21/02/1995
تمييز جزائي حكم رقم : 45 /1995
- المحكمة
- تمييز جزائي
- الرقم
- 45/1995
- التاريخ
- 21/02/1995
- الرئيس
- وليد غمرة
- الأعضاء
- مرتضى، نمور
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- شرط اختلاف الوصف القانوني للجرم كسبب للتمييز ومفعول عدم بيان اسباب الطعن
-
وحيث فيما يتعلق بالشرط الخاص المنصوص عليه في المادة 117 من قانون التنظيم القضائي وهذا من اختلاف الوصف القانوني للفعل بين قاضي التحقيق والهيئة الاتهامية في القضايا الجنائية ومهما كانت وجهة النظر بالنسبة لوجوب توفر الشرط المذكور فان هذا الاختلاف هو متوافر بالنسبة لطالب النقض المتهم الياس السبعلي اذ ان قاضي التحقيق اكتفى باعتبار فعل المتهم منطبقا على المادة 549 عقوبات فيما اعتبرت الهيئة الاتهامية ان فعله ينطبق اضافة على المادة 549 السالفة الذكر مع ايضاح ان البندين 1 و3 من هذه المادة هما المقصودان على المادة 587 عقوبات معطوفة على المادة 591 منه, وحيث ان طلب النقض المقدم من الياس حنا السبعلي يكون مقبولا في الشكل, 2- لجهة طلب النقض المقدم من اسطفان يزبك ومينرفا ابي راشد حيث انه يقتضي الملاحظة بادىء ذي بدء بان طالبي النقض اسطفان يزبك ومينيرفا ابي راشد قدما طلبهما بوجه كل من الياس حنا السبعلي والياس فارس ابي مرعي, الا ان طلبهما لم يتضمن اي طعن بالنسبة لما جاء في قرار الهيئة الاتهامية بحق المتهم الياس حنا السبعلي كما ان طلبهما لا يحتوي اي مطلب ضد المتهم المذكور وبالتالي فلا بد من القول بوجوب رد طلبهما شكلا في شقه الموجه ضد المتهم الياس حنا السبعلي لعدم تضمنه اي اسباب طعن, وحيث فيما يتعلق بالشرط الخاص المنصوص عليه في المادة 117 من قانون التنظيم القضائي وهو توفر اختلاف الوصف القانوني للفعل بين قاضي التحقيق والهيئة الاتهامية في القضايا الجنائية, مهما كانت وجهة النظر بالنسبة لوجوب توافر هذا الشرط ام عدم وجوب توافره,فان هذا الاختلاف هو متوافر بالنسبة للمطلوب النقض ضدها اليس فارس ابي مرعي, اذ بينما اعتبر قاضي التحقيق ان فعلها يشكل الجناية المنصوص عليها في المادة 549 عقوبات, فان الهيئة الاتهامية وان قالت بمنع المحاكمة عنه العدم كفاية الدليل, الا انه يتبين من حيثيات قرار الهيئة الاتهامية ان هذه الاخيرة اعتبرت ان فعل المطلوب النقض ضدها اليس فارس ابي مرعي, لا يشكل جرما, فهو لا ينطبق على التدخل في جناية القتل ولا على نص تجريمي آخر, بل يشكل اخلالا بموجب اخلاقي يعطي بمنع حدوث جريمة. وحيث ان طلب النقض المقدم من اسطفان يزبك ومينيرفا ابي راشد في شقه الموجه ضد اليس فارس ابي مرعي يكون مقبولا في الشكل.
- التفريق بين اسباب الطعن الشكلية والمتعلقة بالاساس ومفعول توجيه النقض الى قرار قاضي التحقيق ليس الى قرار الهيئة الاتهامية
-
حيث من الرجوع الى طلب النقض المقدم من المتهم الياس حنا السبعلي, تبين انه يتألف من قسمين: الاول في الشكل وقد ادرج عنه الفقرات "أ" المتعلقة بالشرط الخاص المنصوص عنه في المادة 117 من قانون التنظيم القضائي "ب" المتعلق بمخالفة قرار الاتهام للمادتين 130 و266 , اصول جزائية و"ج" المتعلقة بمخالفة المادة 117 الآنفة الذكر, فاورد ما يسند اليه من مخالفات للمواد 101 و102 و56 و57 و96 و73 اصول جزائية ولمبدأ سرية التحقيق وللمواد 79 و260 و261 و84 و66 , معطوفة على المادتين 263 و130 اصول جزائية ولهذه المادة الاخيرة, اما القسم الثاني في الاساس فقد خصصه طالب النقض الوقائع القضية والادلة الواردة في التحقيق من محاضر واستجوابات وما تقدم به من طلبات...