28/10/1968
تمييز جزائي حكم رقم : 192 /1968
- المحكمة
- تمييز جزائي
- الرقم
- 192/1968
- التاريخ
- 28/10/1968
- الرئيس
- بطرس نجيم
- الأعضاء
- خيرالله، حجار
- المصدر
- الجامعة اللبنانية
- مفهوم الاختلاف في الوصف القانوني ومدى شموله خلاف قضاة الدرجتين على سقوط الحق العام بمرور الزمن
-
وبما انه يتبين ان القاضي المنفرد الجزائي في حاصبيا قضى بتاريخ 24 نيسان 1968 بالاستناد الى المواد 423 و254 عقوبات بحبس كل من المدعى عليهما رزق عبدالله الخوري واوجيني ابراهيم رعد زوجته شهرا واحدا مع تغريمه خمسين ليرة وبأنزال هذه العقوبة تخفيفا الى خمسين ليرة جزاء نقديا يحبس عنها عند عدم الدفع يوما عن كل خمس ليرات وتضمينها بالتكافل والتضامن مبلغ اربعماية ليرة بدل عطل وضرر المدعية وديعة خليل نصر بالاشتراك وذلك لاقدامهما على مخالفة الحكم الصادر عن القاضي المنفرد الجزائي الذي في حاصبيا بتاريخ 21/5/54 المصدق استئنافا بتاريخ 3/11/54 القاضي بثبوت تصرف المدعية وديعة خليل نصر بقطعة الارض الكائنة في خراج كوكبا ومنع تعرض المدعى عليهما لتصرفها بها والتصرف بالعقار المذكور وجني ثماره فاستأنف المحكوم عليها الحكم المذكور بتاريخ 2/5/88 طالبين البراءة واستأنفته النيابة العامة طالبة التشديد في محاكمته واستأنفته المدعية في جهة منه ايضا طالبة زيادة العطل والضرر بنتيجة المحاكمة الاستئنافية حكمت محكمة استئؤاف جزاء الجنوب بتاريخ 11 تموز سنة 968 بقبول الاستئنافات شكلا وفي الاساس بفسخ الحكم وابطال التعقبات الجزائية الجارية بحق المدعى عليهما لمرور الزمن على الفعل وبتضمين المدعية الرسوم والنفقات وعشرين ليرة اتعاب محاماة معتبرة ان جرم المدعى عليهما ينطبق على المادة 423 عقوبات وينحصر في استمرار وضع المدعى عليهما يدهما على العقار موضوع الدعوى رغم تنفيذ قرار التسليم منذ سنة 1955 كما كان مستمرا قبل ذلك منذ سنة 1952 وهو مبرم آني قد مر عليه الزمن وان الخلاف فيما عدا ذلك مدني وبما انه مما تقدم يتبين ان قضاة الدرجتين قد اختلفوا في توفر وعدم توفر العناصر التي يقوم عليها وصف الفعل القانوني وفي سقوط الحق العام بمرور الزمن وكانت شروط للمادة 117 المنوه بها متوفرة بهذين الطلبين فهما مقبولان شكلا
- مفهوم الجرم المتمادي المستمر ومدى شموله عدم تنفيذ قرار الاخلاء والمفاعيل المترتبة لجهة مرور الزمن
-
من السبب المشترك المدلى به من طالبي النقض الرابع من الاسباب المدلى بها من المدعية والوحيد المدلى به من النيابة العامة التمييزية وبما انه يقتضي لبحث هذا السبب معرفة ما اذا كانت الجريمة المسندة الى المدعى عليهما في هذه الدعوى على فرض ثبوتها بحقها هي من الجرائم الاتية او من الجرائم المتمادية والمستمرة والمتعاقبة وبما انه من المبادىء الثابتة الراهنة علما واجتهادا ان الجرائم من حيث ماديتها والافعال التي تشكلها تفسر النوعين الاولى يشمل الجرائم الاتية وهي التي تنتهي بالعمل ذاته الذي اقترفت وتمت به كجرائم القتل والايذاء والسرقة والحريق مثلا والثاني يشمل الجرائم المتمادية والمستمرة والمتعاقبة وهي التي تستمر بدون انقطاع بعد اتمامها طيلة مدة قصيرة او طويلة من الزمن لجرائم المؤامرة والحرمان من الحرية وحمل أوسمة بدون وجه حق وحمل السلاح الممنوع واغتصاب ملك الغير والبقاء في عقار الغير دون ان يعتد بقرار الاخلاء وغيرها وبما انه من اوراق الدعوى يتبين ان الجريمة المسندة الى المدعى عليهما على فرض ثبوتها بحقهما تنحصر في انهما لبناني عقار حكم بالتصرف به للجهة المدعية غير معتدين بحكم الاخلاء الذي صدر بحقهما بصورة قطعية ونفذ بواسطة دائرة الاجراء وفقا للاصول وبما انه بالنظر لما تقدم تعتبر الجريمة المسندة الى المدعى عليهما من الجرائم المتمادية والمستمرة والمتعاقبة وليس من الجرائم الاتية ولا يمر عليها بالتالي الزمن ببب اتمرارها وعدم انقطاع الفعل والافعال موضوعها وبما انه والحالة كما ذكر تكون محكمة الاستئناف قد اخطأت في تقدير عناصر الجريمة الآنية والجريمة المتمادية والمستمرة والمتعاقبة وفي تفسير القانون وتطبيقه وعرضت بالتالي قرارها المطعون فيه للنقض