الأحكام

22/07/1953

تمييز جزائي حكم رقم : 188 /1953

المحكمة
تمييز جزائي
الرقم
188/1953
التاريخ
22/07/1953
الرئيس
حسن قبلان
الأعضاء
هنود، مزهر
المصدر
الجامعة اللبنانية

- مفهوم الاختلاف في الوصف القانوني بين قضاة الدرجتين

-

حيث ان طلب النقض تقدم ضمن مدته القانونية مستوفيا جميع الشروط المفروضة في المادة 74 وما يليها من قانون 1950/05/10 وحيث ان الشرط المنصوص عليه في المادة 66 من نفس القانون متوفرا ايضا لانه يوجد اختلاف بالوصف بين قضاة الدرجة الاولى وقضاة الدرجة الثانية اذ ان الحاكم المنفرد وصف الجرم المسند الى المدعى عليه من نوع سؤ الائتمان وطبق عليه احكام المادة 670 ق.ع. بينما ان محكمة الاستئناف وصفت نفس الفعل بانه نزاع حقوقي فيكون قد وجد اختلاف بالوصف ويكون طلب النقض بالتالي مقبولا شكلا.

- مفهوم سوء الامانة ومدى شموله رفض البائع تسليم المبيع الباقي لديه على سبيل الوديعة

-

على السبب الوحيد المدلى به: حيث تبين من مراجعة الاوراق ان طالب النقض اشترى كمية من الزيت من رئيس دير الجديدة الاباتي مارون عطية ودفع له الثمن وابقى كمية الزيت لديه بصفة وديعة بينما يتيسر له نقلها. وحيث انه عندما حاول المستدعي استلامها لم يمكنه المدعى عليه من ذلك وتصرف بها. وحيث ان المادة 403 من قانون الموجبات والعقود تنص ما حرفيته: يتم التسليم على الاوجه الآتية:.... ثانيا: اذا كان المبيع من المنقولات فبالتسليم الفعلي او ... باية وسيلة اخرى مقبولة عرفا. وحيث ان قول المحكمة بان الزيت هو من المثليات وان البيع لا يتم الا بالتسليم وان البضاعة تبقى ملك البائع اذا لم تسلم الى المشتري هو قول خاطىء ومخالف لروح القانون وتنص المادة 403 من قانون الموجبات فقرتها الثانية القائلة بان التسلم يمكن ان يتم باية وسيلة اخرى مقبولة عرفا. وحيث ان هذه الوسيلة عرفا هي التسليم والاستلام الرمزيين المقرنين بانتقال الملكية من البائع الى الشاري. اما احتفاظ البائع بالمبيع فهو من قبيل الايداع الذي نصت عليه المادتان 670 و671 من قانون العقوبات . وقد رافق الايداع تعهد الوديع واستعداده لارسال الوديعة الى المودع عند طلب هذا الاخير كما يستفاد من السندين الموقعين من المدعى عليه في 15 و27 ك2 سنة 1949 وتكون المحكمة باعتبارها عدم وجود عناصر سؤ الائتمان قد خالفت القانون وفسرته تفسيرا خاطئا لانه اذا بقي الشيء المباع تحت يد البائع وكانت الملكية انتقلت الى المشتري وقت العقد كما هي الحال في هذه القضية ويكون هذا الشيء موجودا لديه بصفة وديعة فاذا امتنع عن تسليمه يكون قد ارتكب جريمة اساءة الائتمان لانه اذا اتفق الطرفان صراحة على ان يبقى المبيع تحت يد البائع على سبيل الوديعة والوكالة في هذه الحال يحصل استبدال: Novation وتصبح يد البائع على العين يد امينة وعلى هذا اجتهادات عديدة افرنسية. R.P.D. Abus de confiance p 32 n"o 76 . R.P.D. Abus de confiance p 33 n"o 78 . وحيث انه بالنظر لما تقدم تكون محكمة الاستئناف بعدم اعتبارها انه يوجد اساءة الائتمان في عمل المدعى عليه قد خالفت القانون وفسرته تفسيرا خاطئا وعرضت قرارها للنقض .