وكل ذلك توصلا لطلبه منع المحاكمة لعدم توافر الدليل واعتبار فعل المجنى عليها وولديها من قبيل الانتحار. وحيث انه يتضح مما تقدم ان طالب النقض قد خلط ما بين الاسباب الشكلية والاسباب المتعلقة بقبول او عدم قبول طلب النقض اي اساس طلب النقض ذاته, والاسباب المتعلقة باساس الدعوى والوقائع فيها: فالاسباب الشكلية بالنسبة لطلب النقض تنحصر في مهلة الطلب والشكل الذي يقدم به وما يتوجب ان يرفق به من مستندات ويمكن طلب نقضه من قرارات او احكام على النحو الذي نصت عليه المواد 27 او 131 و 133 من قانون التنظيم القضائي الصادر بمقتضى المرسوم رقم 7855 في 16/10/61 , اما اسباب النقض في الاساس فهي تلك الآيلة الى قبول او عدم قبول هذا الطلب بالاستناد الى مخالفات حددتها المادتان 113 و117 من القانون الآنف الذكر في شأن الذهول عن القانون ان في القرار او في التحقيقات الجارية امام المحكمة, او مخالفة القانون او الخطأ في تفسيره من قبل الهيئة الاتهامية وفيما يتعلق بالقرارات الصادرة عن هذه الاخيرة, في حين ان اسباب الدفاع في الاساس هي تلك التي تثار في اساس الفعل الجرمي لجهة توافر او عدم توافر عناصره او الدليل عليه, وهي تثار امام المحكمة اثناء المحاكمة او في معرض اعادة النظر في القرارات الصادرة عن الهيئة الاتهامية. وحيث والحالة ما ذكر فان ما سماه طالب النقض اسبابا شكلية اعتبارا من الفقرة "ب" من الصفحة الرابعة ومن الصفحة الثانية عشر من طلبه, هي في الحقيقة اسباب في اساس طلب النقض لجهة قبوله او عدم قبوله وهي تبحث تحت هذا العنوان وليس تحت عنوان في الشكل, في حين ان ما اثاره في الاساس اعتبارا من نهاية الصفحة 12 فلا محل له في هذا البحث لانه يدخل في اساس الدفاع بالنسبة للفعل الجرمي وهو يبقى لمرحلة لاحقة في حال تقرر قبول طلب النقض في الاساس. وحيث وتأسيسا على ما تقدم ومن مراجعة كافة الاسباب الواردة في الفقرات والبنود المفصلة اعلاه, اعتبارا من الصفحة الرابعة, فانه يتبين انها تنصب جميعها على المخالفات التي نسبها طالب النقض الى قاضي التحقيق والى الاجراءات المعتمدة من قبله وهي لا تنصب تباعا على القرار المطعون فيه, وبالتالي فانه لا يمكن التوقف عندها لان الطعن كان ينبغي ان يبين ماهية المخالفات المقترفة من قبل الهيئة لان الطعن كان يجب ان يبين ماهية المخالفات المقترفة من قبل الهيئة الاتهامية وليس من قبل قاضي التحقيق وان يبين كذلك ما هي الاخطاء التي ارتكبتها الهيئة في تفسير القانون في الاجراءات المنفذة من قبلها وليس في ما صدر عن قاضي التحقيق واجراءاته, وحيث ان طلب النقض المقدم من المتهم الياس حنا السبعلي يكون مستوجبا الرد في الاساس.
- في موجب الاغاثة
-
وحيث من مراجعة القرار المطعون فيه يتبين من نهاية الصفحة 13 منه ان الهيئة انطلقت من فرضية صحة ما جاء في افادة ابنها المتهم الياس من انه اخبرها بأنه قام برش المازوت في البيت وهو ينوي حرقه وعلقت على هذه الفرضية عدم امكانية ملاحقتها بأي دعوى جزائية حتى ولو كانت احدث ذلك على محمل الجد لعلة عدم وجود نص قانوني يفرض عليها اتخاذ التدابير الآيلة الى عدم تحقق الجرم فضلا عن عدم امكانية القول بالتدخل لعدم توافر صورة ثم وبصورة استطرادية وفي نهاية الصفحة 14 والصفحة 15 اعتبرت انه ليس في التحقيقات ما يوفر الدليل شكلا انها اخذت ذلك على محمل الجد وهي لم تكن لتدرك حالة الخطر التي كان يتواجد فيها الطفلان والزوجة وهو ما يفسر عدم اقدامها على اسعافهم وعلى طلب النجدة على النحو الذي نصت عليه المادة 567 عقوبات فلا تكون شروط متوافرة, وحيث انه هذا التعليل هو مخالف للقانون وخاطىء في تفسيره فاما انها اخذت اقوال ولدها على محمل الجد وعند ذلك ينبغي عليها القيام بالاغاثة والاسعاف او طلب النجدة عملا باحكام المادة 567 عقوبات لان الزوجة والطفلين يصبحان في حالة خطر بسبب هذا القول واما انها لم تأخذ ذلك على محمل الجد وعند ذلك يكتفي بمنع المحاكمة عنها لعدم الدليل ولا يفسر عدم اقدامها على الاسعاف وطلب النجدة بعدم توافر شروط المادة 567 عقوبات وانه لم تذكر هذه المادة صراحة وما نصت عليه من موجب اغاثة وطالما انه سبق للقرار انه اعتبر في الحيثية السابقة ان ذلك لا يشكل موجبا قانونيا بل اخلالا بموجب اخلاقي او معنوي فقط ولا يؤدي الى دعوى جزائية, وحيث ان السبب المدلى به يكون تأسيسا على ما تقدم مقبولا وبالتالي فان القرار المطعون فيه يكون مستوجب النقض بالنسبة لاليس فارس ابي مرعي ويتوجب اعادة النظر بما ورد في حقها في التحقيق.