته بالغير وبما انه مما تقدم يتبين ان قضاة الدرجتين اختلفوا بالوصف القانوني المعطى للافعال المسندة الى المدعى عليهما بهذه القضية ويكون الشرط المنوه به في المادة 117 المذكورة متوفرا بهذا الطلب فهو مقبول شكلا
- في امكانية ملاحقة مالك السيارة امام المحاكم الجزائية سندا لاحكام المسؤولية عن فعل الجوامد
-
وبما انه بالاستناد الى احكام المادة 142 عن قانون العقوبات يمكن دعوة المسؤولين مدنيا للمحاكمة الجزائية والزامهم بالتكافل والتضامن مع فاعل الجريمة والحكم عليهم بالالزامات المدنية اذا طلب المدعي ذلك وبما ان هذا النص لا يمكن تفريقه عن مفهوم الدعوى الشخصية التي اجاز قانون اصول المحاكمات الجزائية على ما هو منصوص عليه في المادة 6 من الاصول الجزائية التي تنص على ان دعوى الحق الشخصي تقضي بالمطالبة بالتعويض عن الضرر الناتج عن الجرائم وبما ان هذا النص من شأنه حصر مآل الدعوى الشخصية التي تقام تبعا لدعوى الحق العام بالضرر الناجم على جرم اي فعل مرتكز على قصد او خطأ وبما انه في الحالة المبحوث فيها وعلى فرض صحة الوقائع التي اخذت بها محكمة الاستئناف فان القول بصلاحيتها للنظر بالدعوى الشخصية المقامة على المدعى عليه وفيق العجوز سندا لاحكام المادة 131 من قانون الموجبات والعقود يشكل مخالفة للأصول اذ ان المسؤولية المدنية المترتبة بحكم هذه المادة مسؤولية حراسة الجوامد هي بحد ذاتها مسؤولية وضعية لا ترتكز الى قصد جرمي او الى خطأ مهني في مطلق الحوال من اختصاص القضاء المدني وخارج عن نطاق الدعوى الشخصية التي يمكن اقامتها امام المرجع الجزائي تبعا لدعوى الحق العام ويكون بالتالي القرار المطعون فيه مستوجب الابطال لهذه الجهة